العلماني والمدني والديني في برنامج بالحرف الواحد

الشيخ عبد الهادي الدراجي

اعني كثيراً ما شاهدته هذا اليوم من سجال أقل ما يقال فيه أنه سجال غير قائم على أصول علمية ولا فكرية من قبل كل المتحاورين، وانا اتابع البرنامج انتابني شعورٌ باليأس والإحباط لكلا الخطابين المدني العلماني، وكذا الديني الأسلامي، فكلٌ منهما يتصارع لأجل إثبات مدعاه في الحوار من خلال التخطئة والسب والشتم والقذف.

للحوار أدبيات وقاعدة كان يجب على المقدم المحترم أن يتبعها لئلا يقع المحذور الذي نخشاه، وبذا تتشوش ذاكرة المتلقي، لم يعرف المتحاورون قيمة وطن ولا قيمة الهدف الذي من أجله جاؤوا كي يُسمعوا المتلقي ما هي الأطر الوحدوية التي يجب أن تلتقي عليها تلك ال

مجازر دمشق وغوطتها.. القاتل هو القاتل سواء كان حاكما أو معارضا!

علاء اللامي

*أنت تتضامن مع أطفال ونساء غوطة دمشق المقتولين بقنابل الحكومة السورية وحلفائها الروس؟ سلام عليك وعلى إنسانيتك! ولكن لماذا انطفأت إنسانيتك هذه وسكتَّ حين قصفت الجماعات المعارضة المسلحة بدءاً أحياء قلب دمشق بمئات الصواريخ والقذائف؟ لا تقل لي هؤلاء قتلوا مائة إنسان وأولئك قتلوا عشرة، فالفعل واحد، وقتل الأبرياء واحد، ودماء الضحايا من صنف بشري واحد، وأرواحهم من درجة أولى واحدة، و (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ... 32 المائدة)

حروب أميركا (شبه) السريّة... واستهداف إيران

أسعد أبو خليل

ضجّت وسائل الإعلام الأميركيّة كلّها أخيراً بنشر تقرير المُحقّق الخاص، ميولر، في موضوع التدخّل الروسي (المُفترض) في الانتخابات الأميركيّة الرئاسيّة الأخيرة. وهذه الضجّة، كما التقرير، تأتي في سياق حملة عداء ضد روسيا، لا تختلف في ملامحها عن ملامح العداء الأميركي ضد الاتحاد السوفياتي في عزّه. وحاولت الحكومة الأميركيّة، كما وسائل الإعلام، تصنّع حالة من الاستفظاع حول الدور الروسي. روسيا تتدخّل في الانتخابات الأميركيّة؟ يا للهول.

مَن يفعل ذلك في عصر الديموقراطيّات المُسالِمة؟

ماكو قواعد أميركية بالعراق والسبب؟ لأن أكو قواعد أميركية بالعراق!

علاء اللامي

بعد التهديدات التي أطلقتها قيادات حشدية، بعد صمت طويل، ضد القواعد الأميركية المتزايدة وقرب وصول قوات الحلف الأطلسي "ناتو" الذي دعاه الرئيس ترامب الى الحضور الكثيف في العراق، أعلنت القيادة الأميركية للتحالف "الدولي" أمس على لسان رايان ديلون قال: لا توجد قواعد أميركية بل قوات أميركية في مواقع عراقية وإجراءاتنا لحماية هذه القواعد قوية! * يعني شنو؟ أكو قواعد، لو مواقع، لو قواعد مع إجراءات أمنية قوية؟
ولكنَّ مسؤولا حكوميا في مكتب العبادي أعلن: الجيش الأميركي شدد إجراءاته الأمينة حول قواعده ومعسكراته!
*يعني أكو قواعد ومعسكرات أميركية وتشديد إجراءات أمنية!

أزمة مياه العراق: موسم الهجرة الى الكارثة (1)

صفاء خلف

تتوقع المؤشرات المائية العالمية، وابرزها "مؤشر الاجهاد المائي"، ان العراق سيكون ارضاً بلا انهار بحدود 2040، ولن يصل النهران العظيمان الى المصب النهائي في البحر.

في إعلانه لليوم العالمي الأول للفقراء..البابا فرنسيس: هذا النظام الاقتصادي مميت

رشيد غويلب

أعلن بابا الفاتيكان فرنسيس، المنحدر من مدرسة لاهوت التحرير في امريكا اللاتينية، لأول مرة، بكلمات واضحة شديدة الدلالة "اليوم العالمي الأول للفقراء". إن هذا الاقتصاد مميت، والقانون المهيمن فيه يستثني أوسع الأوساط الجماهيرية، ويدفعها إلى الهامش، بلا عمل وبلا بدائل. وفي مقالة نشرت مؤخراً، يتناول المؤرخ النمساوي الشيوعي (غيرهارد أوبيركوفلر) دعوة البابا، انطلاقا من واقع استغلال الشركات متعددة الجنسيات الفاضح للعالم الثالث: إنتاج الأسلحة الفتاكة، علاقات عمل غير مستقرة، تصاعد فقر الأطفال والعواقب الوخيمة الأخرى لتعمق واتساع رفع القيود عن تنظيم المجتمعات الصناعية.

ستالينغراد 43: كيف تهزم الحصار [2]

عامر محسن

«أشعر بشكلٍ أفضل بكثيرٍ الآن، لأننا بدأنا بتدمير الألمان. كانت هذه هي اللحظة التي ابتدأنا فيها بهزيمة الأفعى. اننا نأسر الكثيرين. لدينا بالكاد الوقت لايصالهم الى معسكرات الاعتقال في الخلف. لقد بدأوا الآن بدفع الثمن مقابل دمائنا، مقابل دموع شعبنا، والإهانات والنّهب. لقد تلقّيت اللباس العسكري الشتوي فلا تقلقي عليّ. الأمور جيّدة هنا. سأعود قريباً الى المنزل بعد النّصر. أرسل اليكِ 500 روبل»
من رسالة جندي سوفياتي الى زوجته بعد عمليّة «أورانوس» ــ 26 ت2، 1943

«أصمدوا! الفوهرر سوف يخرجنا من هنا!»

الإسلام السياسي والوعي الديمقراطي

د.علي المرهج

لا يخفى علينا تأثير الإسلاميين على الساحة السياسية والاجتماعية الدولية والعربية، لاسيما بعد أحداث 11سبتمبر، وتغيير نمط السياسة الأمريكية والعالمية في التعامل مع هذا المنعطف الخطير في المواجهة بين الإسلام الراديكالي والديموقراطية الغربية التي نالت جراء سياستها الغبية في التعامل مع المُتطرفين من الدُعاة الإسلاميين الذين لم يتحملوا قسوة أنظمة بلادهم الإستبدادية، فضلاً عن نزوعهم الرافض لتيار المدنية الجارف، فصارت كثير من دول الغرب مكاناً خصباً لنمو هذا النوع من الوعي الإقصائي، إما لغباء سياسي وأمني كامن لمُتراكم تاريخي "كولنيالي" يرغب رُعاته بتواجد هؤلاء لتهديد أنظمة الإ