إعادة الاعتبار العلمي لمصطلح «الثورة»

الأحداث السياسية والاجتماعية الكبرى المتسارعة في العالم العربي، ضمن ما بات يعرف بالربيع العربي، أنتجت نوعاً من سوء الفهم والاستعمال والخلط النظري في المفاهيم والمصطلحات العلمية المتعلقة بتحديد ماهية وسياقات ما حدث ويحدث.

من الشيرازي إلى السيستاني: الأمريكيون و"داعش" وحقبة التشييع الثانية

لايتفق الرأي الوارد هنا مع الترسيمات المعتمدة أو الشائعة بخصوص التاريخ الحديث العراقي، وفي المنطقة العربية، بالأخص منذ أن تغلبت الاستعارة المنهجية والمفهومية الغربية في العصر الحديث الأوربي وتبريره السلطوي النقلي المسمى "عصر النهضة العربية"، هذا عدا التمايزات الجزئية بين المواضع، واختصاص العراق والرؤى المؤسسة للوطنية العراقية الحديثة بالغلبة الايديلوجية المطلقة، وهو ما حدث بعد الثلاثينات، مع بدء هيمنة الوطنية الحزبية عقب انتكاسة وفشل محاولة ايجاد رؤية "وطنية" عصرية، حاول إرساءها "جعفر أبو التمن" وحزبه "الحزب الوطني العراقي" 1922 اضطر بعدها أبو التمن هو نفسه للانحياز نحو "الليبرالية الشعبوي

الثورة الثلاثية:هل كان العراق موجوداً قبل 1921... وما الدليل؟

قبل هذا التاريخ، وفي 1787، قامت «الثورة الثلاثية». وهي البروفة الأخيرة الأكبر، قبل ثورة العشرين، ضمن سلسلة من الإنتفاضات والعصيانات المسلحة، ضد العثمانيين والمماليك.

غرابيب سود.. العمل الدرامي الأكثر دعماً لداعش

تقوم الفضائيات العراقية والعربية بإمطار العراقيين بوابل من الأخبار والتحليلات المضللة مما يجعله يشكك في كل شيء حتى الإنجاز الحقيقي والصحيح، ويبقى المواطن لا يتمكن بعدها من تحديد ما فيه مصلحته ومصلحة البلد من غيره.
كما وقد انشغل السياسيون العراقيون – منذ 2003 ولغاية الآن- بتسقيط بعضهم البعض ونسف إنجازات الآخر، ولم يتفرغوا لبيان الإنجازات الحقيقية ذات الأرقام الكبيرة. كما يقوم الكثير من المغرضين بالتركيز على الجوانب السلبية فقط ونسف الجوانب الإيجابية لتضليل المواطن.

قراءة في كتاب “من يمتلك العالم” لتشومسكي (1/3)

هذه قراءة اقتباسية في كتاب " من يمتلك العالم" للفيلسوف وعالم اللغة الأميركي المعروف نعوم تشومسكي أحاول من حلالها التعريف بالفقرات التي بدت لي الأكثر اهمية دون أن يعني ذلك عدم وجود فقرات وصفحات كثيرة مهمة وربما أكثر أهمية في الكتاب ودون ان تغني هذه القراءة عن قراءة الكتاب نفسه فهي تبقى قراءة جزئية وناقصة تحاول تسليط نقاط من الضوء على بعض المور التي اعتقد بأهميتها وأولويتها.

أشير هنا إلى أن اختيار المترجم أسعد الحسين لهذا الكتاب والإقدام على ترجمته شيء مهم وجريء يسجل للمترجم وللدار التي نشرته في عدة طبعات متوالية " دار نينوى – دمشق " ولكن الموضوعية تدفعني ا

الثقافة الرأسمالية وتأثيراتها على المشهد في الخليج العربي

يتبادر إلى ذهن أيّ إنسان أن الثقافة الرأسمالية هي ثقافة اقتصادية بحتة، ولكن مع الأسف هذه الثقافة الرأسمالية تؤثر في المشهد الثقافي في كل الوطن العربي وخاصة في الخليج.

«الحشد الشعبي» يدخل العمق السوري: توجه نحو القائم أو تلعفر؟

قطعت قوات «الحشد الشعبي» الحدود العراقية ــ السورية، لتلتقي في عمق الأراضي السورية بقوات الجيش السوري والحلفاء وفصائل المقاومة العراقية المتقدّمة في البادية السورية. وبعد وصولها إلى بلدة أم جريص، غربي محافظة نينوى، ومسكها لجزءٍ من الخط الحدودي العراقي ــ السوري، وصولاً إلى بلدة تل صفوك، تواصل قوات «الحشد» عملياتها، إلى جانب القوات العراقية الأخرى، لكن هذه المرّة جنوبي البلاد.

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، أوّل من أمس، سيطرة الجيش العراقي على منفذ الوليد الحدودي، إلى جانب السيطرة الكاملة على المثلث الحدودي: العراق ــ الأردن ــ سوريا.

حرامي البيت

أصعب أنواع اللصوص وأشدّهم غموضاً هو "حرامي البيت". إنه لصّ غامض يعيش بيننا يأكل ويشرب ويشاطرنا همومنا، لكنّه يتمتّع بيدٍ خفيفة ومباركة! لأنها تسرق بدون جهد إضافي وعادةً مايكون فوق الشبهات.

تتوجّه الأنظار في حالات السرقة نحو الخارج، هنالك حرامي سطا على بيتنا وسرق بعضاً من مقتنياته. وهذا الأمر لا ينطبق على البيت الصغير فحسب، وإنما ينطبق على بيتنا الكبير (الوطن)، فقد تعوّدنا أن نوّجه أنظارنا للحرامي الأجنبي الذي يسرق خيراتنا وثرواتنا لأنه حرامي خارجي.

الحلف التركي ــ الأميركي أو ثمن العلاقة مع الغرب

منذ أسبوع، كتب المؤرّخ التركي شكرو هاني أوغلو (هو حالياً أستاذ تاريخ الشرق الأدنى في جامعة برنستون) مقالاً متشائماً عن مصير الحلف الأميركي ــ التركي، الذي يعود الى نهاية الحرب العالمية الثانية، اختار أن ينشره في دورية «ناشيونال انترست» الأميركية المحافظة.

يحمل المقال عنواناً معبّراً "هل إنّ نهاية الحلف التركي ــ الأميركي محتّمة؟»، ويبني هاني أوغلو فيه مقارنةً بين الحلف العثماني ــ البريطاني في أواسط القرن التاسع عشر، ومساره ونهايته، والحلف الأميركي ــ التركي الحالي، الذي يمرّ ــ بحسب هاني أوغلو ــ في تحدّياتٍ تشبه تلك التي أبطلت التحالف بين السلطنة وبريطا