محامون يحذرون من تسليم رقبة المحكمة الاتحادية لرجال دين: أسلمة المجتمع وضرب المدنية

Submitted on Mon, 06/17/2019 - 20:15

بغداد – ناس

يتخوف محامون من سيطرة الفقهاء على أعلى المحاكم في العراق، وفيما طالبوا نقابتهم واتحاد الحقوقيين بالتحرك الفوري والوقوف بالضد من مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا، أكدوا أن التشكيلة التي يجري البحث في تمريرها ستستخدم جانبا من النصوص الدستورية في أسلمة المجتمع وإنهاء مدنيته.

وقال المحامي محمد الهاشمي، إن “نقابة المحامين واتحاد الحقوقيين في العراق يجب أن لا يبقيا مكتوفي الأيدي اتجاه مساعي مجلس النواب للمساس بالمحكمة الاتحادية العليا”.

وأضاف الهاشمي أن “مشروع القانون الذي يسعى مجلس النواب لتشريعه كفيل بانتزاع الصفة القضائية عن أعلى المحاكم العراقية وتحويلها إلى مجلس ديني يصدر فتاوى البعض منها قد لا يختلف كثيراً عما كانت تصدره التنظيمات المتشددة”.

ولفت، إلى أن “نقابة المحامين وبحسب ما سمعنا من أشخاص مقربين من مجلسها تتولى دراسة المشروع بأمل تقديم دراسة كاملة عن القانون، نأمل منها أن تساند الجهات الرافضة له”.

من جانبه، يقول المحامي ياسين المياحي، إن “سطوة فقهاء الدين ستكون حاضرة على أي تشكيله قضائية للمحكمة الاتحادية العليا”.

وتابع المياحي، أن “القضاة لن يستطيعوا مجاراة رجال دين يدعمهم الوقفان السني والشيعي، وبالتالي سينصاعون لهم ويصدرون قرارات تخالف مبادئ الدستور وروحه بذريعة مخالفتها الشريعة”.

ونوه، إلى أن “الوضع لا يحتمل المزيد من التأخير، وعلى الجهات المعنية بالملف القانوني التحرك سريعاً لإيقاف مناقشة المشروع وتعديله بما ينسجم مع التجارب الدستورية الدولية”.

إلى ذلك، يرى المحامي علي أحمد أن “رجال الدين وبمجرد وصولهم إلى منصة المحكمة الاتحادية العليا سيستخدمون نصوصا دستورية ويتم تطويعها من أجل أسملة المجتمع”.

وأضاف أحمد، أن “مجلس النواب الذي غادره إلى حد ما رجال الدين يحاول تكرار تجربته معهم في المحكمة الاتحادية العليا، وهو أمر مستغرب فالجميع يعلم ما فعلته بعض الأحزاب الدينية في السلطتين التشريعية والتنفيذية، فما بالك إذا وصلت إلى منصة القضاء”.

وأكد، أن “النص الدستوري الذي يتحدث عن عدم جواز سن تشريع يتعارض مع الشريعة الإسلامية سيكون سيفاً مسلطاً على عنق التجربة المدنية التي نبحث عنها للخروج من مشكلات البلاد”.