فيروز تسدل الستارة على المعنى

تسأل فيروز (الصورة) بدايةً لِمن ولماذا تدور الأرض؟ ثم تسارع بالإجابة: «مش لشي ولا أي شي». فيروز الثمانينية تُسدل الستارة على المعنى. «ليه الأرض بتدور؟». لماذا نحيا؟ تجيب بكل هدوء، ليس هناك سبب، ليس هناك معنى. والوطن؟ الحب؟ الأمومة؟ الله، الناس، الحرية والمقاومة؟ وكل ما غنيتِ له؟ «لمين بتخلص العتمة؟» تكرر «مش لشي».

لقد وصلت فيروز بعد هذا العمر من إنتاج الجمال ونشره، لتقول إن كل ذلك ليس أكثر من هباء. «كلُّ شيءٍ باطل. ما الفائدة للإنسان من كلِّ تعبه تحْتَ الشَّمس؟ دَوْرٌ يمضي ودَور يجيء، والأرض قائمةٌ إلى الأَبد».

ج1/صلاح الدين الأيوبي بين الهجاء الطائفي والتقييم الموضوعي

 نشطت في الآونة الأخيرة حملة تشنيع وهجاء ضد بعض الشخصيات التاريخية العربية الإسلامية من فترة العصر الإسلامي المنتهي رسميا بسقوط بغداد بعد الغزو المغولي بقيادة هولاكو في شهر شباط سنة 1258 / صفر سنة 656 هـ. وقد جاءت هذه الحملة الراهنة والمستمرة محايثة لواقع وعوامل الاستقطاب والصراع الطائفي الشيعي السني البالغ حد الاقتتال الفعلي والقتل على الهوية الطائفية في العراق بعد احتلاله من قبل القوات الأميركية والغربية الحليفة لها سنة 2003 ومتواقتة مع تفاقم جرائم وانتهاكات تنظيم داعش التكفيري ضد جميع الطوائف والمذاهب الدينية المسلمة وغير المسلمة.

الايمان ملاذ سلام الأديان

يتشكّل الاعتقادُ في الذهن في إطارِ الأنساقِ الاعتقاديةِ المجتمعية المولّدة له، فمثلا لا يعتقد بإله ذلك الانسانُ الذي يولد ويعيش في سياق أنساق اعتقاد بوذية أو هندوسية أو طاوية، إذ لا تحضر في ذهنه صورة للإله،كما في الأديان الابراهيمية، وإن كان يخضع في بناء متخيله الديني للأسوار التي بناها رجالُ الدين ومؤسساتُه في موطنه وديانته، ولا تتزحزح هذه الصورة أو يخرج عنها، إلّا بعد أن يخترقَ تفكيرُه تلك الأسوار، فيهدمَها بالأسئلة العميقة والنقد الجذري.

«سيلفي 3» ضدّ قطر: فنّ الإسفاف السياسي

يحاول مسلسل «سيلفي» الساخر الذي يُعرض على قناة mbc خلال رمضان التطرّق في حلقاته إلى الأزمات السياسية والاجتماعية والدينية التي تعصف بالمجتمعات الخليجية. حلقة أمس التي حملت اسم «الموذي» (تأليف خلف الحربي وإخراج أوس الشرقي)، كانت مخصصة للأزمة الخليجية وضدّ قطر.

في البداية، يظهر حمد (ناصر القصبي) كيف يتخلّص من والده تميم (علي المدفع) ويطرده من مزرعته من دون أسباب.

Tags

جريمة نسف الحدباء و حبة أسبرين نقدية ضد العقلية الاجتزائية

الشماتة بنسف الحدباء وجامع النوري لا تختلف عن الدعوات القبيحة والحقودة لتدميرها دون أي ضرورة عسكرية قبل نسفها من قبل عصابات داعش إنما اكرر ما قلته في تعليقات لي على صفحات الأصدقاء : مدن بكاملها دمرت في حروب البشر ولكن البشر عادوا ورمموها أو أعادوا بناءها أجمل مما كانت، لكنها - رغم ذلك - لم تعد كما كانت، وهذه خسارة صادمة فعلاً ولكن الخسارة الأكبر منها هي دماء العراقيين التي سفكت وأرواحهم التي أزهقت في هذه الحرب اللعينة فهذه الجراح لا دواء يلبسمها أو يجعلنا ننساها عسى أن يكون النصر الكبير بعضا من هذا البلسم .. ولا عزاء للشامتين والمحرضين في الخندقين !

استفتاء كردستان ودروس حصار قطر

بعد ساعات على توقيع السيد مسعود البارزاني قراره تنظيم استفتاء شعبي لتقرير مصير إقليم كردستان ـ العراق، بمحافظاته الثلاث، إضافة إلى المناطق غير التابعة للإقليم، ومنها محافظة كركوك النفطية وقضاءا سنجار وخانقين، جاءت ردود الفعل الدولية سريعة وسلبية: فالولايات المتحدة، الحليف الرئيس للزعامات القومية الكردية، قالت إنها تقدّر التطلعات الكردية لإجراء الاستفتاء، ولكنها تخشى أن يؤدي الاستفتاء الموعود إلى تشتيت الاهتمام بالحرب ضد إرهاب «داعش»، ولذلك فهي تدعو القيادات الكردية إلى الحوار مع بغداد لحلّ المشاكل العالقة.

ويُفهم من الردّ الأميركي، أن واشنطن تقدّر تطلعات

إعادة الاعتبار العلمي لمصطلح «الثورة»

الأحداث السياسية والاجتماعية الكبرى المتسارعة في العالم العربي، ضمن ما بات يعرف بالربيع العربي، أنتجت نوعاً من سوء الفهم والاستعمال والخلط النظري في المفاهيم والمصطلحات العلمية المتعلقة بتحديد ماهية وسياقات ما حدث ويحدث.

من الشيرازي إلى السيستاني: الأمريكيون و"داعش" وحقبة التشييع الثانية

لايتفق الرأي الوارد هنا مع الترسيمات المعتمدة أو الشائعة بخصوص التاريخ الحديث العراقي، وفي المنطقة العربية، بالأخص منذ أن تغلبت الاستعارة المنهجية والمفهومية الغربية في العصر الحديث الأوربي وتبريره السلطوي النقلي المسمى "عصر النهضة العربية"، هذا عدا التمايزات الجزئية بين المواضع، واختصاص العراق والرؤى المؤسسة للوطنية العراقية الحديثة بالغلبة الايديلوجية المطلقة، وهو ما حدث بعد الثلاثينات، مع بدء هيمنة الوطنية الحزبية عقب انتكاسة وفشل محاولة ايجاد رؤية "وطنية" عصرية، حاول إرساءها "جعفر أبو التمن" وحزبه "الحزب الوطني العراقي" 1922 اضطر بعدها أبو التمن هو نفسه للانحياز نحو "الليبرالية الشعبوي

الثورة الثلاثية:هل كان العراق موجوداً قبل 1921... وما الدليل؟

قبل هذا التاريخ، وفي 1787، قامت «الثورة الثلاثية». وهي البروفة الأخيرة الأكبر، قبل ثورة العشرين، ضمن سلسلة من الإنتفاضات والعصيانات المسلحة، ضد العثمانيين والمماليك.

غرابيب سود.. العمل الدرامي الأكثر دعماً لداعش

تقوم الفضائيات العراقية والعربية بإمطار العراقيين بوابل من الأخبار والتحليلات المضللة مما يجعله يشكك في كل شيء حتى الإنجاز الحقيقي والصحيح، ويبقى المواطن لا يتمكن بعدها من تحديد ما فيه مصلحته ومصلحة البلد من غيره.
كما وقد انشغل السياسيون العراقيون – منذ 2003 ولغاية الآن- بتسقيط بعضهم البعض ونسف إنجازات الآخر، ولم يتفرغوا لبيان الإنجازات الحقيقية ذات الأرقام الكبيرة. كما يقوم الكثير من المغرضين بالتركيز على الجوانب السلبية فقط ونسف الجوانب الإيجابية لتضليل المواطن.