الرقم (250 ألف برميل) الوارد في موازنة 2019، هل فرضته مخابرات المريخ على حكومة وبرلمان العراق؟

المخلوق السينمائي أوتي

هل هو رقم مقدس؟ لماذا طرح هذا الرقم قبل هذه الموازنة بأربع سنوات؟ ولماذا الإصرار على بقائه حتى سنة 2020؟ ولماذا يسكت على هذه الفضائح جميع الكتل والساسة والدحاسة من فندق الرشيد "البناء" إلى فندق بابل "الإصلاح" وما بينهما من فنادق وكباريهات سياسية؟ ترى مَن يكتب موازنة العراق؟ السفارة الأميركية أم مستشارو البارزاني أم جهات أخرى في كوكب المريخ أو زحل؟

لفت انتباهي أحد الأصدقاء المتخصصين في شؤون النفط والاقتصاد إلى أن الرقم 250 ألف برميل الذي تتمسك الحكومة العراقية بأن يسلمه لها الإقليم يومياً من انتاجه الذي تجاوز النصف مليون طن – يوميا أيضا - في بعض السنوات، هو رقم يثير الشبهة وهو لم يكن اجتهادا أو رقما عفويا من بنات أفكار الحكومة - الله يستر على بناتها وحريماتها كما يقال في باب الحارة – فلا الحكومة التي وضعت مسودة الموازنة "حكومة العبادي" ولا الحكومة التي خلفتها برئاسة التكنوقراطي "المستقتل" عبد المهدي هما اللتان ابتكرتا هذا الرقم بل هو رقم مفروض عليهما كما يلوح!

*ويقول الصديق أنه (لدى مراجعته لكتاب الخبير العراقي فؤاد الأمير "النفط الصخري وأسعار النفط والموازنة العراقية العامة" والذي طبع في كانون أول 2015 وجد المقطع والتساؤل التالي ص 81 والذي يكشف الغطاء عن بعض المستور وفيه يقول (إن خطة العراق الجديدة المعدلة للتصدير إلى سنة 2020، ومقدرة بمليون برميل يومياً، هي حسب الجدول رقم "5".

*ويضيف الصديق (افترضت الخطة وجود كمية ضمن هذه التقديرات تصل إلى (250) ألف برميل يومياً فقط من الإقليم، وثابتة لجميع السنوات أعلاه! كما توجد كمية تصل إلى (300) ألف برميل يومياً من الحقول الشمالية الاتحادية (بضمنها حقول كركوك) لسنتي 2015 و2016، ترتفع إلى (463) ألف برميل يومياً للسنوات 2017-2020.

*لا نعرف لماذا تم وضع (250) ألف برميل يومياً فقط من الإقليم إلى سنة 2020، ونحن نعلم أن في نية الإقليم الوصول إلى تصدير مليون برميل يومياً كمعدل لسنة 2016، ويستمر بالصعود ليصل إلى مليوني برميل/اليوم بحدود 2019-2020. كما لا نعرف مصير النفط الاتحادي في كركوك والحقول الشمالية.

*ولقد تم التقيد بكل الميزانيات المعلنة بهذا الرقم وكأنه رقم مقدس لا يمس. لماذا وضع هذا الرقم كهدف لست سنوات وكان إنتاج الإقليم في حينها [700 ألف برميل معدلات التصدير المستقل للإقليم (بضمنها نفط حقول كركوك) والبيع المستقل للخمسة أشهر الأخيرة من 2015] (المصدر السابق ص 80).

*ويختم الصديق تعليقه بالتساؤل التالي: ألا يكشف أيراد هذا الرقم "المقدس" والالتزام به لست سنوات لاحقة، ولا يستطيع تجاوزه أو التمرد عليه أي رئيس وزراء منذ سنة 2015، وتلتزم الصمت إزاءه جميع الكتل النيابية رغم جعجعاتها الفارغة، عن وجود قرار واجب التطبيق ملزم للجميع، وقوة خفية وراء الصفقات النفطية مع حكومة الإقليم! وسوف يتكرر الرقم المقدس في ميزانية السنة القادمة 2020 والأيام بيننا!).