معلومات مهمة ينبغي لكل عراقي أن يعرفها حول بوابة بلادة البحرية المهددة!

Submitted on Tue, 12/04/2018 - 12:12
ميناء مبارك

  علاء اللامي

* يقوم مشروع الميناء الكبير والجزيرة الصخرية على فكرة تشييد جزيرة صخرية في الجزء العراقي من مياه الخليج العربي، ستحتوي على مدينة مساحتها 350 كيلومتراً مربعاً، تمتد داخل البحر بنحو 250 كيلومتراً مربعاً.
* سيتم تشيَّد تلك الجزيرة من خلال طمر مليار متر مكعب داخل البحر بـ 25 مليون طنٍّ من الحجر.
*تكاليف الجزيرة الصخرية والميناء والمدينة التجارية والسياحية قربه تصل إلى اثني عشر مليار دولار كما قدرها صاحب شركة التصاميم جوزيف حنا الشيخ وقد تنخفض إلى ثمانية مليارات كما قال، وسيكون الميناء قادرا على تسديدها كلها خلال ستة أعوام كحد اعلى بواقع ملياري دولار في العام تقريبا. أما تكاليف الميناء فقط على الساحل فتبلغ أربعة مليارات ونصف المليار يورو أي قرابة الستة مليارات دولار يسددها الميناء خلال ثلاثة سنوات من عوائده ( أي أن الفرق بين الميناء الحالي والميناء العملاق هو مليارا دولار فقط في حين سيكون الميناء العلاق بطاقة وعائدات تصل الى عشرة أضعاف طاقة وعائدات الميناء المحدود الحالي) فلماذا يطرح المشروع على الاستثمار الأجنبي ولماذا الإصرار على رفض وعدم التفكير بميناء الجزيرة الصخرية؟ 
لماذا لا يجري تطوير المشروع القائم والمهدد بميناء مبارك الكويتي ودمجه بمشروع الجزيرة الصخرية للوصول الى التحرر الكامل للعراق من الحصار البحري والخنق الذي تمارسه دول الجوار عليه؟ ألا يستحق مشروعا إنقاذيا كهذا ان تشكل له وزارة خاصة به لها ميزانية مستقلة وتوفر لها إمكانات الدولة الضرورية لإنجاح أعمالها؟
* لماذا لا نبحث عن دعم الدول ذات المصلحة بالقناة الجافة العراقية وهي سوريا والأردن وتركيا؟ 
* هذا المخطط لن يتأثّر بميناء مبارك الكويتي وهو الحل العملي الوحيد بما أنّه لا الكويت ولا إيران ستكونان قادرتين على خنقه وفيه يمارس العراق سيادته على أراضيه ومياهه الإقليمية. 
*يبدو لي أن هناك ثلاثة أسباب مهمة -بين أسباب أخرى - لرفض مشروع ميناء الفاو الكبير على الجزيرة الصخرية أو إهماله وهي :
1-رفض المشروع ومقاومة تنفيذه من قبل الولايات المتحدة والكويت وإيران وجميع دول الجوار العراقي- باستثناء سوريا والأردن اللتين سيحقق لهما مشروع القناة الجافة العراقية وميناؤها مزايا ومكاسب اقتصادية مهمة - لأن هذه الدول لا تريد أن ينهض عراق قوي ومزدهر، بل هي تريد الإبقاء عليه ضعيفا مضطربا مهددا بالتمزق الطائفي والقومي وحركات التمرد الانفصالية والأقلمة!
2-فساد النظام وتورط كبار المسؤولين فيه بالرشى الكويتية لخنق الميناء العراقي والتنازل عن خور عبد الله، وقد حدثت فضائح عديدة في هذا الميدان منها فضيحة الهدايا الكويتية لوزير الخارجية السابق هوشيار زيباري والوفد المرافق له.
3-التنافس الضاري بين الأحزاب والكتل والعوائل المهيمنة على الحكومة ورغبة كل منها بالحصول على العظمة الأدسم فيه.
ولكن إلى أين وصل مشروع ميناء الفاو الكبير والذي تم تقزيمه أخيرا وتحويله الى ميناء صغير داخلي كما يفهم من كتاب وزير النقل السابق الحمامي الذي تعرضنا له في منشور سابق؟ هذا ما سنتوقف عنده في الجزء القادم – الخامس والأخير من هذه المقالة.
*الصورة توضح موقع ميناء مبارك في جزيرة بوبيان والمطل والمتقدم في النصف العميق من خور عبد الله، حيث لم يتم تقسيم الخور بين الكويت والعراق بموجب أعمق نقطة في قاع الخور " خط التالوك" كما تنص المعاهدات الدولية بل في منتصف عرض الخور بالضبط، ليكون الجزء الضحل والذي لا يمكن للسفن أن تبحر فيه للعراق والجزء العميق للكويت وتم تقرير ذلك بضغط من دول اللجنة الخماسية بعد هزيمة نظام صدام في حرب الخليج الثانية وهي أميركا وفرنسا وبريطانيا والكويت فاضطر العراق الى سحب ممثله من اللجنة. ولكن نظام الحكم بعد الاحتلال اعترف بهذه الحدود وصرف أموالا لترسيمها في عهد حكومة نوري المالكي واستكملت في عهد العبادي.