فيديو/ الفضائح العجيبة في الموازنة السليبة!

Submitted on Fri, 02/08/2019 - 22:47

علاء اللامي

هل تعلم أنَّ عدد الموظفين في المحافظات الجنوبية أقل بثلاث مرات من عدد موظفي الإقليم الكردي بمحافظاته الثلاث، وأن قياديا صدريا حمل إيران مسؤولية منح الزعامات الكردية حصة كبيرة من موازنة 2019؟!

*قال النائب السابق رحيم الدراجي إن عدد الموظفين الحكوميين في محافظات البصرة وميسان وذي قار الجنوبية هو 187277 مائة وسبعة وثمانون ألف ومائتان وسبعة وسبعون موظفا، وعدد الموظفين في محافظات الإقليم أربيل والسليمانية ودهوك هو 682000 ستمائة واثنان وثمانون ألف موظف، أي أن عدد موظفي الإقليم هو أكثر من ثلاث مرات عدد موظفي ثلاثة محافظات جنوبية!

أما عن رواتب المحافظات في الموازنة فقال الدراجي: إن رواتب موظفي محافظة دهوك - التي هي أصغر من قضاء المجر في ميسان أو من قضاء المدينة في البصرة - أكثر من 933 تسعمائة وثلاثة وثلاثون مليار دينار، أما رواتب موظفي محافظة البصرة التي تنتج أكثر من ثلاثة أرباع النفط العراقي فهي 876 ثمانمائة وستة وسبعين مليار دينار، أما رواتب محافظة السليمانية الكردية فهي ترليون وخمسمائة وثلاثة وعشرون ألف مليار دينار!

*تحفظات: على افتراض صحة الأرقام التي أوردها النائب السابق الدراجي وأخذا بنظر الاعتبار أن الفقراء والكادحين الكرد لن يحصلوا على شيء من هذه المليارات والترليونات من الدنانير التي سينزل في جيوب وحسابات الزعامات وحاشيتها الحزبية والعشائرية كالمعتاد، وهذا ما يعرفه الكرد قبل غيرهم، أسجل تحفظاتي الاتية: أتحفظ على المقارنات التي قام بها النائب الدراجي، فهي تثير الكثير من التساؤلات والاعتراضات من المنظور الوطني، والسبب هو أنها مقارنات ذات منطلقات طائفية لأنه جعلها مقارنات بين "محافظات كردية" و"محافظات شيعية"، وألقى باللوم على "الحكام الشيعة السيئين" مقابل من اعتبرهم "قادة أكراد جيدين لشعبهم". أعتقد أن المقارنات المنصفة والوطنية يجب أن تكون بين كل محافظة عراقية وأخرى، أو على الأقل بين محافظات الإقليم بصفته وحدة إدارية واحدة في الدولة وبين المحافظات الأخرى في الغرب والجنوب والشرق والشمال، وستبقى الاستنتاجات هي ذاتها، والخديعة هي ذاتها، وخيانة الأمانة هي ذاتها، وانعدام العدالة هو ذاته، وهي أن الأحزاب الشيعية المهيمنة على الحكم تواصل شراء أصوات الساسة والنواب الكرد الأنانيين والفاقدين لأي شعور إنساني أو وطني، بهدف دوام هيمنة الأحزاب الإسلامية الشيعية المدعومة من إيران على الحكم الرجعي الذي أقامه الاحتلال الأميركي.

*وبالمناسبة ذاتها، نتساءل: هل يمكن استبعاد صحة ماقاله القيادي الصدري أمير الكناني من أن إيران هي التي ضحت بأموال الموازنة العراقية لمصلحة الكرد (من أجل سحب البارزاني من المحور الغربي إلى المحور الشرقي)؟ شخصياً، لا أستبعد صحة ما قاله، ولكن السؤال الذي يوجه الى الكناني وتياره وتحالفه الذي يزعم الوطنية والإصلاح "سائرون" هو: ولماذا سمحتم أنتم للبرلمان بتمرير هذه الإرادة الإيرانية التي تحرم المحافظات العراقية من حصصها العادلة في ثروات بلادها؟ لماذا لم تسقطوا النصاب وتفشلوا المحاولة كما فعلتم في واقعة "داحس والفياض" المشتعلة حتى الآن؟ على الأقل كنتم انسحبتم حتى لو لم يسقط النصاب، وبرأتم ذمتكم أمام الناس، أم أن ما تقولونه للإعلام هو خلاف ما تمارسونه في جلسات البرلمان والاجتماعات السرية لرؤساء الكتل؟! كفاكم نفاقاً وتدليساً فلستم أفضل من الآخرين!

الصورة للكناني كما ظهر على الشاشة مع المانشيت الذي يلخص كلامه.

رابط الفيديو الذي تحدث فيه النائب السابق رحيم الدراجي:

https://www.facebook.com/kahtan.almallak/videos/1573847006081572/