مسؤول أميركي نفطي كبير هو غاري فوغلر: تزويد "إسرائيل" بالنفط العراقي كان من أهداف حرب احتلال العراق!

Submitted on Sun, 06/09/2019 - 10:39
غلاف الكتاب

علاء اللامي 

 

مسؤول أميركي نفطي كبيرسابق هو غاري فوغلر: تزويد "إسرائيل" بالنفط العراقي كان من أهداف حرب احتلال العراق! هل جاء أنبوب عبد المهدي النفطي إلى "العقبة" كبديل لخط "حيفا" المحتلة؟ أدرج هنا فقرات من مقالة مهمة للخبير النفطي العراقي وليد خدوري حول مذكرات غاري فوغلر مؤلف كتاب بعنوان «العراق وسياسة النفط». وقد شغل فوغلر منصب كبير المستشارين النفطيين الأميركيين خلال الاحتلال. وهو ضابط متقاعد في الجيش الأميركي ومسؤول سابق في شركة «أكسون موبيل»، حول تزويد إسرائيل بالنفط العراقي. ومن الجدير بالذكر أن حكومة عبد المهدي منحت هذا العام عقودا ضخمة لشركة "أكسون موبيل" في حقول النفط جنوبي العراق ووقعت اتفاقا مع الأردن لمد أنبوب نفط ضخم من البصرة إلى ميناء العقبة الذي يقع على مرمى حجر من دولة العدو الصهيوني. وهذا الخط "البصرة العقبة" خط عبثي ولا يفيد في إيصال النفط الى الأسواق الآسيوية لأن موانئ البصرة أقرب من العقبة إليها، ولا يفيد في إيصال النفط العراقي إلى أوروبا لأن خطي أنابيب ميناء بانياس السوري وجيهان التركي أقرب الى أوروبا من العقبة والسفن التي ستحمله من العقبة يجب أن تمر في قناة السويس ما يضيف تكاليف نقل أخرى عليه! إن خط البصرة العقبة لا جدوى اقتصادية منه للعراق كما يعلم الجميع وستكون تكاليف بنائه على العراق فقط وملكية الجزء المار منه في الأراضي الأردنية ستكون للأردن الذي لن يدفع فلسا واحدا من التكاليف، فهل من المعقول أن هذا النفط لسد حاجات الأردن فقط، أم هي محاولة لتنفيذ مشروع الاحتلال الأول لتزويد "إسرائيل" بالنفط العراقي وإحياء أنبوب النفط القديم المتجه إلى ميناء حيفا المحتلة لاحقا؟ الفقرات هي:

*حاول فوغلر الإجابة على السؤال الآتي: هل هناك أجندة نفطية للحرب على العراق، ويجيب: "لو سألتني هذا السؤال قبل أربع سنوات، كنت سأقول لا، وقد نفيت وجود أجندة نفطية في مقابلات تلفزيونية خلال 2014". وبالفعل، شاركت أنا وبول بريمر في برنامج تلفزيوني حيث ذكرت في حينه أني لم أشهد على أي محاولة جدية لأجندة نفطية خلال عملي في البنتاغون وفي العراق.

*ما الذي تغير الآن؟ اتفقنا أنا ورئيسي لاحقاً في بغداد في أيار (مايو) 2013 على الاستقالة في حال علمنا بأجندة نفطية للحرب إذ استهجنا فكرة مشاركة جنود أميركيين ووفاتهم كي تربح الشركات". وتابع: "كنا نفتش عن مشاركة الولايات المتحدة في أجندة تشمل شركات النفط الأميركية. إذ أن المعارضين للرئيس كانوا يفتشون عن الهدف ذاته".

*رأيت فعلاً أموراً لم أفهمها في 2003، وسجلتها كمحاولات لصرف النظر عن أمور أكثر أهمية. فعلى سبيل المثال لماذا غير وكيل وزير الدفاع بول وولفوفيتس شفهياً قبيل الحرب تعليمات رئيس الجمهورية بخصوص نسف خط أنبوب النفط العراقي عبر سورية. لم يكن من المفروض تخريب خط الأنابيب لكن وولفوفيتس خالف هذا القرار للرئيس شفهياً خلال محادثة عبر الكابل التلفزيوني مع الجنرال فرانك أسبوعاً قبل الهجوم. وفي اليوم التالي لنسف الخط، ذكر الوزير رمسفيلد لصحيفة «نيويورك تايمس»، أن سبب تدمير الخط هو عقاب سورية لمساعدتها في تهريب النفط أثناء العقوبات على العراق.

*الأجندة التي اكتشفتها وعملت لها، كانت تريد تزويد إسرائيل بالنفط العراقي، والمسؤولون هم المحافظون الجدد في إدارة بوش، وأحمد الجلبي والحكومة الإسرائيلية. وهدفت الأجندة إلى إعادة فتح خط كركوك- حيفا القديم وتوسيع طاقته. بُحث تنفيذ هذه الأجندة في النصف الثاني من 2003. واتخذ الجلبي بدائل أخرى لتنفيذها لاحقاً.

*كان حلم المحافظين الجدد في الإدارة، حماية إمدادات الطاقة الإسرائيلية. فتشييد خط كركوك- حيفا سيغير ميزان القوى الاقتصادي في المنطقة، إذ تنقطع الإمدادات عن سورية وتجد حلاً في الوقت ذاته لأزمة الطاقة في إسرائيل. ويضيف: من خلال عثوري على هذه الحقيقة وغيرها، أدركت أن الأجندة النفطية كانت حقيقة.

*هذا يعني أن الأجندة النفطية لحرب 2003 هي تحقيق هدفين استراتيجيين في آن: وقف صادرات النفط العراقي إلى سورية من خلال تدمير خط كركوك- بانياس، وإعادة تصدير النفط العراقي إلى إسرائيل ومن خلاله إلى أوروبا بإعادة بناء خط كركوك- حيفا.

*ويدعم فوغلر حجته بالأدلة التالية: تصريح وزير البنى التحتية الإسرائيلي جوزيف بريتسكزي للصحافة الإسرائيلية في 31 آذار (مارس) 2003، قبيل احتلال بغداد، عن إمكان استفادة إسرائيل اقتصادياً من الحرب. وذكر أن الوزير كان على اتصال مع المحافظين الجدد في البنتاغون الذين كانوا يخططون لإعادة إنشاء خط كركوك- حيفا الذي كان يعمل في 1931- 1948، حيث تم إغلاقه وتفكيكه من قبل الحكومة العراقية في 1948.*رابط يحيل الى النص الكامل للمقالة في جريدة الحياة عدد 2 حزيران 2018 :

http://www.alhayat.com/article/4584450/%D8%B1%D8%A3%D9%8A/%D8%A5%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A/%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%AF%D8%A9-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%E2%80%8E%E2%80%8E%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-2003-%D8%A5%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D8%AE%D8%B7-%D9%83%D8%B1%D9%83%D9%88%D9%83-%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A7-%E2%80%8E%E2%80%8E%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7%D9%8A%E2%80%8E?fbclid=IwAR3bJVqwe62DjlEagB1C26AyWS6e6ae5AbErSv3Xq_Qo9UnN_uQNzTyFAO8
*رابط آخر حول عقود أكسون موبل التي وافق عليها عبد المهدي بعد مهاتفة من ترامب فقد أكدت الأنباء بعد نشر مؤسسة أس وبي غلوبال، تقريرها اليوم الثلاثاء، الذي ترجمته "الغد برس"، معلنة "ان بومبيو هاتف عبد المهدي، وطلب منه بشكل مباشر، الدفع بمشروع لشركة اكسون موبيل الامريكية". يشار الى أن مجلس الوزراء، أعلن اليوم الموافقة على إطلاق مشروع الجنوب المتكامل، الذي خُولت بتنفيذه شركتي "أكسون موبيل" الأميركية، و"بترول تشينا" الصينية، بقيمة بلغت 53 مليار دولار.

https://www.alghadpress.com/news/%D8%A7%D9%87%D9%85-%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/200407/%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%88%D9%85%D8%A8%D9%8A%D9%88-%D9%87%D8%A7%D8%AA%D9%81-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%A8%D8%B5?fbclid=IwAR0NUpKSW7xuSfKwEMSpZN570DwRbfbOvwDcr8W2z3eBLXqcr40ldV1dF4o