معارضة مدنية وطنية صاعدة؟:إنتقال للمستقبل(2 ب/2

وضع انهيارالدولة، وفقد السيادة، وبسط الأمريكيين هيمنتهم العسكرية على العراق في 9/4/ 2003، العقل والإرادة العراقيين، امام اخطر تحد عرفاه خلال تاريخ العراق الحديث، ان لم يكن خلال تاريخ العراق برمته (فيما عدا الفترة التي أعقبت الاحتلال الفارسي وانهيارالإمبراطورية البابلية وحلول فترة الانقطاع الحضاري الأولى بين 539 ق .م/ 636 تاريخ الفتح العربي)، واذا كان مثل هذا التقدير، او تحسس استثنائية وخطورة اللحظة لم يبرزمبكرا، ولم يتحول الى قوة انتباه ودفع نحوانتفاض عقلي وطني وتاريخي مطابق حتى اليوم، وبرغم مرور قرابة 14 عاما، فلان من طبيعة الانتقالات الفاصلة الكبرى في التاريخ انها لاتحدث فجاة، والانقلابات

Tags

بغداد العباسية 10 : المياه و المستشفيات "البيمارستانات" والأطباء والمكتبات

: وكانت مياه الشرب  تجري في عقود " مجارٍ" مبلطة من أسفلها بالصاروج الأحمر ومعقودة من اعلاها بالآجر وتدخل المدينة وتنفذ في أكثر شوارع الأرباض جارية صيفا وشتاء في هندسة لا ينقطع هواؤها. و بنيت عدة قناطر بالآجر والجص و تكاثرت احواض مياه السبيل اما العامة فكانوا يحفرون الابار في بيوتهم او ينقلون الماء من دجلة على دوابهم وكان سقاة الماء يسقونه في الجوامع . وعرف العراق البيمارستانات " المستشفيات" قبل الدولة العباسية و في بغداد انشأ يحيى بن جعفر أول بيمارستان وأسند إدارته إلى طبيب هندي.

الشخصية العراقية والعنف ....وعيٌ ملتبس ! ( 3 )

ان القول بعنفية العراقيين يهدف ، من حيث يدري القائلون به او لا يدرون الى التغطية بل وقلب حقيقة ان العراقيين ، كانوا هم انفسهم ضحايا عنف بالغ وموّجه لم يصدر عنهم بل ضدهم . اي ان هذا القول يهدف الى مساواة الضحية بالجلاد بسحب صفة العنف عليهم جميعا وتعميمها كخصلة اجتماعية تعفي الاخرين من التعاطف مع الضحايا والنظر اليهم بصفتهم هذه ، الى مساواتهم مع جلاديهم والقول بان الجميع هم جلادون يملكون ذات المزية والفرق هو في الدور الذي يكون مرة لهذا واخرى لذاك ! رغم ان الضحية شعبٌ في حين ان الجلادين هم اما افرادا قلائل او مجموعات صغيرة او قوى تفتقر الى القاعدة الاجتماعية الحقيقية .

حول قرار حظر مؤلفات الفقيه المقاوم فضل الله والمفكر التجديدي كمال الدين في النجف

في النجف ، نجف ثورة العشرين " 1920" ضد الغزاة البريطانيين، وقبلها نجف الانتفاضة العارمة ضد الاتراك العثمانيين سنة 1915 ، في النجف قررت مجموعة من المتحجرات المتحركة تسمي نفسها "لجنة السلامة الفكرية" حظر ومنع تداول مؤلفات الفقيه المستنير و الإمام الثائر، والإنسان الإنسان، السيد محمد حسين فضل الله ... هذه اللجنة، هي "لجنة سلامة" لأوهامهم وأباطيلهم التي زعزعها و "فلشها" السيد فضل الله مثلما زعزع ثم "فشل" السائرون في هدي فكره الثوري المستعمرات والقواعد الصهيونية في جنوب لبنان وحولوها إلى حطام ذروه الريح. الخلاصة : حلفاء الغزاة الأميركيين يصطفون ضد هازمي المحتلين اللإسرائيليين...

لماذا منعت لجنة "السلامة الفكرية" في النجف مؤلفات فضل الله والحيدري؟

في عهود " الديكتاتورية " كانت هيئة رقابة تفتي بما يسمح بنشره أو حجبة وتظهر الأسطر أو الصفحات المحذوفة مليئة بالنقاط للإشارة الى قرار الرقابة وكانت هيئة الرقابة تشكل عادة من رئيس الوحدة الإدارية ومسؤول الوحدة العسكرية في المنطقة ويستعان بشخص ثالث كأن يكون أمين المكتبة العامة أو غيره من المهتمين بشؤون الثقافة وبإستثناء الأخير الذي قد يكون ملما ببعض شؤون المعرفة ولو بالنسبة فإن بقية المكلفين بهذه المهمة كثيرا ما يكونون من غير المؤهلين لمثل تلك المهمة غير الجليلة على أية حال وتصبح الرقابة حالة مزاجية تتلاءم مع مستوى من الثقافة هابط في العادة . 

نداء إلى المحامين العراقيين للدفاع عن طلاب جامعة واسط المهددين بالملاحقة القضائية

نداء : بعد إصرار حكومة المحاصصة الطائفية والعرقية على تقديم المتظاهرين السلميين من طلاب جامعة واسط إلى القضاء ، الأمر الذي سيعرض مستقبلهم الدراسي والمهني إلى خطر كبير، ولما يمثله هذا الإجراء القمعي من تجاوز كبير وخطير على حرية التعبير، وترهيب وتهديد لعموم طلاب الجامعات والمؤسسات التعليمية العراقية وجميع العراقيين الرافضين للظلم والفساد ودولة المكونات التابعة للأجنبي ، لكل هذا ، أتطلع وكلي أمل ، إلى أن يبادر المحامون والقضائيون الوطنيون العراقيون إلى تشكيل هيئة دفاع ضخمة وفعالة للدفاع عن هؤلاء الطلبة الأوفياء لشعبهم إذا أصرت حكومة المنطقة الغبراء على قرارها بمحاكمتهم.

"المؤتمر الوطني التأسيسي": ثورة تاريخية كبرى (2ـ أ/2) 

بدت فكرة "المؤتمر الوطني التاسيسي" ـ بغض النظر عن محاولة سرقتها لاحقا بامل ادراجها ضمن المنطق السياسي الدكاكيني الطائفي ـ غريبة، غير مالوفة بالقياس لتجارب القوى السياسية العراقية المختلفة في الماضي، فالقوى الايديلوجية الحزبية، كرست منذ الخمسينات فكرة "الجبهة الوطنية" التي هي مستوردة غير اصيلة، عرفت في غمرة الحرب الثانية وظهور "الجبهات الوطنية" بين قوى ماعرف بحركة التحرر العالمي وقتها، ورغم ان الفكرة قد تذكر ببعض تداولات مثل هذا المطلب في العشرينات، الا ان الامر كان مختلفا جوهرا بين اليوم وتلك اللحظة، بسبب عدم قدرة المحاولة العشرينية، على اظهار تمايزها الكلي عن مشروع "الدولة البرانية

ردا على عامر بدر حسون :المحاصصة الطائفية هي المشكلة وليس الحل!

بدأ السيد عامر بدر حسون حملته الكتابية منذ عدة أشهر بدفاع متأخر ومفاجئ بعض الشيء عن الحصار الغربي الأميركي العربي ضد العراق الذي فرض عليه بعد مغامرة صدام حسين الفاشلة في الكويت بداية التسعينات من القرن الماضي مصحوبا بتشويه مقصود ورخيص لمواقف القوى والشخصيات الوطنية العراقية والإنسانية الأجنبية التي وقفت ضد الحصار الإجرامي وخصوصا منها الأصوات العراقية متهما إياها بالعمالة لنظام صدام ومخابراته.

عاجل وخطير / إطلاق سراح الدفعة الأخير من طلاب جامعة واسط بشروط قاسية وخطيرة قد تدمر مستقبلهم الدراسي والمهني

نشر الأستاذ في جامعة واسط د. علي الشندي قبل قليل منشورا أعلن فيه عن إطلاق سراح الدفعة الأخيرة من طلاب الجامعة المعتقلين، ولكن بشروط وتبعات قاسية وخطيرة تهدد مستقبلهم الدراسي والمهني وستكون سابقة خطيرة ستسخدم ضد الطلبة العراقيين مستقبلا في جميع الجامعات والمؤسسات التعليمية . وقد كتب الدكتور الشندي / تجدون رابط صفحته في خانة اول تعليق ، ما يلي ( تمّ إطلاقُ سراحِهم بكفالةٍ على أنْ يُعرضوا على القضاءِ لاحقا ً ، وسيكونُ للقاضي أنْ يحكمَهُم على وفقِ المادةِ ( 477 ) بغرامةٍ ماليةٍ أو ، سجنِهم مدة ً تتراوحُ (مِنْ شهرٍ إلى سنتين ).