هل قفزت حصة الإقليم من 12.67بالمائة إلى 29.30 بالمائة في عهد عبد المهدي؟!

Submitted on Sat, 06/08/2019 - 00:32
خريطة لحقول النفط في شمال العراق

علاء اللامي

 إلحاقا بمنشوري السابق، والذي اقتبست فيه فقرات من مقالة الأستاذ ماجد علاوي، وصلتني منه الرسالة التوضيحية المهمة التالية والتي يضيف فيها معلومات وأرقام استجدت خلال الفترة الأخيرة ولم تتضمنها مقالته السابقة، إضافة إلى إجابات عن بعض التساؤلات التي أثيرت لاحقا... أنشر هنا نص رسالة الأستاذ العزيز ماجد شاكرا وممتنا له على تواصله وتوضيحاته الثمينة والنابعة من الموقف الوطني الحقيقي والصلب المدافع عن ثروات العراقيين النفطية وغير النفطية. نص الرسالة:
عزيزي الأستاذ علاء: بموجب أرقام الميزانية ذاتها فأن النسبة هي 12.67%، والأرقام التي ذكرها عادل عبد المهدي صحيحة، ولكنها أرقام مخادعة وتخفي المصائب تحتها. فهناك مبيعات الإقليم من النفط خارج الكمية التي قررت الميزانية أن يسلمها للمركز، وهناك واردته غير النفطية من الضرائب والرسوم الكمركية، وهذه "غلست" عنها الميزانية والتفّت عليها، وهنا الجريمة والتواطؤ كالتالي:
أ- تقديرات معدل تصديرات الإقليم خلال عام 2019 هو 500,000 (نصف مليون) برميل باليوم، وهو مطالب بموجب الميزانية تسليم مبيعات 250,000 (ربع مليون) برميل باليوم من هذه النصف مليون برميل. فإذا قام الإقليم بتسليم واردات هذه الربع مليون برميل يومياً فأن المتبقي من إنتاج الإقليم والبالغ ربع برميل أخرى تكون الحكومة - من خلال الميزانية - قد أضفت الشرعية على استيلاء الإقليم عليها، وقيمة هذه الكمية المتبقية تبلغ 6.04 تريليون دينار.
ب- كانت رواتب البيشمركة (قوات مدنية – مليشيا – شكلتها الأحزاب القومية الكردية ولا تخضع للقيادة العامة العليا العراقية بل وقد اشتبكت مع الجيش العراقي بالسلاح خلال عملية فرض الأمن واستعادة السيطرة على المناطق التي سيطرت عليها خلال الاجتياح الداعشي ومنها محافظة كركوك وحقول نفطها في تشرين الأول 2017.ع.ل) في الميزانيات السابقة تدفعها حكومة الإقليم من الحصة المقررة لها في الميزانية، أي يجب أن تكون من ضمن حصة الأقليم البالغة9.783 ترليون دينار في الميزانية. ولكن الذي حدث هو أن الحكومة حولت دفع رواتب البيشمركة والبالغة 842 مليار (0.842 ترليون) دينار وجعلتها تدفع من ميزانية وزارة الدفاع في بغداد.
ج- وبذلك فأن الإقليم يأخذ من الناحية الفعلية: 
أولا: 9.783 ترليون تخصيصات الميزانية.
ثانياً: 6.04 تريليون تنازلت عنها الحكومة من النفط الذي يبيعه الإقليم.
ثالثاً: 0.842 تريليون رواتب البيشمركة التي تفعها وزارة الدفاع بعد ما كانت تدفعها حكومة الإقليم من حصتها في الميزانية. 
وبهذا يكون المجموع الفعلي لما يقبضه الإقليم من واردات العراق هو مجموع هذه الفقرات الثلاث والبالغ 16.665 تريليون دينار وليس ال9.783 ترليون المنصوص عليها في الميزانية. وهذا المبلغ الكلي تبلغ نسبته 20% من واردات العراق وليس الرقم المظلل 12.67% المدرج في الميزانية.
د - الحسابات السابقة مبنية على أن الإقليم يساهم في الواردات غير النفطية، وهو ما لا يفعله في الواقع، فإذا أضفنا ما يستولي عليه من واردات غير نفطية تصبح النسبة التي يستولي عليها من واردات الدولة العراقية 23.3%، أي تقريباً ضعف ما مقرر له رسميا.
ﻫ - كل ما ورد أعلاه مبني كذلك على حسن نية الإقليم في تسليم الربع مليون طن الذي نصت عليه الميزانية، وهو ما لم يدخل في حسابات مقالتي السابقة؛ وفي حال لم يسلم الإقليم مبالغ الربع مليون طن يوميا، كما هو حادث فعلاً تصبح مجموع المبالغ التي يستحوذ عليها من واردات العراق 16.665 + 6.040 = 22.705 تريليون دينار، وتشكل 29.3% من واردات الدولة العراقية الخاضعة للقسمة. فأين 12.67% من 29.3% وكيف يكون الفرهود!!
أرجو أن أكون قد وفقت في توضيح الأرقام... مع التقدير.
*انتهت رسالة الأستاذ ماجد علاوي، وكالعادة وكما هو متوقع فإن الجهات الرسمية "ستغلس" وتهمل الرد تماما على هذه الحقائق والأرقام ولن تعلق عليها بأرقام وحقائق وهذا ليس جديدا ولكن الأرقام والحقائق لن تموت بمضي الوقت وتغير الحكام والحكومات وسيأتي يوم ليس بعيدا وتنكشف فيه الحقائق ويوضع لصوص ثروات الشعب ومن تواطأ معهم في جريمتهم في قفص الاتهام بعد أن تضعه الجماهير في قفص الخيانة والذل والعار... وترونه بعيدا ويراه المخلصون للحق والحقيقة قريبا!
الشكر الجزيل مكررا والامتنان العميق مجددا للأستاذ ماجد ومن معه من ثلة الوطنيين المخلصين لهذا الوطن المستباح وللشعب المحروم من ثرواته فيه ...علاء
*الصورة : خريطة لحقول النفط في شمال العراق والتي تسيطر على قسم كبير منها قوات البيشمركة التابعة للحزبين والعائلتين الحاكمتين في الإقليم وبعض منها تمت استعادة السيطرة عليه كحقول كركوك الرئيسية.