المثقف النصّاب والاستراتيجي "اللوتي"!

Submitted on Fri, 06/21/2019 - 03:27
كاريكتير للفنان الراحل ناجي العلوي

علاء اللامي

بعض المحللين الاستراتيجيين النصابين من معاهد "الثلاث ورقات" يبدأون كلامهم المغلف بالسكر كالتالي: يا أخي ما أحلى التوافق والاعتدال ... يا أخي، لماذا لا نراهن على حلول توافقية بين عقلاء الشيعة وعقلاء الكرد وعقلاء السنة ونشجعها حتى لا يحرق المتطرفون من دعاة الوطنية والعداء لأميركا والمسعورين "القومجية" البلاد ، فهؤلاء الذين يتناسون أننا كعراقيين لا علاقة لنا بالعرب فنحن أقرب إلى الهنود والعجم وأن خط الحرير الصيني أقرب إلينا من قناة السويس؟! هذا المحلل "اللوتي" المُبَرْمَجُ التفكير والغدد يريد منك أن تدخل معه طوعا إلى مستنقع المحاصصة الطائفية التوافقية ودولة المكونات التي هندسها المحتل الأجنبي، وتلعب معه بشروطه الرجعية، فتنكر هوية العراق العربية لأربعة عشر قرنا وقبلها الجزيرية "السامية" لأكثر من ثلاثة آلاف سنة، وعليك أن تعادي ديانة أكثر من 95% من سكانه بحجة معاداة داعش والتخلف وبول البعير، ثم تعترف بقواعد اللعبة الأميركية ونتيجتها مسبقا، فتبصم بالعشرة على أن الحكم هو بين مكونات طائفية وعرقية، وأن التوافق هو السبيل لإنقاذ البلاد والعباد، ويجب تحسين شروط الحكم وآلياته التي يستعملها هؤلاء الحكام الجهلة الفاشلون الفاسدون في الحكم! إن الرد على هذا الكلام المفخخ بالطائفية يجب أن يكون كالآتي: 
*العقلاء لا مكان لهم في مستنقع الحكم الطائفي التابع للأجنبي!
*العقلاء لا مكان لهم بين الفاسدين النهابين لثروات الشعب باسم التوافق على النهب وحماية اللصوص والمجرمين!
*العقلاء لا مكان لهم بين دعاة التمييز الطائفي العرقي والمذهبي والشطب على هوية الشعب والبلاد الرئيسية الألفية. 
*العقلاء لا مكان لهم بين مهربي النفط والآثار ودعاة تزويج القاصرات واستعباد النساء واستغلال الأطفال والمتاجرة بالدعارة والمخدرات والأسلحة والأراضي الزراعية والأعضاء البشرية والترويج لدولة قتلة الأطفال "إسرائيل" والتشنيع على شهداء المقاومة الفلسطينية! 
*إذا كنت تعتبر هؤلاء عقلاء وتروج للاستعمار البريطاني لأنه أذكى من الاستعمار الأميركي، وكأنك لا تستطيع أن تتنفس دون أن يكون هناك حذاء استعماري ما على رأسك، وتختنق إذا كنت حرا، فاذهب أنت وعقلاؤك الطائفيون التوافقيون إلى سقر وبئس المصير، فنحن نساوي بين أعداء الشعوب الإمبرياليين ولا نعول ولا نراهن عليهم ولا عليك! 
*إنَّ تعويلنا ورهاننا على عقلاء آخرين في العراق، على الشباب السلميين من أجل عراق ديموقراطي، نعول على العقلاء الدفانة الشباب ليدفنوا نظامكم الفاسد والمتعفن عميقا في مزبلة التاريخ!
و #لاحل_إلابحلها !
*اللوتي = تأتي بمعان كثيرة في اللهجة العراقية من بينها المتذاكي والمتشاطر والألعبان!