التهريج الهجائي ضد رموز وشهداء المقاومة الفلسطينية!

Submitted on Sun, 05/12/2019 - 14:27
ملصق للشهيد القائد أبو علي مصطفى

 علاء اللامي

يبدو أن العداء للشعب الفلسطيني ورموزه أمسى نوعا من التخصص في البذاءة في زماننا، فاليمينيون من أمثال الداعية الصهيوني مثال الآلوسي والإسلاميون التكفيريون والجهلة والمضللون يكررون ترهات بالية من نوع "الفلسطينيون باعوا أرضهم لليهود" و"الانتحاريون الفلسطينيون يحتلون المرتبة الأولى بين الجنسيات العربية وغير العربية" كما روجت "بقالية" المتصهين فخري كريم نقلا عن المشبوه فاضل برواري - كما وثقنا في عدة مناسبات. 
*أما بعض أدعياء اليسار الذين فشلوا في تحقيق إنجاز فكري أو غير فكري واحد طوال حياتهم، فقد تخصصوا في الترويج لليهود في الدول العربية قبل هجرتهم أو تهجيرهم إلى الدولة الصهيونية المسخ، وهم - حتى في هذا السياق المشروع للدفاع عن بشر مضطهدين - يروجون لنوع معين من هؤلاء اليهود ويجبنون جبنا تاما عن تذكر أو استذكار يهود شجعان وقفوا ضد مشروع الدولة الصهيونية منذ بداياتها الدموية. من هؤلاء اليهود الشرفاء من ضحى بروحه فسقط شهيدا برصاص الشرطة الملكية الهاشمية في العراق كالشاب اليهودي البغدادي شاؤول طويق، أو أنه ما يزال يقف ضد الدولة الصهيونية ويدافع عن الشعب الفلسطيني من أمثال لطيف دوري.
*إن أدعياء اليسار تخصصوا في التشنيع على عدد من قادة المقاومة الفلسطينية وخصوصا في جبهات وفصائل اليسار الفلسطيني فقد ذهبوا لنبش ملفات عهود الاقتتال والتصارع الحزبي بين اليسار الستاليني ومحازبي حركة القوميين العرب في بداياتها أيام المد القومي بنزوعه اليميني المعادي للشيوعية آنذاك ولليسار الستاليني الذي يمثلها. ترى ما مناسبة هذه "الحملة النبشية" وما مبرراتها البحثية وهل يعتبر ما يقدم اليوم في منشورات هتافية على صفحات الفيسبوك محاولة مشروعة لاستقراء وفحص أحداث الماضي بطريقة علمية تريد مقاربة الحقيقة، أم أنها حملة فرعية ضمن الحملة الأكبر المعادية للشعب الفلسطيني وتاريخه ورموزه في مرحلة هي الأصعب التي يمر بها نضاله اليوم وحالة حصار وقمع وتقتيل هي الأشرس التي يوجهها؟ 
*أي عبث وسطحية وسذاجة وسوء نية وقلة مروءة تدفع بعض الأشخاص اليوم لفتح هذه الجبهة الغبية والنافلة ضد مناضلين فلسطينيين كبار استشهد بعضهم بصواريخ دولة العدو الصهيوني كأبي علي مصطفى الذي لم يغادر فلسطين في الستينات ليشارك في مذابح الحرس القومي العراقي ضد اليساريين سنة 1963؟ علما أن الشهيد مصطفى غادر فلسطين إلى مصر للمرة الأولى والوحيدة سنة 1965 ومنها انتقل الى الأردن سنة 1966 حيث اعتقل وزج به في السجن، فيما كان تشكيل الحرس القومي الفاشي قد تم حله وانتهى بعد انقلاب الرئيس عبد السلام عارف على البعث في 18 تشرين الثاني نوفمبر 1963، أو ضد الشهيد غسان كنفاني أو ضد القائد الراحل جورج حبش وغيرهم؟ 
*هل ينتمي هذا الهجاء والتشنيع والنبش في ملفات مرحلة حساسة وسوداء من تاريخ العراق والعالم العربي إلى البحث التاريخي المنهجي المشروع والمشفوع بالأدلة والتوثيقات الرصينة، الذي يقوم به بعض كتاب الفيسبوك الفاشلين أم أنه ينتمي إلى ميادين نشاط ودوافع مريبة أخرى؟

هامش:  لم أذكر اسم أي شخص في هذا المنشور على صفحتي على الفيسبوك واكتفيت بالتوضيح وذكر العموميات تفاديا للدخول في مهاترات لا معنى لها، ولها سوابق مؤسفة مع بعض الأسماء غير الموجودة على قائمة أصدقاء الصفحة ... بمعنى، أنني لو ذكرت اسما معينا لكان لصاحب الاسم الحق في الرد على ماكتبت على صفحتي أما إذا كان اسمه غير موجود في قائمة أصدقاء الصفحة وليس له إمكانية الرد فليس من حقي ذكر اسمه بل نقد المضمون الذي عبر عنه هو وغير... أما أصدقاء الصفحة فلهم ملْ الحق بالتعليق ونقد المنشور
الصورة: ملصق للشهيد أبو علي مصطفى.