#فيديو/ كي لا ننسى: كيف، ولماذا دمرت إدارة بول بريمر خزين البذور العراقية المتوارثة منذ آلاف السنوات!

داليا وصفي

علاء اللامي

أعيد هنا نشر رابط الفيديو مع فقرات من ترجمة محاضرة للطبيبة والناشطة السلمية الأميركية من أصل عراقي د. داليا وصفي، كانت قد ألقتها قبل عدة سنوات حول مأساة تدمير خزين البذور العراقية المتوارثة منذ آلاف السنوات والمحسنة بجهود وبراعة أجيال من الفلاحين العراقيين. والهدف من ذلك هو تذكير المتخصصين وغير المتخصصين بهذه الكارثة المستمرة والتي تحولت بسببها مساحات واسعة من الأراضي الزراعية العراقية إلى مواد مسممة ومنتجة لأنواع خطيرة ومسرطنة من المحاصيل الحقلية وخصوصا الحبوب:

*قبل سنة 2003 "سنة الاحتلال الأميركي" كان لدى العراقيين نظام بذور مركزي قام بتطوير أنواع متعددة من كل أنواع القمح المعروفة اليوم. قام الفلاحون العراقيون بذلك عن طريق حفظ البذور ومشاركتها مع الآخرين وإعادة زراعتها مرات ومرات.

*لقد تم تدمير هذا النظام بعد سنة 2003، مؤسسات البحث العلمي والتطوير الخاصة بالبذور العراقية، تم إفساده بشكل ضخم تحت وطأة العقوبات الدولية والنهب.

*كان لدى العراقيين بنك للبذور وكانت فيه بذور تعود لآلاف السنين للمزارعين الأوائل في هذا المكان...لقد انتهى كل هذا!

*الإمكانيات الحالية تدعم طاقة البذور المتوفر بنسبة 5% سنة 2005.

*حينما جاء بول بريمر – الحاكم المدني الأميركي للعراق بعد لاحتلال- بخطة المائة أمر ومنها امر يقول: لا يحق لأية حكومة عراقية منتخبة أن - تتدخل في ؟ - نظام البذور ما بعد الغزو.

*وقد أثر القرار 81 الذي أطلق عليه اسم "براءة الاختراعات والتصميم الصناعي وتنوع المحاصيل" على الزراعة العراقية. ويمنع هذا القرار المزارعين العراقيين من استعمال بذور معينة محمية بهذا القرار وغير مسموع لهم بالاحتفاظ بالبذور أو مشاركتها مع غيرهم أو إعادة زراعتها.

*لماذا فعل بول بريمر ذلك؟ دعوني أحدثكم عن شركة مونسانتو. هذه الشركة تنتج بذورا لا يمكن إعادة زراعتها مرة أخرى وهذا يرغم المزارعين على الاعتماد على شركة مونسانتو لشراء البذور.

*شركة مونسانتو وشركة دو للكيمياويات بحاجة أيضا الى الأراضي لتجرب بذورها وموادها الكيمياوية عليها وعلى شعبها. هذه الشركات تقتات على المآسي لترويج منتجاتها. وهكذا تحول العراق إلى معمل تجارب للقمح المعدل وراثيا والعراقيون إلى فئران تجارب.

*لقد أعطت هذه الشركات ستة أنواع من البذور للمزارعين العراقيين، ثلاثة أنواع منها لصنع المعكرونة، علما أن العراقيين لا يأكلون المعكرونة كثيرا بمعنى انها ستخصص للتصدير الذي لن يستفيد منه العراقيون بل الشركات المنتجة.

*ورغم نقص الغذاء في العراق، تقرر إنهاء العمل بنظام البذور القديم والذي كان معمولا به سنة 1990 في الشهر القادم - الكلام سنة 2005! وهذا الإنجاز "الإنساني" يعود للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وهذا يعني المزيد من الموت للعراقيين والمزيد من الأرباح للشركات الأجنبية المنتجة للبذور المعدلة وراثيا وسيكون العراقيون فئران تجارب لهذه الشركات في بلدانهم!

*رابط محاضرة د. داليا وصفي تتحدث عن مأساة البذور العراقية وكيف تم تدمير خزينها الموروث من آلاف السنين من طرف الاحتلال الأميركي بإدارة بول بريمر :

https://www.facebook.com/100011993081953/videos/587967204946377/