هنا باريس..و الصراع الطبقي عَ المكشوف!

Submitted on Sat, 12/08/2018 - 14:11
مجموعات من الاشتراكيين الثوريين يستعدون مساء أمس للمشاركة في تظاهرات اليوم في باريس.

علاء اللامي

في الصراع الطبقي عَ المكشوف، "ما فيش يمَّه ارحميني ولا طنطنات ديموقراطية"، والدولة البرجوازية هي المبادرة دوما الى العنف ضد المنتفضين باستعمال شرطتها وساستها ورجال دينها وإعلامها، والعنف قد يكون لفظي (قال وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستنير، صباح اليوم، إن المظاهرات المناهضة للحكومة في فرنسا قد "خلقت وحشا أفلت ممن أوجدوه")، أو عنفا ماديا (وقد نشرت قوات الأمن الفرنسي تسعين ألف رجل أمن تسعة آلاف منهم في قلب باريس، ومعهم عدد من المدرعات، وقال كاستنير إن هذه المدرعات ليست دبابات تابعة للجيش بل مدرعات تابعة للداخلية. وقد قُطعت جميع الطرق المؤدية إلى ساحة قوس النصر وشارع الشانزلزيه واعتقل المئات وليس العشرات  من المتظاهرين وهم في طريقهم إلى الساحة للتظاهر)! عنف الدولة ضد المتظاهرين المنتفضين والثائرين على حكومة الأغنياء واللصوص الكبار يكون غير مرئيا من قبل المعتوهين والمضللين بتفاهات الإعلام البرجوازي والذين لا يرون إلا عنف المضطهَدين والمظلومين للدفاع عن أنفسهم!
فقرات من مقالة أخرى حول تظاهرات الستارت الصفراء للكاتب الفرنسي ريشار لابفيير:
*الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت أحياء باريس وليون ومرسيليا وغيرها من مدن وبلدات فرنسا أكدت أن مطلب المساواة لم يمت في بلد ثورة 1789. فالذاكرة الفرنسية، على عكس البريطانية والألمانية والإسبانية والإيطالية، حيث تركت عملية إعادة إنتاج الأعراف الأرستقراطية شديدة التراتبية بصماتها على البنى العائلية، ما زالت تتوق إلى اليوتوبيا التي جسدها الشعار الثلاثي المكتوب على مداخل المباني الرسمية: «حرية، مساواة، إخاء".
*من أول تداعيات حركة «السترات الصفراء» أنها أعادت فتح صفحة جديدة من تاريخ كان فرنسيس فوكوياما وغيره من الأيديولوجيين قد أعلنوا نهايته. تعيد هذه الحركة الاعتبار لتاريخ فرنسا الذي نحب، للفرادة السياسية والاجتماعية والثقافية، للمؤتمر الوطني بإشراف روبسبيير، لجنود العام الثاني بعد الثورة، لـ«بؤساء» ثورات 1830 و1848، لكومونة باريس والمجلس الوطني للمقاومة.
*الدرس الثالث لهذه الانتفاضة الاجتماعية، التي ليس لديها قيادة فردية أو جماعية، والتي لم تتنظم عمداً بشكل هرمي، والمستقلة عن جميع الأحزاب والنقابات، هو إعادة الاعتبار للصراع الطبقي كما شرحه ماركس وأنجلز في البيان الشيوعي. بعض الشعارات على اليافطات، وفي التظاهرات، وعلى الحواجز، شديدة الوضوح: «قبل نهاية العالم، ما يشغلنا هو نهاية الشهر».
رابطان يحيلان إلى المقالة المقتبَس عنها:
https://www.al-akhbar.com/…/%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3…
رابط ثان http://www.albadeeliraq.com/ar/node/1661