قصة صفحتي الملغاة على الفيسبوك!

Submitted by alaa on اثنين, 04/29/2019 - 12:57
صورة علاء اللامي على صفحته الملغاة على فيسبوك

علاء اللامي

الصورة لعلاء اللامي على صفحته الملغاة على الفيسبوك

فتحت حسابا على موقع الفيسبوك قبل عدة سنوات ، ونشرت عليه آلاف المنشورات، وطيلة هذه السنوات لم تُحظر صفحتي مؤقتا أو دائما ولا مرة واحدة، ولم أستلم أي تحذير أو إنذار إلا مرتين أو ثلاث بسبب تعليقات لأصدقاء الصفحة، وفجأة تصلني رسالة من إدارة الفيسبوك في 29 آذار الماضي تخبرني بالآتي (أبلغ أحد أصدقائك على فيسبوك عن علاء الحدادي لانتحال شخصيتك. نحن نتعامل مع هذه الطلبات بمنتهى الجدية؛ لذا سنراجع الملف الشخصي ونزيله إذا كان يخالف معايير مجتمعنا. وسنعلمك عند اتخاذ القرار.) ويوم أمس الأحد 28 نيسان فوجئت بأن صفحتي قد أزيلت وألغي حسابي مع رسالة تقول (  يبدو أنه تمت إزالة حسابك من فيسبوك لأننا وجدنا أنه ينتحل صفة شخص آخر، وهو ما يخالف معايير مجتمعنا ) وقد بادرت الى إرسال أكثر من رسالة إلى إدارة الفيسبوك مرفقة بأوراق ثبوتية شخصية لأؤكد لهم أنني صاحب الصفحة ولكنهم رفضوا التعامل معها في رسالتين جوابيتين.

إن صفحتي معروفة وهي مسجلة باسمي وعليها صورتي الشخصية وعمرها أكثر من عشر سنوات  ولها خمسة آلاف صديق افتراضي وأكثر من ثلاثة آلاف متابع، ولدى إدارة الفيسبوك رقم هاتفي النقال الشخصي وقد اعتادوا إرسال رسائل نصية لي عند حدوث محاولات لاختراق حسابي وهي محاولات بالعشرات ولا تكاد تتوقف، وعند كل محاولة يرسلون لي رقما سريا " كود" مع ملاحظة تقول هناك من يحاول الدخول الى إدارة صفحتك وتغيير كلمة المرور فإذا كنت أنت من يحاول استعمل هذا الكود وإذا لم تكن أنت فأهمله ) فكيف قررت إدارة الفيسبوك بعد كل هذه السنوات وبوجود كل هذه المعطيات أن الصفحة ليست لي بل لشخص آخر لا يتطابق حتى اسمه مع اسمي وأزالتها من الموقع؟

أن ما حدث لي وللصفحة قد حدث لآخرين دون شك، ولكنني أتوقف عنده الآن لتسجيل إدانتي لهذا الأسلوب المهين والقمعي في التعامل مع الناس في هذا الموقع للتواصل الاجتماعي، وأعتقد أنه ينطوي على مساس واضح وغير مسؤول  بكرامة المشتركين وأصحاب الصفحات والحسابات ولا يدل على أدنى احترام وموضوعية وعقلانية في التعامل. لقد خسرت وخسر أصدقائي وصديقاتي، بإزالة هذه الصفحة، مصدرا مفيدا كما اعتقد لمقالات ودراسات ومنشورات تاريخية وعلمية وأدبية ومنشورات خفيفة نشرتها طيلة السنوات الماضية، ولكنني لم أخسر الكثير فكل مانشرته في تلك الصفحة منشور أيضا في مواقع وصحف ومجلات عراقية وعربية رصينة. وآمل أن أكون قد قمت بدوري على موقع الفيسبوك بشكل يرضيني، وإن لم يكن تمام الرضا، وعلى ذلك قررت التوقف عن النشاط السابق على هذا الموقع وقد أكتفي بصفحة جديدة أتابع من خلالها منشورات الأصدقاء والصديقات وربما أنشر عليها ما أنشره في الصحافة، وذلك  لكي لا أضع نفسي تحت رحمة إدارة هذا الموقع التي لا تحترم كرامات ومشاعر الناس فالفضاء الإعلامي العالمي ليست حكرا على مجموعة من المراهقين الذين أسسوه في مرأب "كراج" صغير ثم انتقلوا إلى عالم الثراء والمال والشهرة وصنع الرأي العام الموافق لأجندتهم الخاصة. هذه الأجندة التي تُحرِّم مثلا نشر أي صورة أو نص يمتدح قائد المقاومة اللبنانية حسن نصر الله، والذي – بالمناسبة – قد نشرت له قبل أيام صورة وفيديو لنشيد يمجده ويبدو أن إدارة الفيسبوك ورغم أنها لم تقل شيئا حينها ولكنها لم تنس ذلك !

تحياتي لجميع الصديقات والأصدقاء الذين تضامنوا معي في هذه المناسبة والذين تفاعلوا وتعاملوا بطيبة ونقدية مع منشوراتي طيلة السنوات الماضية وعذرا لهم ولهن عن أي تقصير أو هنة ، وشكرا لهم جميعا مع أطيب تمنياتي لهم بدوام الخير والعطاء.

*علاء اللامي ، كاتب عراقي معاد للاحتلال الأميركي والدولة الصهيونية وحكم المحاصصة الطائفية في العراق.