توضيح حول دعوى الطعن بقانون شركة النفط الوطنية

الإخوة الأعزاء

ورد في قرار المحكمة الاتحادية أن المدعين هم رئيس مجلس محافظة ميسان و/ الخبير النفطي ف.ق.م.ح (فؤاد الأمير) م.ع.م.ص (ماجد علاوي)و/ وزير المالية و/ محافظ البنك المركزي، وهي صيغة قضائية اقتضاها توحيد اربعة دعاوى تشترك في موضوع واحد: الطعن بقانون شركة النفط، ولكن الأمر ولد إرباكا وغموضا في تفصيل الدعوى، والأمر يقتضي التوضيح، ووضع الأمور في نصابها.

بعد تشريع قانون شركة النفط الوطنية بصيغته الكارثية، كان مجلس محافظة ميسان أول من أقام دعوى أمام المحكمة الاتحادية بالرقم 66/اتحادية/ 2018، ومطلب دعوى رئيس مجلس ميسان الوحيد هو أن يكون عضوا في مجلس إدارة الشركة الجديدة، ولا اعتراض لديه على أي من مواد قانون الشركة، أي أراد أن يكون عضوا أصيلا في مأدبة اللئام، ولا يكون بعيدا عن تقسيم المغانم.

وبعد أقمنا دعوانا (فؤاد الأمير وماجد علاوي بالمتابعة والتنسيق مع أحمد موسى جياد) بالرقم 71/اتحادية/2018 والتي طعنا بها بالفقرات الأساسية التي كانت ستشكل مدخلا لخصخصة الصناعة النفطية ومدخلا للفساد  اللامحدود وتؤدي إلى رمي العراق في طريق التناحر والقتال بين المحافظات المنتجة ودخولنا عصر دويلات المدن الجديد، وعلى ضوء حملة المساندة القوية لدعوانا وخلق رأي عام واع حولها من قبل كافة الخبراء النفطين الوطنيين ومن المعنيين بهموم وطننا، فقد لاحظنا أن الأطراف التي أدخلها رئيس المحكمة كطرق ثالث في المحكمة (رئاسة مجلس الوزراء، وزارة النفط، وزارة المالية)

تشجعوا في إبداء آراءهم المناهظة للقانون بشكله الذي تم تشريعه به، وقدموا لوائح تؤيد اعترضاتنا التي أوردناها في لوائحنا على القانون. كما قاموا لاحقا بإقامة دعاوى منفصلة كل من موقعه، وزارة المالية والبنك المركزي لاحقا، وهي دعاوى تصب في نفس الاتجاه الذي كنا نتوخاه في دعوانا. وعلى ضوء ذلك قررت المحكمة توحيد جميع الدعاوى في دعوى واحدة وللأسف غلب عليها رقم الدعوة التي أقامها مجلس محافظة ميسان كي يكون له مقعد في مأدبة الضباع.

على أية حال، أن قرار المحكمة الاتحادية تعامل فقط مع كافة المواد التي اعترضنا عليها في دعوانا، وأقرها جميعا. أما ما ورد في "ثانيا" من قرار المحكمة برد بقية الطعون في الدعاوى الموحدة فهو يخص دعوى مجلس محافظة ميسان، ولا يخص أي فقرة وردت في دعوانا.

مع خالص الأماني، وأن تكون هذه المناسبة حافزا لتشديد المتابعة، وإفشال مخططات المتكالبين علينا من ضباع المحاصصة وأسيادهم وحماتهم، بعيدا عن الكلل وإشاعة روح اليأس، وانعاش روح الأمل والكفاح، و"ما ضاع حق وراءه مطالب".