حرامي البيت

أصعب أنواع اللصوص وأشدّهم غموضاً هو "حرامي البيت". إنه لصّ غامض يعيش بيننا يأكل ويشرب ويشاطرنا همومنا، لكنّه يتمتّع بيدٍ خفيفة ومباركة! لأنها تسرق بدون جهد إضافي وعادةً مايكون فوق الشبهات.

تتوجّه الأنظار في حالات السرقة نحو الخارج، هنالك حرامي سطا على بيتنا وسرق بعضاً من مقتنياته. وهذا الأمر لا ينطبق على البيت الصغير فحسب، وإنما ينطبق على بيتنا الكبير (الوطن)، فقد تعوّدنا أن نوّجه أنظارنا للحرامي الأجنبي الذي يسرق خيراتنا وثرواتنا لأنه حرامي خارجي.

الحلف التركي ــ الأميركي أو ثمن العلاقة مع الغرب

منذ أسبوع، كتب المؤرّخ التركي شكرو هاني أوغلو (هو حالياً أستاذ تاريخ الشرق الأدنى في جامعة برنستون) مقالاً متشائماً عن مصير الحلف الأميركي ــ التركي، الذي يعود الى نهاية الحرب العالمية الثانية، اختار أن ينشره في دورية «ناشيونال انترست» الأميركية المحافظة.

يحمل المقال عنواناً معبّراً "هل إنّ نهاية الحلف التركي ــ الأميركي محتّمة؟»، ويبني هاني أوغلو فيه مقارنةً بين الحلف العثماني ــ البريطاني في أواسط القرن التاسع عشر، ومساره ونهايته، والحلف الأميركي ــ التركي الحالي، الذي يمرّ ــ بحسب هاني أوغلو ــ في تحدّياتٍ تشبه تلك التي أبطلت التحالف بين السلطنة وبريطا

الموضة العزيزة على قلوبنا !

مؤكد إن خساسات التنظيمات الحزبية التي ترفع شعار الإسلام السياسي لا تحتاج إلى كلفة مضاعفة لفهم غاياتها، فمشكلة هذه التنظيمات أن الكون في كفّة وهي في كفة أخرى تماماً: ماذا تعني التنمية ، كيف نواجه التحديات الاجتماعية والاقتصادية ، ماالعلاج الحقيقي للقضاء على الفقر ، هل هناك برنامج سياسي واضح المعالم . كل هذا لاتشتريه هذه الأحزاب بفلسين ، ولديها الاستعداد للتواطؤ مع أي كان لونه وطعمه ورائحته مقابل وجودها على هرم السلطة حتى لو كان على حساب دمار المجتمع وهذا مالا يخفى على أبسط الناس بخصوص قوى الإسلام السياسي ومنتقديها .

رواية "قصر الضابط الإنكليزي " للركابي بالفرنسية ؟

رواية " قصر الضابط الانكليزي" لعبدالامير الركابي بالفرنسية ؟
ترددت انباء حول عزم موقع اورينت 20، وهو اهم موقع فرنسي، يديره "الان غريش" رئيس تحرير "اللوموند دبلوماتيك"، نشر رواية " قصر الضابط الانكليزي" للعراقي عبدالامير الركابي، في حلقات، قبل جمعها في كتاب، واصدارها عن احدى الدور الفرنسية الكبرى، وقال مطلعون في الموقع، ان الرواية التي تتناول روح العراق بين اعوام 1914/ حتى الغزو الامريكي 2003، من زاوية التفاعل بين العالم الحداثي الاوربي الامريكي، والتاريخ العراقي الاعرق، تملك من السوية والتشويق والجدية، عدا عن الفنية العالية، مايؤهلها للنشر بمثل هذه الصيغة.

خرافة "جاموس السند" ومحاولات "تهنيد" عرب الجنوب العراقي

نستعيد قراءة هذا الموضوع الحساس بمناسبة المهاترة التلفزيونية بين النائبين طه اللهبيبي وحنان الفتلاوي والتي علقنا عليها في مقالة سابقة نشرت يوم الخميس الماضي، نستعيده من وجهة نظر علمية لتبيان الفارق بين التشائم الطائفي المتبادل والقراءة التاريخية والاجتماعية النقدية لواقع مجتمعنا العراقي.

ظهرت هذه الرواية المشككة بعراقية وعروبة العراقيين الجنوبيين لآخر مرة في عدة مقالات نشرت في صحيفة "الجمهورية"، ونسبت حينها إلى الرئيس السابق صدام حسين أو أحد مساعديه ثم تلاشت ولم يعد أحد يشير إليها.

«الجماعة 2»: الناصريون والإخوان يتفقون على وحيد حامد!

«تسيطر عليّ حالة من الغضب والحزن من وحيد حامد، لا يمكن وصفها. سيد قطب يحضر مجلس قيادة الثورة، ويحسم الموقف لصالح الجماعة، ويعامل هو وحسن العشماوي جمال عبدالناصر مؤسس تنظيم الضبّاط الأحرار ومفجّر «ثورة 23 يوليو» معاملة الند للند ويخاطبونه باسمه.

حتى المؤرخ المعتمد عند الإخوان المسلمين في مجلداته الثلاثة، لم يذكر التخاريف التي وردت في المسلسل» بهذه الكلمات، علّق أحد أهم المؤرّخين المصريين جمال شقرا على مسلسل «الجماعة» في جزئه الثاني.

آن أوان مواجهة الصهاينة العرب

لماذا كثرة القيل والقال وكثرة الفلسفة في أمر واضح ليس حتى من السهل الممتنع: الموضوع ليس قطر! المطلوب رأسه اليوم وبالأمس هو المقاومة بجميع أشكالها الوطنية أو القومية أو الإسلامية، شيعية أو سنية.

الموضوع الذي يجري منذ سنوات تحت أعيننا داخل أقطار كل منا نحن «المناضلين» زعماً، ونستحي بل نخاف أن نجهر به علناً لحكامنا هو صهينة الحكومات العربية ثم التوسع نحو صهينة الشعب العربي باختراع عدو له غير الصهيونية.
لا شك في أن إيران خصم ولها مشروعها، ولكنها بكل تأكيد ليست عدواً، فهي تلتقي مع العرب الصادقين في قضية فلسطين رغم أنها تختلف معهم في قضايا أخرى.

حقيقة ما حدث في الموصل في 9 حزيران وكيف نصل إليها

أمضيت ساعات طويلة خلال الأيام الماضية - في ذكرى كارثة سقوط أو تسليم الموصل لداعش والذي اعتبره سقوطا لنظام المحاصصة الطائفي ودولة المكونات كلها – أمضيتها في مشاهدة وسماع الكثير من الفيديوهات والتسجيلات والمواد الفلمية واللقاءات مع قادة عسكريين رئيسيين كانوا في الميدان آنذاك. وقد توصلت إلى قناعة مفادها أننا جميعا ضحايا تضليل إعلامي رهيب، ولا نعرف حقيقة ما جرى ولا حتى عشرة بالمائة مما جرى.