عصبة الأربعة: الصدر والحكيم والعبادي والعامري

د.سليم الحسني

شكّل مقتدى الصدر وعمار الحكيم وحيدر العبادي وهادي العامري، مجموعة خاصة بهم على الواتس آب، للتداول فيما بينهم حول كيفية مواجهة الكتلة الأكبر التي بدأت تتكون من تحالف الفتح والقانون والحزبين الكرديين وقوائم سنية الى جانب القسم الأكبر من قائمة النصر.

السيد مقتدى الصدر أوقف عمل فريقه التفاوضي، وانحصر نشاطه بشكل مباشر على هذه المجموعة (الكروب) يتداول معهم سبل الخروج من القلة العددية، في مواجهة الكتلة الأكبر التي يوشك أن يكتمل بناؤها ويتم الإعلان عنها رسمياً.

السيد عمار الحكيم، أصيب بانتكاسة صادمة بهذا التطور، فقد كان يخطط طوال الفترة التي أعقبت نتائج الانتخابات، للتحول الى زعيم شيعي، مستغلاً مناوراته على الأطراف الشيعية والسنية والكردية، وكان يتوقع أنه يستطيع أن يدير المعادلات الصعبة فيخرج بعنوانه الحلم (الزعيم الشيعي العراقي).

لكن نتائج المفاوضات في الطرف الآخر، وضعته في الكفة الأضعف، مما جعله يبذل جهوده مع بعض القيادات السنية، لإقناعهم بترك التحالف مع الفتح والقانون والكرد، في محاولة توسلية لم تسفر عن نتيجة.

حيدر العبادي أدرك أنه خسر عملياً ما يقرب من ثلاثين عضواً من قائمة النصر، وهو ما جعل حلم حياته في الولاية الثانية يبتعد عن يده، فلجأ الى أسلوب عمار الحكيم بالتوسل الى مقتدى الصدر يطلب منه دعمه عددياً ليسد النقص في عدد المقاعد التي تؤهله للعودة الى المنافسة على رئاسة الوزراء.

أما هادي العامري، فمع أن تحالف الفتح قد حسم أمره بالتحالف مع دولة القانون والكرد والسنة في الكتلة الأكبر، إلا أن طموحه المنفلت برئاسة الوزراء، يجعله يتضامن سراً مع الصدر والحكيم والعبادي، مؤملاً نفسه بأنه يستطيع إرباك الكتلة الأكبر، وتأجيل إعلانها، مثلما نجح في ذلك على مدى الأسابيع الماضية.

عصبة الأربعة (مقتدى الصدر وعمار الحكيم وحيدر العبادي وهادي العامري) تصرف جهودها على الواتساب، في مداولات مستمرة، ليخرج كل واحد منهم من مشكلته، ويحقق كل واحد منهم طموحاته على حساب الثلاثة الآخرين من جانب، ومنع تشكيل الكتلة الأكبر من جانب آخر.

عصبة الأربعة، متنافرة في توجهاتها، لا تجتمع إلا على مشترك واحد، هو تأخير تشكيل الحكومة بأية صورة ووسيلة. وكل واحد منهم مستعد للدخول عبر أية بوابة فيما لو اكتشف أنها تحقق مصلحته.

المثقف