"سائرون" و"الفتح": لا يريدون "إحراج الحكومة" فتركوا لها قرار إعادة تنظيم وجود الأجنبية

Submitted on Mon, 03/11/2019 - 14:31

علاء اللامي

قياديو "سائرون" و"الفتح": لا يريدون "إحراج الحكومة" فجعلوا ملف وجود القوات الأميركية والأجنبية الأخرى بيد عبد المهدي ( ودِّع البزون شحمة) ، وما يهمهم ليس السيادة العراقية والاستقلال العراقي الشكلي والمخترق بهذه القوات والقواعد الأميركية والتركية والهيمنة الإيرانية بل هو عدم إحراج الحكومة! ومَن وماذا يحرجها؟ أليس معنى هذا الكلام إقرارا بأن الوجود العسكري الأجنبي هو بموافقتها، وإن إنهاءه "سيحرجها" فتعاقبها واشنطن؟ ولهذا فهدفهم هو إصدار قانون إخراج القوات الأجنبية من العراق. ولكنهم يستدركون فيضيفون (أو على الأقلّ تنظيم وجودها وفق رؤية تقرّها الحكومة). وفي صيغة أخرى تطرح المعادلة بالشكل الآتي (أن واحداً من الأمور المتفق عليها وضع آلية لإخراج القوات الأجنبية باستثناء تلك العاملة في مجالَي التدريب وتبادل المعلومات، بحيث إن إبقاء أي قوة عسكرية يكون مرهوناً بقضايا محدّدة ومشخّصة من قِبَل القائد العام للقوات المسلحة). ولا جديد في هذه الصيغة المتذاكية (سنخرج القوات الأجنبية باستثناء قوات التدريب و"ذات القضايا المحددة والمشخصة". وبما أن القوات الموجودة اليوم كما يعلن عبد المهدي وحكومته هي قوات للتدريب فقط وينكرون وجود أية قواعد أميركية في العراق في كذبة بلهاء لا يصدقونها حتى هم، فلا جديد تقدمه "سائرون" و" الفتح". ومن الآن فصاعدا فكل من يراهن على سائرون أو الفتح أو أي كتلة أو حزب أو نائب من أحزاب النظام الطائفي التابع هو واهم ومخطئ - إن أحسنا الظن - إذا لم يكن مريبا وشريكا ومتواطئا مع الأجنبي في الدوس على سيادة واستقلال العراق المستباح وبكلمات أخرى فإن " الفتح وسائرون" يعرفون أن حكومة عبد المهدي عميلة للأميركان ولا يريدون إجراجها أمام أسيادها !... فكفى دجلا وزيفا أيها الانتهازيون المتاجرون بالشعارات!

ورد في التقرير الإخباري الذي نشرته جريدة " الأخبار" ما يلي :

*مصادر «الفتح» تؤكد، في حديث إلى «الأخبار»، أن هذا الحراك «جدّي، وقد أعلنت معظم الكتل السياسية تأييدها لنا»، مشيرةً إلى أن اجتماعات «سائرون» ـــ «الفتح» مستمرة، موضحة أن «الجانبين ناقشا النقاط المشتركة... وخلصا إلى مسودة أولية للمشروع». وأن «واحداً من الأمور المتفق عليها وضع آلية لإخراج القوات الأجنبية باستثناء تلك العاملة في مجالَي التدريب وتبادل المعلومات»، بحيث إن إبقاء أي قوة عسكرية يكون مرهوناً بقضايا محدّدة ومشخّصة من قِبَل القائد العام للقوات المسلحة عبد المهدي

*مؤكدة «(أننا) لا نريد إحراج الحكومة في تطبيق القانون المرتقب»، موضحة أن «القانون لن يشكل ضغطاً على الحكومة... بل سنوجّه الضغط نحو أن يكون القانون منظماً لهذا الوجود، والإبقاء فقط على ما تقتضيه حاجة القوات المسلحة»، متوقعة أن «تحاول الحكومة، بدورها، تقليل هذا العدد قدر الإمكان، فلا تكون محرجة مع الداخل أو الخارج على حدّ سواء».

https://www.al-akhbar.com/Iraq/267429/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%B3%D9%88-%D8%AF%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A5%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A