تدمير نصب ثورة العشرين : وقائع النَصب في حيثيات تهديم النُصب

Submitted on Tue, 07/02/2019 - 01:02
نصب ثورة العشرين المدمر

منير التميمي

بمناسبة ثورة العشرين الكبرى 1920 ضد الاستعمار البريطاني، هاهم الأبناء والأحفاد يستذكرون الثورة ويبكون مبادئها وقيمها وحتى رمزها الفني الذي دمره ضباع الطوائف وعملاء الاحتلال الأميركي في نظام المحاصصة الطائفية ودولة المكونات التابعة للأجنبي: لنقرأ ما كتبه الصديق الفنان منير التميمي مع هاتين الصورتين لنصب ثورة العشرين " تاج بريطانيا الذي قلبته الثورة" قبل وبعد تدميره، راثياً هذا النصب الجميل الشهيد. ع.ل

نصب ثورة العشرين

 وقائع النَصب في حيثيات تهديم النُصب:
عقب استياء نجفي وعراقي، شعبي وثقافي وحتى عشائري على محو معلم تاريخي وطني عراقي ارتبط بالنجف ربما بقدر ارتباطها بالمربض العلوي الشريف، وفي محاولة لتهدئة الشارع العراقي، عقد مجلس لصوص وجهلة وفاسدي محافظة النجف بتاريخ 11 شباط/فبراير 2012 جلسةً استضاف فيها النحات محمد علي الجنابي مصمم نصب ثورة العشرين المجيدة (التاج البريطاني المقلوب) ، أحد أجمل وأبسط وأذكى نصب الفضاءات العراقية العامة والذي تم تدميره كما دُمرت عشرات النصب العراقية بعد الاحتلال الأنجلو أميركي ، من البصرة حتى دهوك ، 
وزعم لصوص وعربنچية مجلس محافظة الثقافة والأدب والتاريخ والشخصيات الأكاديمية المرموقة أنه قد تم الاتفاق والتحاور مع النحات من أجل المباشرة والتنفيذ لإقامة صرح ثورة العشرين في حلة جديدة تستوفى فيها دلالات ومعاني هذه الثورة الجليلة كافة. وزعم هتلية هذا المجلس أنهم شجّعوا على مباشرة النحات في تنفيذ تصاميمه البرونزية المصغّرة فوراً وإعدادها لحين مصادقة مجلسهم الكسيف على الموقع الجديد الذي سيشاد على أرضه النصب الجديد..
وزعم الكذّاب محمد الخزاعي، مدير أعلام المجلس آنذاك (ان مجلس محافظة النجف بدأ باختيار المكان المناسب لإقامة النصب ، وأن رئيس اللجنة المعدة لإقامة هذا الصرح د.نزار النفاخ اقترح تسعة مواقع مؤثرة وقريبة من أحداث ثورة العشرين لأقامته فيها ، وركز على إضافة موقع آخر قريب من مبنى قصر الثقافة للعاصمة الإسلامية لأهميته وسعته.)
وذاك يوم 
وهذا يوم .. 
سبع تصرّمن ونصف على كذبة روزخونية ولصوص النجف، 
زال النصب ونصبوا مكانه مجسّرات ليمحو بها ذكرى ثورة العشرين
وبقي النجفيون يسمون الموقع: مجسّرات ثورة العشرين !