أيها السودانيون الشجعان لا تثقوا بقادة العسكر المشاركين بقتل أطفال اليمن!

من تظاهرات السودان

علاء اللامي

سودانيا، وضعت يدي على قلبي بعد أن طال ماراثون المفاوضات بين قيادة الحراك الشعبي السوداني "تحالف قوى الحرية والتغيير" والعسكر الذين يتقنون فن المراوغة! لقد تصاعد قلق أصدقاء ومحبي الشعب السوداني بعد استمرار تسويفات العسكر الانقلابيين من زملاء البشير وشركائه في قتل أطفال اليمن، والمُصرِّين حتى الآن على المشاركة في تلك المذبحة القذرة، الهادفين لربح الوقت وترميم الدولة الأمنية العميقة، تمهيدا لشن هجوم دموي مضاد للقضاء على الحركة الشعبية! 
*ولكن الإضراب العام يوم أمس أثبت ان الشعب السوداني عملاق وخلاق ومدرسة ثورية تتعلم منها شعوب العالم، وهو أكبر من أي تسويف أو مماطلة يقوم بها العسكر وسينتصر حتما، إذا أمسكت قياداته الثورية بالحلقة المركزية وأعطت للوقت حقه ووزنه الحقيقي وفهمت أن ماهية الوقت وحسابات الزمن في الأزمات الثورية تختلف عنها في الظروف العادية! 
*نرجو أن تدرك قيادة الحراك الديموقراطي الثوري، وبخاصة الرفاق في قيادة الحزب الشيوعي السوداني، ضرورة الجرأة على طرح شعاراتها الاشتراكية الجذرية الجامعة، و ضرورة عدم التفريط بهذا الزخم الشعبي البطولي والمضي قدما نحو العصيان المدني الذي أعلنت عنه كأفق لازم لحسم المعادلة القلقة الحالية... فالمراوحة تقتل الثورات وحركات التغيير مهما كانت بطولية!
*الوقت ليس من ذهب فقط بل من دم وأرواح وأي تفريط به سيؤدي الى مجازر مرعبة يستعد لها العسكر تحت غطاء غربي خليجي صهيوني! 
*وقديما قال أحد قادة الثورات الظافرة: لن ينتصر في الصراعات الكبرى إلا من يجرؤ على الانتصار!