الخطايا السبعة لعقود الجولتين الاولى والثانية , من المسؤل عن سلامة التنفيذ؟

Submitted on Wed, 03/13/2019 - 19:49

د.ثامر العكيلي /خبير نفطي عراقي واستشاري في التنقيب عن المواد الهيدروكربونية وتطوير الحقول

سبق وان كتبت في هذا الموضوع وبينت مساويء العقود الخصها بما يلي بعد رؤيتي الحلقة التي استضاف فيها برنامج "المحطة الفضائية دجلة – القرار لكم" السيد مدير عام دائرة العقود والتراخيص في وزارة النفط عبد المهدي العميدي على اثر قيام النائب يوسف الكلابي مؤخرا وقبله هيثم الجبوري باثارة موضوع  هدر المال العام في جولات التراخيص وبشكل لا يخلو من التعرض الشخصي للسيد العميدي الذي يأتي بعد الوزير الحالي بالخبرة العملية وادارة الاعمال.

هذا وتمكن السيد العميدي بالتعامل مع النقاط التي اوردها النائبان غير ان عدم معرفتهما بامور مهمة وخاصة التي تسببت بعد توقيع تلك العقود , حددت تكامل مناقشة مشاكل الجولتين بشكل واضح.

الخطايا السبعة وسوء ادارة القطّاع

1-ضمت العقود حقولا منتجة مدعومة باحتياطيات نفطية كبيرة ومعدلات انتاج عالية معروفة بعدم وجودعنصر مجازفة في تطويرها وكان يجب اختيار اهداف لم تنتج تجاريا بعد اوستكشافية مرشحة للتقييم والتطوير وتترك الحقول التي تم التعاقد عليها ,للتنفيذ المباشر للكادر الوطني والاستعانة بمقاولي الخدمات كالحفر واصلاح الآبار كما تفعل الآن شركات التعاقد. وكانت اكبر "خطيئة” تمكين شركة BP التي ارتبطتت بالاستعمار البريطاني من االعودة الى حقل الرميلة التي جالت به طولا وعرضا منذ الخمسينيات عندما كانت الكثير من آبار القسم الجنوبي تنتج معدلات بحدود 30000 – 50000 ب /ي, نكسة كبرى لمشاعر الخبراء العراقيين الذين حملو على اكتافهم وقلوبهم انجاح التأميم آنذاك. ويبدو ان الدكتورالشهرستاني لم يكن على علم بتاريخ العراق السياسي عندما اختار التوجه لجولات التراخيص وكان من الواجب عقد مؤتمر موسع يضم خبراء الامس لاستشارتهم.

 

2-السعة الانتاجية لمنطقة الانتاج وتقدير معدل الذروة في ضوء اختفاء التخطيط بعيد المدى بما في ذلك الخطط الخمسية :

لم تكن لدى الوزارة أستراتيجية وخطة واضحة للسعة الانتاجية في ضوء الطلب العالمي للنفط العراقي,وهنالك اكثر من خبير في هذا الموضوع! فبينما تسمح الاحتياطيات العراقية لانتاج 12 مليون ب/ي ولكن لا يمكن استهداف هذه السعة التي لا يسمح بها الطلب العالمي ولا الكادر المحلي لقطاع الاستخراج مهيأ للتعامل معها. وكنت قد طرحت في وقته ورقة في مؤتمرعالمي في لندن (Oil & Money ) استهداف سعة 8 مليون ب/ي تتضمن 2 مليون طاقة احتياطية للطواريء و6 مليون مستديمة.ويعطي ذلك وقتا كافيا لتنفيذ التزامات المشغل الوطني منها مشروع حقن الماء الكبير.

3-التزامات الجانب العراقي:

أ‌- الدوائر المركزية في الوزارة:

ائرة المكامن وتطوير الحقول:مسؤلة عن خطة تطوير الحقل المستلمة من الشركة المتعاقدة بعد مضي ستة أشهر من توقيع عقد الجولة ولم أسمع باي دور لهذه الدائرة بالرغم من مذكراتي المفتوحة لوزراء النفط

دائرة الدراسات والتخطيط والمتابعة، هي الاخرى التي لا ذكر لها

مدير عام العقود والتراخيص

الموقف غير واضح ان كانت متابعته لامور الجولات بسبب عدم وجود وصف العمل لوظائف الوزارة ولكن هذا  لايمنعه من تحريك الوزير باتجاه المتابعة ان رغب . ويتمتع المدير العام الحالي بشخصية قوية تساعده على ذلك؟

ب‌-شركات المشغل الوطني (قطاع الاستخراج):

وهي شركات نفط البصرة (الجنوب سابقا )وشركة غاز البصرة وشركة نفط ميسان وشركة نفط الوسط وشركة نفط الشمال). أول الالتزامات مشروع حقن الماء (لم ينفذ لحد الآن ) أظافة الى توسيع سعات الخزن في الحقول و الفاو والسعة التصديرية لميناء الفاو اللتي لم تكن مستعددة لاستلام كل ما جائت به الدفعة الاولى للجولتين حيث نتج عن ذلك كلف مستحقة للشركات المتعاقدة في حينه للزيادة المتخققة بغض النظر من موقف الجانب المستلم .وعانت السعة التصديرية في ألفاو من فضيحة الرشوة من شركة ليتون ألاسترالية والنقص في سعة التصدير للعوامات المشتراة منها (لازال الحال كما هو).

ت‌-الوكيل لشؤن الاستخراج ويكون عادة الوكيل الاقدم

من اهم واجباته متابعة شؤن الاستخراج في حالة عدم تحركها وبعيون مفتوحة دائما وهذا لم يتحقق في عهد اي من الوزراء والكارثة التي سيجلتها متابعاتي هي ضعف الوزير كريم لعيبي وعدم تعيين وكيل للاستخراج لمدة عامين بعد مغادرة الدكتور الشهرستاني ليتمتع بمنصب نائب ر الوزراء لشؤن الطاقة. مع ملاحظة تبدل الوضع  الوظيفي من:

الوزير: د حسين الشهرستاني

الوكيل لشؤن الاستخراج:كريم لعيبي

الى:

الوزير كريم لعيبي

الوكيل لايوجد

نائب ر الوزراء لشؤن الطاقة الدكتور الشهرستاني

 

ث‌- الوزير:

يكون الوزير المسؤل النهائي لمتابعة تنفيذ العقود في حالة عدم وجود من هو تحته في السلّم الوظيفي تأمين التابعة .ولم أرى حدوث ذلك ولا أتوقع أن نصل الى هذا الوضع في عهد الوزير الحالي السيد ثامر ألغضبان؟

لم يتحرك أي من ألوزراء السابقون لتحريك دوائرهم وشركاتهم؟

المشكلة الرئيسية هي ضعف امكانيات الكادر العراقي عامة والقيادي بصورة خاصة بما في ذلك الوزير (يستثنى الوزير الحالي) والمدراء العامون لدوائر مركز الوزارة واللجنة البرلمانية للطاقة. المطلوب:

تبني خطة جريئة لتطوير الكادر خلال سنتين استعانة ببيوت الخبرة

تثبيت مبدأ وصف الوظيفة والتقارير السنوية لزيادة الراتب للموضف حسب درجة التقييم السنوية (نظام الIPC ) سابقا.

4-عدم الانفتاح على الخبراء العراقيين المتواجدين في المهجر حيث كان بإمكانهم العطاء في حالة توجه الوزير نحوهم.

5-الفساد المالي للكادر العراقي:

ساعد على ذلك وجود صلاحيات مالية كبيرة للجان والشركة المشتركة المسؤلة عن التنفيذ وغياب المراقبة والعقوبات.معظم الفساد يأتي من التعامل مع شركات الخدمات.

6-عدم تنفيذ المشروع الكبير لحقن الماء كما مر في أعلاه

7-عدم تعديل سعات الخزن والنقل والتصدير لتتوائم مع زيادة النتاج كما جاء في أعلاه

ما العمل ؟

في ضوء ما جاء اعلاه نرى :

1-عدم المضي في  عقود لجولة أو جولات جديدة والاكتفاء بالجولات المنفذة واستكمال متطلباتها بالاخص مشروع حقن الماء الكبير

2-عقد مؤتمر موسع يدعى اليه نخبة من الخبراء العراقيين ممن هم في المهجر لوضع استراتيجية لقطاع الاستخراج والخطة بعيدة المدى وتقرير سعة الذروة الاجمالية والاحتياط للسنوات  2020-2024

حلقات لكم القرار

من المهم استمرار "حلقات القرار لكم" في فضائية دجلة وشمول قطاعات الصناعة والري والزراعة والتعليم والصحة بذلك وحبذا لو يساهم خبراء المهجر فيها من خلال الفايبر او السكايب

المصادر:

1التزامات المقاول والمشغل الوطني لجولات التراخيص، النتائج والتوصيات, الدكتور ثامر العكيلي في  Akhbaar.org 23 حزيران 2018. موقع

2جولات ألتراخيص بين ألناقد والمؤيد - تحليل مفصل, ألدكتور ثامر ألعكيلي ت2 2018  , موقع Akhbaar.org

3:  OIL & MONEY 2010, CAN IRAQ PRODUCE 12 MMBD,Dr Thamir Uqaili