وزير السياحة التونسي روني طرابلسي يلطخ اسم تونس بعار الكذب والتطبيع والعمل كدليل رخيص للسُّياح الصهاينة!

Submitted on Thu, 06/13/2019 - 00:45
الصورة للسائحة الإسرائيلية التي بدأت الهتاف بحياة "الجيش الإسرائيلي"

علاء اللامي

الأزمة التي أثارتها ردود وزير السياحة التونسي روني طرابلسي على نشر قناة الميادين جزءا من تقرير القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية عن زيارة قامت بها مجموعة كبيرة من السياح بجوازات سفرهم الإسرائيلية الى تونس في تصاعد والخاسر الأكبر فيها هم دعاة التطبيع مع دولة العدو الصهيوني. هذه خلاصات سريعة حول الحدث:
*اتهم وزير السياحة التونسي روني طرابلسي قناة الميادين دون أن يسميها بأنها حرفت تقرير القناة الإسرائيلية بالكامل وقال (إن هذه القناة اللبنانية تقريبا وهي مقربة من إيران وحزب الله والشيعة وجماعتهم) علما أن القناة لم تشر من بعيد او قريب إلى ديانة هذا الوزير وأصله اليهودي وحسنا فعلت فهذا امر شخصي. وقال إن القناة بثت هذا التقرير بعد مرور زمن طويل على تلك الزيارة السياحية. وأنكر أن تكون السياح الإسرائيليين قد زاروا بيت الشهيد الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي في تونس العاصمة.
*قناة الميادين ردت بأن القناة الإسرائيلية بثت التقرير التلفزيوني يوم 7 من الشهر الجاري، وإنها ترجمت وبثت جزءا قصيرا منه في اليوم التالي. وعن دقة الترجمة استضافت القناة أحد الأساتذة الجامعيين اللبنانيين المتخصصين باللغة العبرية الذي أكد ان الترجمة دقيقة لفظا ومعنى وليس فيها أي تحريف أو كذب أو تزوير كما قال الوزير التونسي، واستضافت أيضا الأستاذ عصام مخول من حيفا وهو يجيد اللغة العبرية بعد عرض التقرير كاملا فقال إن من يقول إن الترجمة مزورة هو المزور ومن يقول إنها كاذبة هو الكاذب.
* في التقرير الكامل ورد الكثير ومن أخطر ما ورد:
1-استقبال الوزير التونسي لمجموعة السياح الإسرائيليين شخصيا وإلقائه كلمة ترحيبية بينهم. 
2-مجيء السياح الإسرائيليين بجوازات سفرهم الإسرائيلية.
3-تصوير منزل الشهيد أبو جهاد حيث ذكر التقرير (إنه بيت أبي جهاد الذي تمت تصفيته) وذُكر اسم المجرم الإسرائيلي الذي أطلق النار على الشهيد.
4-هتاف مجموعة من السائحات بحياة إسرائيل والجيش الإسرائيلي وبحياة تونس.
5- الغريب أن وزير السياحة التونسي لم يقل كلمة بحق القناة الإسرائيلية بل صب جام غضبه على قناة الميادين، وكانت وزارة الداخلية أكثر واقعية منه حين (نفت ما ورد بالتقرير الذي عرضته القناة الـ12 الاسرائيلية ونقلته قناة "الميادين" حول دخول سياخ إسرائيليين إلى تونس بمناسبة زيارة "الغريبة" بجربة. نافية نفيا قطعيا دخول أي سائح بجواز سفر اسرائيلي إلى التراب التونسي. كما أكدت أنّ المنزل الذي تمّ عرضه خلال التقرير الصّحفي على القناة المذكورة هو على ملك رجل أعمال تونسي وموجود على المسلك السياحي بنهج "سيدي الشبعان" بضاحية سيدي بوسعيد، موضحة، أن المنزل الذي وقع فيه اغتيال الشهيد "خليل الوزير (أبو جهاد)" يبعُد عن المنزل الذي تمّ عرضه قرابة 4 كلم ولا يوجد على نفس المسلك) ولم يتم التحقق من صحة مزاعم وزارة الداخلية وحتى إذا كانت معلوماتها صحيحة فاللوم يجب ان يوجه للقناة الإسرائيلية. 
*السيدة مبروكة البراهمي النائبة في البرلمان التونسي عن الجبهة الشعبية، والتي استضافتها قناة الميادين شجبت بقوة تصرفات وزير السياحة، وقالت (نحن في تونس تبنينا نهج مقاومة الاحتلال الإسرائيلي قبل أن يظهر حزب الله إلى الوجود... وقد استشهد لنا أبطال مقاومون تونسيون على أرض فلسطين، فهل نرفض مقاومة حزب الله حين صار جزءا من المقاومة لأنه شيعي؟ هذه خزعبلات تروجها أنظمة الهزيمة في العالم العربي...وهذا الوزير لا يعرف الشعب التونسي). وتعهدت السيدة البراهمي بأنها وزملاءها النواب سيستجوبون هذا الوزير في البرلمان ويدعون الى سحب الثقة منه، وقالت إن حزبها كان قد رفض التصويت لمصلحة هذا الوزير وجميع وزراء الحكومة القائمة اليوم منذ البداية. 
الصورة للسائحة الإسرائيلية التي بدأت الهتاف بحياة "الجيش الإسرائيلي" قاتل أطفال فلسطين!