الصورة سلاحًا سياسيًّا: نماذج من الحرب السوريّة

"...فمن مسافةٍ قريبةٍ، طعنَ أحدُهم ترسَ ابنِ أتريوس في وسطه، ولكنّه لم يستطع اختراقَه بالبرونز. ولكي يتجنّب الموتَ، انسحب إلى ما بين مرافقيه. لكنْ، فيما هو يتراجع، أطلق ميريونيس نحوه سهمًا برونزيَّ النصل، فأصابه قرب إلْيته اليمنى، ودخل فيه السهمُ تحت العظم ليستقرَّ في المثانة.

عن نسويّةٍ إقصائيّة

للقاطنات ضمن النطاق الجغرافيّ السياسيّ الاقتصاديّ الاجتماعيّ لهذه المنطقة من العالم لعناتٌ كثيرة. أوّلُها الذكوريّة، وثانيها "النسويّةُ الليبراليّةُ البورجوازيّة." ونتكلّم هنا على نسويّةٍ منفصلةٍ ــــ بخطابها وأدواتِها ولغتِها وأهدافِها ــــ عن النساء المستضعَفات والمهمَّشات في مجتمعاتنا.

Tags

دول وطنية ديمقراطية جديدة في عصر العولمة

استغرق نشوء الدولة الوطنية الحديثة فترة زمنية طويلة استمرت ما يقارب القرون الأربعة مترافقة مع عصر النهضة والإصلاح في أوروبا، أي مع نشوء الرأسمالية وصعودها منذ نهاية القرن الخامس عشر حتى نهايات القرن التاسع عشر، إذا اعتمدنا تصنيف المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي، أي منذ بدايات تشكل البورجوازية الحديثة مع تحول الورش الحرفية إلى مصانع صغيرة وانطلاق الإصلاح الديني في أوروبا وبدء الاحتجاج على سلطة الكنيسة والمباشرة في جمع الضرائب واحتكارها وإعادة استخدامها حتى قيام الثورة الفرنسية وتجلي كيان الدولة الحديثة القائمة على تنظيرات العقد الاجتماعي المختلفة، ونستطيع القول إنها كذلك مراح

تحررت الموصل عسكرياً: كيف تتحرر فكرياً؟

أخيراً سقط تنظيم داعش في بلد المنشأ، وحُررت مدينة الموصل (عاصمة الخلافة) من تنظيم داعش المهجن والمركب في أماكن شتى. بظرف تسعة أشهر فقط قدِم الأبطال وحرروا نينوى من براثن الوحش الذي تمنى له اليانكي عمراً مديداً.

صاروخ بالستي ايراني فوق اربيل

لن اعود هنا الى الاسطوانة الايديلوجية المملة عن حقوق القوميات، وحق الشعوب او " القبائل" في تقرير مصيرها، فما يهمني ومااعتبره اولوية، هو مصالح الناس عند الحديث عنهم، وعن اتخاذ اي اجراء يتعلق بهم، في اللحظة المحددة.

سباعية وول ستريت جورنال في مديح حيدر العبادي بهدف سرقة الانتصار على داعش

سباعية وول ستريت جورنال في مديح حيدر العبادي بهدف سرقة الانتصار على داعش، و لكي لا يتحول إلى انتصار على النظام الذي سهل انقلاب داعش؟ 

«وول ستريت جورنال»: حبٌ أميركي خاص... للعبادي

في ما قد يعكس المواقف الأميركية الإيجابية تجاه رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، كانت لافتة أمس، الإشادة المتميزة لصحيفة «وول ستريت جورنال» بـ«إنجازات» الأخير، وخاصة أنّه «لم يكن متوقعاً» لدى تسلّمه السلطة في نهاية عام 2014، بأنه سوف يكون «القائد العراقي الذي سيهزم تنظيم داعش ويعلن انتهاء الخلافة».

شوقالت الصحيفة في تقرير نشرته على صفحتها الأولى، إن مهندس الكهرباء السابق «ليس مفضلاً عند أي فئة من الشعب، ولكن يتقبله الجميع»، معتبرة أن الرجل البالغ من العمر 65 عاماً تمكّن من «تحويل المشاعر الفاترة تجاهه إلى قوّة خاصة».

من المنتصر؟!

من حقنا أن نفرح ونشد على أيدي القوات البطلة التي أظهرت براعة قتالية فائقة ولعلها ستكون اللبنة الأساسية لبناء مؤسسة عسكرية محترفة مبنية على أسس وطنية والحلم حق! وبذات الوقت، ونحن في ذروة النصر النسبي، ينبغي أن لا نتغافل أن هناك إمبراطورية عالمية تتعامل بهمجية تجاه منطقتنا، ومن خلال الشواهد المتوفرة على الأرض يظهر أنه لا توجد حالة استقرار سواء في العراق أو غيره.

 حروب الاستنزاف لن تتوقف وستٌقتَطَع كردستان من جغرافية العراق، وعلى ما يبدو أن سنة العراق مقبلون على الحلقة الثانية، ومن العسير على الولايات المتحدة أن تسمح لهذا البلد أن يمارس الفرح للحظات.

الحرب الأهلية في فنزويلا ومصير الدول الصغيرة [2]

في التحليل، يكتب كلاوديو كاتز، هناك فارقٌ كبير بين أن تلوم مادورو لأنّه غير قادرٍ على تغيير الأوضاع أو حلّ المشاكل والخروج من الأزمة، وبين أن تعتبر أنّه مسبّبها. لم يتمكّن مادورو ــ وقبله تشافيز ــ من الحدّ من الفساد، وتقارَب سياسياً مع أثرياء فاسدين وبدأ بعقد تحالفاتٍ وصولية، وهو لم يقدر على إحداث تغيير جذري في الاقتصاد يجعله أقلّ عرضة لتقلّبات سوق النّفط والتخريب الاقتصادي من الدّاخل والخارج.

ولكنّ هذه العوامل كلّها، من الفقر والفساد الى انعدام العدالة، وصولاً الى خضوع البلد لتقلّبات السوق النفطي، موجودةٌ قبل مادورو وتشافيز، وقد أُضيف اليها العداء الأميركي والحرب الاقتصادية.