الاستفتاء الكردي بين شبهتي «المؤامرة» و«الخيانة»

سعد الله مزرعاني

لا يمكن اختصار أسباب مشروع الاستقلال الانفصالي، عبر استفتاء 25 أيلول الماضي (في كردستان العراق)، بأنه مجرد مؤامرة صهيونية. لا يمكن كذلك اختصار أسباب تعثر هذا المشروع بخيانة فريق كردي مثّله ورثةُ رئيس جمهورية العراق السابق (الراحل بعيد الاستفتاء بأيام) جلال طالباني زعيم حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني».

المؤامرة الصهيونية وموقف بافل طالباني، نجل الرئيس السابق، هما عاملان محدودا التأثير في نطاق شبكة معقدة من العوامل الماثلة في مشهد النزاع الدائر في العراق وفي المنطقة، كما انتهى إليه، بالنسبة للأكراد عموماً ولأكراد كردستان العراق على وجه الخصوص.

المتاهة الأميركية من المالكي إلى العبادي/ ج2:

علاء اللامي

إن فرصة الخروج من نظام المتاهة الأميركية سبق وأن أتيحت واسعة لنوري المالكي في فترة وزارته الأولى، بعد أن استعاد زمام المبادرة، وكبح ظاهرة الاقتتال الطائفي الذي بلغ ذروته في سنوات الجثث والقتل على الهوية بدءا من سنة 2006، ثم شنَّ حملته المعروفة بـ"صولة الفرسان" لاحقا ضد تفاقم الانفلات الأمني والسيطرة الكلية أو الجزئية على مناطق ومدن كبرى كالبصرة من قبل التيار الصدري والتنظيمات المهدوية كجند السماء في الفرات الأوسط والجنوب، وحينها ارتفعت شعبية المالكي إلى أقصى مدى لها بين عموم العراقيين بل وحتى بين جمهور المنطقة الغربية والشمالية كنينوى، و قد سمعنا إطراء وتفضيلا له حتى

البرزاني وحيداً

رعد أطياف

الأمة التي لا تمتلك قوّة عسكرية لا يحسب لها حساب في المعادلة السياسية، وبتعبير آخر: إن الجيوش القوية التي تمتلك منظومة دفاعية متطورة وتكتيك عالي الدقة، ونخبة عسكرية متمرّسة، هي أقدر على حسم الأمور. وفي كثير من الأحيان لابد للسياسي من هراوة يلوّح بها بين الحين والآخر، لا لأجل العنتريات الفارغة وزجّ الجيش في معارك لا طائل منها، مثلما فعل صدام ومن بعده المالكي، فقد ضاع البلد بسبب سياساتهم الرعناء، بل لإظهار هيبة الدولة وطمئنة المواطنين بقدرة الدولة على حمايتهم.

عن أي إصلاح نتحدث؟!

رعد أطياف

ببساطة شديدة، إن التحدي الأكبر الذي يواجه عملية التغيير الاجتماعي هو مقاومة التغيير، مهما كان هذا الأخير مؤلماً، فالمهم أنه يحافظ على قدسية معبد الذاكرة من المساس بها أو محاولة عبور بعض مطبّاتها. نفهم جيداً أن التوجهات اليمينية تستند على دعائم متينة وصلبة لمقاومة التغيير، حفاظاً على التقاليد الاجتماعية، فمن هنا تُبدي مقاومتها تجاه التغيير، وتحارب أي عملية ممكنة لقلب الواقع، فالآليات الدفاعية المتوفرة لمقاومة التغيير تتفوّق بأضعاف على آليات قلب الواقع؛ فالأول له جيوش جرّارة، والثاني لا يجود لنا إلا بأفراد يحملون مشعل التغيير الحقيقيّ.

كردستان العراق بظل عالم جديد يتشكل

عبد الامير الركابي

يستغرب بعض المتابعين ذهابنا لتعيين كردستان العراق بالذات، كموطئ قدم امريكي اخير في الشرق الاوسط، وهم محقون من دون شك، على الاقل اذا ما اخذنا بالاعتبار مجمل منظورهم، الذي تعودوا ان يقيسوا عليه مختلف قضايا المنطقة، ويحددون ما يحتله كل منها في الحسابات الاستراتيجية للقوى الكبيرة، ويبدو أننا بحاجه قبل ان نذهب الى تقييم المجريات الراهنة، ومستقبلها، من زاوية ووفقا لايقاع ومقتضيات الواقع الراهن عالميا.

والنقطة التي يهمنا ان نركز عليها في هذا المجال، مع توخي تحاشي التوسع او الاطالة، هي اللحظة المستجدة، ونوع العالم الذي يتشكل اليوم، سواء عراقيا، او عالميا، ومن

هل يجرؤ حيدر العبادي على الخروج من المتاهة الأميركية؟ ج1

علاء اللامي

كتبت قبل أيام تعقيبا على أحد الأصدقاء قلت فيه (نعم، أظهر العبادي ذكاء تكتيكيا في عملية "فرض الأمن"، على افتراض ضعيف يقول إنه هو مطلقها أو صاحب فكرتها! ولكن مشكلته -ومشكلة جميع زملائه من أقطاب النظام - هي أنه تابع لا يحكم بل يدير أزمة حكم مزمنة، و هو لا يجرؤ على الخروج على التبعية لواشنطن لأنه وحيد داخليا ومستهدف حتى من شركائه وهو من أقطاب النظام القائم ولم يصل الى منصبه لولا أنه بمواصفاتهم من حيث الجوهر).

بعد 50 عامًا على اغتيال تشي غيفارا والمهدي بنْ بركة: فرصة تاريخيّة لإعادة إطلاق حركة التحرّر العالميّة

جمال واكيم

في العام 1965، استقال إرنيستو غيفارا من كلّ مناصبه في الدولة الكوبيّة، وتوجّه إلى الكونغو لدعم ثورةٍ شعبيّةٍ هناك ضدّ حُكم موبوتو سيسيكو، المدعومِ من الولايات المتّحدة وفرنسا. وقد جاءت خطوةُ غيفارا تلك في سياق إعادة تنشيط حركة التحرّر العالميّة، بعد النكسات التي تعرّضتْ لها عقبَ الانقلاب على الرئيس الجزائريّ أحمد بنْ بلّة، الذي كانت تجمعه بغيفارا علاقةُ صداقةٍ قويّة.

كامل الجادرجي والحزب الوطني الديمقراطي

د.علي المرهج

ولد كامل الجادرجي في بغداد عام 1897، تولى منصب أمين العاصمة لعدة مرات.

كان هو ووالده من أشد المعارضي لإحتلال الإنكليز للعراق، ولما نشبت ثورة 1920 شاركا فيها، فنُفيا وبقية أفراد العائلة إلى الإستانة.

في عام 1926 عُين بعد السماح له بالعودة معاوناً لوزير المالية للشؤون التي تتعلق بالبرلمان.

في عام 1927 أُتخب نائباً في البرلمان.

في عام 1930 إنتمى لحزب الإخاء الوطني الذي يرأسه ساسين الهاشمي، لكنه تركه في عام 1933.

إنضم لجماعة الأهالي في العام ذاته ممثلة بجمعية الربطة التي أسسها مجموعة من الشباب العراقيين الذين درسوا في الج