أعدموا من تبقى من الحشد الشعبي العراقي بعد نهاية داعش.. نقاش مع الرفيق فارس محمود

Submitted on Sun, 04/07/2019 - 18:26

عبد الحسن حسين

اصدقائي الاعزاء

والعرب على ابواب الحرب مع اسرائيل في 5 حزيران 1967 كانت القوة الجوية العراقية تعاني من نقص حاد في عدد الضباط الطيارين الاكفاء لان اغلبهم كانوا معتقلين بتهمة الانتماء للحزب الشيوعي العراقي بعد الانقلاب الفاشي البعثي سنة 1963 فأقترح احد المسئولين في الجيش العراقي اطلاق صراح هؤلاء الضباط واعادتهم الى سلاح الجو العراقي ومساهمتهم بالقتال ضد اسرائيل وهم معروفون بوطنيتهم وانضباطهم العالي ووافقت القيادة العسكرية العراقية في ذلك الوقت على عودتهم الى الجيش ومساهمتهم بالقتال ولكن القيادة تريد جواب من صاحب المقترح عن كيفية اعادة هؤلاء الضباط الشيوعيين الى السجن بعد انتهاء المعركة ؟؟في حين ان المنطق يقول عن كيفية تكريم هؤلاء الضباط بعد انتهاء المعركة بدل التفكير في كيفية اعادتهم الى السجن .

تذكرت هذه القصة وانا اسمع الان عن(( قضية اسمها الحشد الشعبي )) فالكثير من ((الوطنيين واليساريين للكشر)) همهم الان في كيفية التخلص من الحشد الشعبي بعد انتهاء المعركة مع داعش وكأن الحشد الشعبي بتضحياته ودمائه التي تسيل في المعركة ضد داعش تحول الى مشكلة ((وطنية )) التخلص منها واجب الجميع وبدل التفكير بكيفية تكريمهم وتعويضهم عن تضحياتهم والبرد والحر والتعب وفراقهم اهلهم وزوجاتهم وابنائهم يفكرون بكيفية التخلص منهم!! .

انا اقترح عليكم يامن ينام ابنائكم في بيوتكم ويأكلون الاكل النظيف والماء (المفلتر ) الصافي ويلبسون على (الموده )ويطيلون شعرهم وتتجولون انتم في شارع المتنبي الثقافي في بغداد وتبيعون ((الثورية اليسارية )) بالكيلوات أو بالاطنان ولا يوجد في بيوتكم يتيم او ارملة بفعل جرائم داعش اقول لكم عند انتهاء المعركة مع داعش اجمعوا كل من ساهم بالقضاء عليهم من ابناء الحشد الشعبي واعدموقياداتهم والقوا من بقي حي من المقاتلين في السجون او في المنافي حتى تبقوا انتم ((تتجولون كل يوم جمعة في شارع المتنبي تنظرون للثورة الشعبية القادمة ))وابنائكم ((النايمين للظهر)) يصبحون هم ابناء الوطن الغيارى واولاد ((الخايبة )) ينامون تحت التراب ترافقهم لعناتكم لانهم ((صفويين وفرس ومجوس )) وانتم ((ابناء الوطن الاصلاء ))اليس ذلك هو الحل يا ((يساريين )) ؟؟؟اليس تفكيركم هذا هو نفس تفكير المسؤول العراقي الذي يفكر بكيفية ارجاع الطياريين الشيوعيين الى السجن بعد انتهاء المعركة بدل ان يفكر بتكريمهم ؟؟؟؟؟) انتهى النص موضوع النقاش

انبرى الرفيق فارس محمود عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي العمالي العراقي بمهاجمة ما كتبته واتهمني بالتضليل ومحاولة التحريض على قوى اليسار وكبتهم وغلق شارع المتنبي عليهم ورغم ان الرفيق فارس محمود لا يعترف اصلا بوجود يساريين او شيوعيين في العراق غير شيوعيي الحزب الشيوعي العمالي العراقي ولا يعترف اصلا بوجود حركة شيوعية عراقية قبل اانبثاق حزبه وان الارض العراقية في كل تاريخها لم تنجب مفكرا او منظرا أو مناضلا قبل ان يولد في ايران شخص اسمه منصور حكمت واني اتسائل هل يقول فارس محمود ان هناك يسار عراقي في العراق او شارع المتنبي ؟؟؟؟؟ لم يكتفي فارس محمود بالنقاش الذي دار بيننا على صفحات الفيسبوك بل قام بنشر ما كتبه هو في مقال في الحوار المتمدن بعنوان ( حوار مع رفيق حول ماهية الحشد الشعبي وامور اخرى في العدد 9186 بتاريخ 29/ 3/ 2019

دون ان يذكر ردي عليه ولا حتى اعلامي بما كتبه عني ليتسنى لي ((الدفاع عن نفسي ))امام هجومه ((الصاروخي ))وكان ((بفضل)) بمعرفتي بما كتبه يعود الى ((احد مريديه )) بعد ان نشر المقال في صفحته وقد كان كل ما يكتب فارس محمود يقول له هذا المريد (عاشت ايدك ) وكأنما نحن في حلبة ملاكمة وليس نقاشا على صفحات التواصل الاجتماعي

عزيزي فارس محمود هذه ليست طريقة بالنقاش ان كنت تريد ان توصلنا الى ((الحقيقة ))التي تؤمن بها بل عليك ان تنشر ردي وردك ليكون القاريء على بينة بامر النقاش لان نقاشنا قد انتهى بالاتفاق على انهائه واحتفض كلن من برأيه وتبادلنا الكلمات الطيبة فما هو الدافع ان تجزأ النقاش بيننا وتنشر ردودك فقط في موقع اخر ليس للقراء فيه معرفة بأصل النقاش ؟؟(ما هكذا تورد الابل يا سيد فارس محمود ....)

ولهذا اجبرتني يا سيد فارس ان انشر ردي على تعليقك على منشوري في صفحتي على الفيسبوك على الجميع واتمنى من ادارة الحوار المتمدن ان تنشر ردي مثلما سمحت لك ان تكتب رأي ناقصا دون نشر اولياته مع احترامي للدارة الموقع ...

وهذا هو ردي على تعقيبك على صفحتي في الفيسبوك دون زيادة او نقصان

عزيزي الغالي فارس محمود تحياتي)

عزيزي قرأت تعليقك على منشوري ولدي بعض الملاحظات عليه ارجو ان يتسع صدرك لقرائتها

عزيزي ..

أولا لا يغير شيء مني ان اسميتني باسم آخر (0حسن عبد الحسين) رغم انك تعرفني وتعرف اسمي وهو مكتوب في صفحتي ولم اختفي تحت اي اسم بديل لاني لا اخجل او اخشى من ذكر اسمي الحقيقي وهو (عبد الحسن حسين يوسف) فأسمي ليس مرتبط بخيانة اوجريمة ..

ثانيا ..عزيزي وصل داعش سنة 2014 الى حدود بغداد ولولا نهضة شباب العراق وتضحياتهم لما بقيت بغداد مدينة تعيش فيها انت وانا والمنتفضون الذين هبوا من كل مدن العراق لم يقاتلو لا ن طهران مهددة بالسقوط بل بغداد هي المهددة ولم يتكون الحشد ويقاتل الا بعد ان تحولت داعش الى جيش مقاتل مسلح بكل انواع الاسلحة واتمنى ان تتصور ماذا ستكون النتيجة لو احتلت داعش بغداد هل سيبقى مقر الحزب الشيوعي العمالي موجود في بغداد شارع الزعيم او يوزع اعضاء الحزب صحيفة الى الامام في شارع المتنبي كما هو حاصل الآن في ضل ((المليشيات الشيعية الموالية لايران))))

ثالثا..ان كنت تعرف ان اغلب المقاتلين هم من الفئات الفقيرة واستطاعت بدمائها ايقاف الزحف الداعشي لماذا تعتبرهم مجرمين وعملاء ؟هل ما قامو به بايقاف داعش بدمائهم من التمدد كان عمل يستحقون عليه الشتيمة؟؟ فأي وهم ماتو من اجله كما تقول ونتائج تضحياتهم نعيش فيها الان على الاقل نعبر عن ما نريد دون رقيب وانت اكثر من غيرك تعيش هذه الحرية وتشتم الحكومة وتشتم الحشد الشعبي بوسائل الاعلام المتاحة لك دون ان يسألك احد عن ما تقول .هل ستحصل على هذه الحرية لو كان الحكم بيد داعش وهل تستطيع الان ان تذهب الى الموصل او الرمادي وتشتم زعماء الدين السنة كما تشتم الان زعماء الدين الشيعة وانت تحت حكم ((المليشيات الشيعية الموالية لايران))؟؟؟؟؟

رابعا ..استاذي فارس محمود انا لم أتندر على المعارضين للحشد الشعبي بل اني ابكي دما على ابنائنا الذين سكنو القبور واكلو الخبز مع الرمل في صحاري الرمادي والموصل وصلاح الدين وبدل ان يشكرهم اباء من لم يقاتل يستهينون بهم ويشتمونهم ويلصقون كل التهم الجاهزة بحقهم رغم انهم واولادهم من المستفيدين من هذه الدماء وهذه التضحيات ومثلما تفضلت استاذي فارس محمود من حق اي انسان ان يشرب الماء الصافي ويأكل احسن المأكولات ويجوب الشوارع بشعره الطويل والنظيف والمنسق حسب المودة ولكن على الاقل ان يشكر من وفر له هذه الحياة الجميلة او ان لا يشتم من يضحي وهو ايضا انسان مثله يريد ان يأكل جيدا ويلبس جيدا ويسرح شعره على المودة ويتجول في شوارع مدينته بحرية لانه انسان مثله ماذا عملت ((المليشيا الشيعية الموالية لايران ))غير توفير المناخ الامن لابناء هؤلاء الشتاميين ؟؟؟؟ ولهذا لم استنكر ان يتمتع الجميع برفاهية وحرية ولكني استنكر ان يكون الدفاع عن الحرية والموت والجوع والحرمان لابسط شروط النظافة واجب لقسم من الناس والتمتع بالحرية والنظافة والنوم بلا خوف للقسم الاخر .أليس هؤلاء عراقيين جميعا لماذا يشتم المضحي ويمجد المستفيد من التضحية ؟؟اي عدالة هذه يا استاذ فارس محمود ؟؟؟

خامسا .أي تضليل قمت به انا عندما قارنت بين الضباط الطياريين الشيوعيين ومتطوعي الحشد وحجتك انه لم نطلب منهم ان يقاتلوا..عزيزي هل الذي يريد ان يقاتل دفاعا عن عرضه وشرفه وارضه وكرامة اهله يقدم له طلب ومن هو المخول ان يقدم له الطلب ومن الذي يملك الحق في قبول او رفض الطلب ؟من الذي قدم لك الطلب ان تكون شيوعيا ؟اليست قناعتك بالفكر الماركسي حسب مفهومك للفكر الماركسي هو الذي دفعك للانتماء ام هناك غير ذلك ثم تسميهم اولاد الخايبة هؤلاء المقاتلين وتقارنهم مع ابن هادي العامري الموجود في الخارج ولم يقاتل وأسألك ما هو الفرق بين ابن هادي العامري ( وحضرتك يا فارس محمود) الأثنين لديكم مكان آمن بديل تعيشون به لو اجتاحت قطعان داعش العراق اما اولاد الخايبة ليس لديهم وطن بديل غير العراق مثلك انت وأبن العامري ولهذا يدافعون عنه وعن امهم الخايبة لان كرامتهم لا تسمح لهم ان تذل امهم الخايبة وليس لهم جنسية ومكان غير العراق مثلما تملكون انتم.... ...

سادسا ..تحت اي حجة يساوي حضرتك بين داعش والحشد الشعبي وحجتك فقط ان الحشد الشعبي قتل علاء المشذوب وتارا فارس وليلى وعشرات غيرها وداعش يريد تطبيق الشريعة بالقوة هل تعتقد انك منصف في مساواتك بين الاثنين ؟؟اولا لم يثبت لحد الان ان اي جهة من الحشد هي التي قامت بقتل الثلاث المذكورين ولو اتفقنا جدلا انهم قامو بهذه الجريمة هل مبرر لمساواتهم مع داعش ؟هل أنت منصف وانت تقارن بين جريمة قتل الثلاث الذين ذكرتهم وقتل اكثر من 2000 مواطن عراقي في سبايكر بدم بارد والقاء جثثهم في دجلةولم يستلم الكثير من اهلهم حتى جثث المغدورين ؟؟؟؟ وهل تستطيع ان تقارن بين تفجير محل للمشروبات الروحية يتهم بها الحشد الشعبي وبين حرق محلات ومول الكرادة وموت مئات الاطفال داخل المحلات وتفحمت اجسادهم قبل العيد بيوم واحد وأعلنت داعش مسئوليتها عن الجريمة ؟؟

وهل داعش لا يختلف عن الحشد الشعبي في شيء وقد وجدت جثث الفريق الرياضي العراقي في صحراء الرمادي وهم عائدين من بطولة للالعاب الرياضية في الاردن ؟؟ وهل تغجير المدارس والاسواق في شوارع المدن العراقية يتساوى مع اغتيال شخص هنا او هناك دون اثبات من القاتل ؟؟

وهل انت منصف في مقار نتك بين داعش والحشد الشعبي ان قارنت بين ما تعيشه انت الان في منطقة ((حكم المليشيات الشيعية الموالية لايران )) من حرية في القول والعمل والنشر والذهاب والعودة الى مناطق ((حكمها ))وما تعيشه لو ان داعش هو الذي يحكم بغداد؟؟؟ .هل تستطيع ان تشتم داعش وتعلن معارضتك لحكم الخلافة الاسلامية وتستطيع ان تجد لك المشروبات الروحية ولا تطيل لحيتك وتلبس الملابس التي تعجبك دون ان يصلك أمن الدولة الاسلامية ان لم يعدمك كونك شيوعي ملحد على الاقل (تشبع جلد على ضهرك ) خصوصا انك تحمل اربعة مواد تكفي واحدة لتأخذك الى المقصلة لانك (( شيوعي وشيعي وشروكي وسيد جابري هههههههه ))

عزيزي انا لم اشييع الاوهام بل اني اقول الحقيقة وليس كل ما لا يعجبك هو وهم وان كان قتال الحشد الشعبي عفوا (المليشيا الشيعية الموالية لايران ) لا يعجبك فالعراق الان يعيش على قرقعة السلاح ماهو سلاحك انت غير جواز سفرك وجنسيتك البديلة الجاهزة في جيبك .عزيزي الاستاذ فارس محمود نحن (اولاد الخايبة) لا نملك جنسية بديلة وليس لدينا وطن غير العراق وعلينا ان نشجع كل من يرفع السلاح دفاعا عنه ويعمل على ايقاف قطعان داعش حتى وان كانت لديه اخطاء وهي فعلا موجوده ولكن هذا لا يبرر شتمه والاستهانة بتضحياته ....

عزيزي ان دماء ابناء العراق غالية عند اهلهم وشعبهم وليس من حقك انت ومن يتبعك ان تشتم امواتهم وتساوي بين تضحياتهم واعمال داعش الاجرامية وليس من حقك ان تقيم الدنيا وتقعدها لتفجير (بار عرق ) ولا يتحرك لك جفن وانت ترى الجثث الطافية في نهر دجلة لشهدا سبايكر ..عزيزي كفى انت وامثالك الاستهانة بدم شهدائنا وتضحياتهم بنسبها الى ايران او غيرها .عزيزي انهم اولادنا وعليكم احترام دمائهم واحترموا امهاتهم ((الخايبات )) مع تحياتي.

الحوار المتمدن