فيديو:نايف حواتمه يتحدث عن انقلاب 8 شباط 1963 في العراق وعلاقته بالشيوعيين العراقيين آنذاك

Submitted on Tue, 05/14/2019 - 11:04
كاريكتير لناجي العلي

علاء اللامي

نايف حواتمه يتحدث عن انقلاب 8 شباط 1963 في العراق وعلاقته بالشيوعيين العراقيين آنذاك: ضمن الحملة الرخيصة والمشبوهة المستمرة هذه الأيام للتشنيع على قيادات وشهداء المقاومة الفلسطينية وجناحها اليساري تحديدا، علق أحد أصدقاء الصفحة – كريم الطالقاني - على منشوري السابق والمعنون " عن الفرق بين البحث العلمي المنهجي في التاريخ والتهريج الهجائي ضد رموز المقاومة الفلسطينية وشهدائها!" تعليقا استفزازيا مايزال منشورا ضمن التعليقات على ذلك المنشور. وزيادة في الفائدة أعيد نشر فقرات تعقيبي ومعها رابط مهم يتحدث فيه القائد الفلسطيني نائف حواتمه عن ذكرياته عن انقاب 8 شباط 1963 الفاشي في العراق لأن المعلق المذكور زعم، مستندا الى حديث حواتمه هذا، عكس ما قاله الرجل. وهذه مناسبة لنطلع على معلومات موثقة بالصوت والصورة عن أحداث تلك الفترة المأساوية والتي يحاول البعض من خلال تحريف وتزوير وقائعها والكذب المكشوف في روايتها شيطنة الفلسطيني فردا ورمزا وتاريخا وتحويله الى جلاد متهم دائما وليس كما هو في واقع الحال ضحية ينزف دما وعذابا وهذا بالضبط هو ماتريده دولة العدو الصهيوني ومخابراتها وإعلامها... فقرات تعقيبي:

*لم أنتبه لتعليقك إلا الآن، فعذرا للأصدقاء والصديقات لتأخري في الرد عليه: أنت تلقي الكلام على عواهنه وتذكر أدلة ووقائع في أمور تاريخية مهمة وحساسة دون توثيق وكأن القارئ لديه أرشيف خاص به لقناة RT أو كأنه كان يجلس معك (اثناء ندوة اقامتها الجبهة الشعبية على قاعة كلية الآداب جامعة بغداد صيف عام ١٩٧٦). الأمور والخلافات في قضايا التاريخ لا تطرح بهذا الشكل العشوائي... وأنا أطالبك كأي قارئ بإدراج الدليل على كلامك كأن يكون تسجيلا للقناة المذكورة أو تسجيلا لتلك الندوة المزعومة وإلا فكلامك لا معنى له ولا دليل عليه

*أما مقارنتك لهذه الأحداث والحالات بجريمة سبايكر فهناك الكثير من الأسباب التي تجعلها مقارنة باطلة ومنها أن أحداث سبايكر قريبة العهد بنا ونحن شهود عليها وهناك أطنان من الأدلة المادية الموثقة عليها وثانيا فضحاياها معروفون وذوو الضحايا أحياء وموجودون ويمكن لهم أن يشهدوا فهل تعرف أحدا من ضحايا هذه الأسماء التي ذكرتها؟

*وأخيرا فأنت تقفز على حقيقة موثقة ويمكنك الاطلاع عليها في سيرة القائد الشهيد أبو علي مصطفى على الموسوعة المفتوحة والتي تقول بأن الرجل لم يخرج من فلسطين للمرة الأولى إلا باتجاه مصر سنة 1965 أي بعد انقلاب 8 شباط 1963 وحل الحرس القومي بعد انقلاب الرئيس عبد السلام عارف على البعثيين في تشرين الثاني من العام نفسه أي سنة 1963، فكيف يستقيم كلامك مع هذه الحقيقة، أم أن من تتهمه شكل الحرس القومي من جديد بعد سنوات من حله وإنهاء وجوده؟ أعتقد أن من اللائق احترام عقول أصدقاء الصفحة وتقديم ما لديك من الأدلة الموثقة التي أشرت إليها أو الاعتذار عن رمي هذا الكلام على عواهنه ... الثقة الشخصية في أمور التاريخ لا مكان لها هنا بل المطلوب هو المحاججة المنطقية بطرح أدلة موثقة، أما كلامك عن "المزايدات القومية الفارغة" فهو كلام غير لائق ومعيب ولا محل للكلام الاستفزازي على هذه الصفحة... نحن بانتظار ردك ...

*التعليق الثاني: حصلت على تسجيل للمقابلة التي أجرتها قناة روسيا اليوم " RT" التي تكلم فيها نايف حواتمه عن احداث ما بعد انقلاب 8 شباط 1963 ودوره فيها، والتي تطرق إليها صديق الصفحة كريم الطالقاني والحقيقة فإن ما قاله حواتمه هو نقيض ما يزعمه الطالقاني ومن معه، ممن يحاولون تسويد صفحة هؤلاء القادة الفلسطينيين وبطريقة لا تنم عن أي ذكاء أو صدقية: فحواتمه قال إنه كان في السجن مع عدد من السجناء السياسيين ومنهم الشيوعي كاظم حبيب وبعثيين وغيرهم قبل الانقلاب البعثي القومي في 8 شباط 1963 وأن الحكم الانقلابي بعد أن أطلق سراحه أبعده إلى القاهرة في شهر آذار من العام نفسه أي بعد شهر أو أقل من شهر من الانقلاب في شهر شباط، وذلك بسبب معارضته لنظام الحكم البعثي الدكتاتوري كما وصفه، ولأنهم – القوميين العرب الذين يمثلهم - اصطدموا بالبعث بحسب عبارته.

*وحين أصبح البعث قسمين: البعث الأول بقيادة علي صالح السعدي والبعث الثاني بقيادة أحمد حسن البكر وصالح مهدي عماش، وهو القسم الذي كان معاديا لليسار وقد تحالف مع عارف ضد البعث الأول، وفي تلك الفترة، يقول حواتمه، إنه التقى بعماش الذي كان وزيرا للدفاع بعد الانقلاب وأخبره عماش بأنهم سيتخذون "إجراءات عملية" لتصفية الشيوعيين ومنع وجودهم. وبعد هذا اللقاء خرج لموعد له مع القياديين الشيوعيين عامر عبد الله وعبد الرحيم عجينة وحدد مكان اللقاء وحذرهم بقوله (إن البعث الثاني وعارف سيقومون بعمليات استئصال للحزب الشيوعي العراقي فانتبهوا ورتبوا أموركم قبل أن تداهمكم الأحداث). وبعد ذلك قرر عارف إبعاد حواتمه من العراق وأصدر عليه حكما بالإعدام مرة ثانية إذا عاد الى العراق وسافر الى بيروت بعد ذلك، فأين هذا الكلام الموثق بالصورة والصوت لحواتمه مما يزعمه الطالقاني ومن معه من تلفيقات؟

 

هنا رابط تسجيل المقابلة:

https://www.youtube.com/watch?reload=9&v=B7vwURhQmxA&fbclid=IwAR1Ys9uAw7FVdKzgueUfyPL_AEeJkS5XN9gBrRhBvDRB89R-np-daA4uJ2U