آخر مخترعات عبد المهدي: لا علاقة بين السيادة الوطنية ووجود القوات الأميركية، وهناك قواعد عسكرية أميركية "صِرْفَة" وهناك قواعد أميركية "غير صِرْفَة"!

Submitted on Fri, 01/04/2019 - 15:15

علاء اللامي
طرح مراسل وكالة وقناة "السومرية" على عادل عبد المهدي سؤالا بشأن زيارة ترامب وخروج بعض الكتل والجهات السياسية بمطالبات لرئيس الوزراء باتخاذ إجراءات تعاد فيها السيادة الوطنية من خلال إخراج القوات الاميركية، فأجاب عبد المهدي إن (هناك قواعد عراقية بها جنود أميركيون، ولا توجد قواعد أمريكية صرفة في العراق...وكل التصريحات والمطالبات للكتل السياسية احترمها جدا، ولكن لا دخل للسيادة بتواجد قوات اجنبية على الأرض). وكلمة صرفة تعني هنا بحتة، مطلقة، حاف، 100% ...إلخ. وعلى أساس نظرية عبد المهدي هذه يمكن ان نشتق مصطلحات سياسية جديدة فنقول: هذا عميل صرف وذاك عميل غير صرف، وهذا وطني صرف وذاك وطني غير صرف، أما الحمير الذين يطلون علينا من شاشات التلفزيون ليكيلوا المديح لعبد المهدي ويعددوا مواهبة ومناقبه ويشيدوا بتاريخه الكفاحي وبسمعة عائلته وهو ابن الوزير الاقطاعي الطائفي المعروف بعمالته للبريطانيين والذي فاقم أول فتنة طائفية في العراق الحديث في العهد الملكي "فتنة النصولي 1926" بقرارته الحمقاء، فلا ندري أي وصف ينطبق عليهم أهم منافقون صِرْف أم منافقون بالثلج والليمون؟ 
يخطئ من يعتقد أن عبد المهدي مجرد حليف أو عميل عادي للاحتلال الأميركي ربما حاد عن الصواب في التعبير، والأدق القول إنه حليف وعميل مبدع ولكنه أهبل أو مستهبل يحاول استغفال الناس، فهو يقفز على تاريخ والجغرافيا وتجارب جميع الشعوب والأمم بما فيها أمة اللملوم الأميركية بقيادة روادها من  دواعش القرون الخوالي "البيوريتان" الذين تجمعوا في العالم الجديد وأبادوا السكان الأصليين وأقاموا دولتهم؛ حتى هذه الأمة "الأميركية" اللملوم نفسها ثارت ضد البريطانيين وطردت جيوشهم بقوة السلاح حين كانت مجرد مستعمرة بريطانية تابعة، فلماذا يعتبر الشعب اللملوم وجود قوات أجنبية على أرضه احتلالا وإلغاء للسيادة ولا يعتبره رئيس وزراء حكم المحاصصة والذي يبدو واضحا عليه إنه لم يصدق بعد أنه وصل إلى هذا المنصب الذي ركض و زحف وراءه طويلا . أمر آخر يكشف عنه تخبط عبد المهدي و"مهبولية" المنطق الذي يعتمده، فهو ينفي أن يكون ترامب قد خرق السيادة العراقية لأنه قام بزيارة خاصة الى قوات من الجيش الأميركي في مناطق سيطرتها، ثم يقول أن هذه القوات لا توجد في قواعد أميركية إذ لا وجود لقواعد أميركية "صِرْفَة"، بل في قواعد عراقية وهذا يعني – إذا صدقنا بنظرية عبد المهدي عن القواعد الصِّرفة وغير الصِّرفة - أن ترامب دخل إلى قواعد عسكرية عراقية تابعة للجيش العراقي وهذا خرق أفظع وأشد للسيادة العراقية، أي أن عبد المهدي (جاء يكحلها فعماها)! 
*رابط يحيل إلى تصريحات عبد المهدي للسومرية نيوز والصورة لعبد المهدي في حضرة بول بريمر وبعض العملاء الصرف :
https://alsumaria.tv/…/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D…/ar