آثار العراق تباع علنا في أسواق العالم وحكومة أزلام الطوائف تتفرج ولا تقوم بما قامت به الحكومة المصرية!

Submitted on Mon, 07/08/2019 - 17:28
آثار عراقية للبيع

علاء اللامي

تحركت الحكومة المصرية بسرعة وحسم حين علمت أن دار «كريستيز» للمزادات قد باعت يوم 4 تموز الجاري الحالي تمثالا فرعونيا هو عبارة عن رأس تمثال للفرعون توت عنخ آمون. وطلبت مصر من الحكومة البريطانية التدخل ومنع إخراج التمثال من البلاد لحين اتخاذ القاهرة الإجراءات القانونية اللازمة لاستعادة التمثال. وعقدت وزارة الآثار المصرية اجتماعاً، صباح اليوم التالي، للجنة العليا لاسترداد الآثار بحضور وزير الآثار المصري، وعضوية كل من الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، وقيادات وزارات الخارجية، والداخلية، والعدل، والنيابة العامة، وهيئة قضايا الدولة، والجهات الأمنية، والرقابية، والسيادية ‏بالدولة، لبحث الإجراءات القانونية، التي يمكن اتخاذها في أعقاب إتمام عملية البيع، وبعد بذل جميع الجهود الدبلوماسية لوقفها. وطالب أثريون مصريون بالتصعيد تجاه بريطانيا، ووقف البعثات الإنجليزية العاملة في مصر، والمطالبة بتعديل اتفاقية حماية التراث التابعة لليونيسكو أو الانسحاب منها، والتي تضع قيوداً على استرداد الآثار؛ حيث تشترط إثبات خروجها بطريقة غير شرعية، وتطلب من الدولة صاحبة الأثر تقديم المستندات والسجلات التي تثبت ملكيتها للأثر، وأنه خرج منها بطريقة غير شرعية، ولكن الرأي الأكثر ترجيحاً في وزارة الآثار الآن هو اللجوء للقضاء البريطاني، ومقاضاة دار «كريستيز» للمزادات.... ومازالت المعركة مستمرة يبدو أن الحكومة المصرية أربكت اللصوص البريطانيين وأوقفت عملية البيع/ رابط في نهاية المنشور!

أما عراقيا فإن الآثار العراقية تباع علنا في دور البيع في أوروبا وآسيا وحتى على مواقع الاتصال الاجتماعي دون تدخل من قبل حكومة بغداد أو اتخاذ أي إجراء، بل أن حتى المكتشفات الجديدة مثل آثار قصر الملك الميتاني في حوض سد الموصل بعد انحسار المياه أصبحت تنسب هي وسد الموصل إلى "إقليم كردستان"/ رابط في نهاية المنشور. وآخر ما سجلناه بهذا الصدد هو عرض قطعتان من الآثار العراقية التي تعود إلى خمسة آلاف سنة للبيع في النرويج علنا وحتى الآن لم تتحرك الحكومة العراقية أو الجهات المتخصصة بالآثار والثقافة فيها لوقف هذه السرقة. شكرا للصديق منير التميمي الذي نشر صورة هاتين القطعتين وعلق على الحادث بالكلمات التالية: احتفالاً واحتفاءً من العالم الغربي المتحضر بإدراج بابل على لائحة التراث الانساني العالمي، هاتان فلذتان مسروقتان من كبد تاريخنا الرافديني ستُعرضان من قبل مالكِ مدري سارقِ آثار نرويجي للبيع في مزاد كريستي البريطاني بعد يومين!!*رابط حول تحركات الحكومة المصرية دفاعا عن آثار مصر في بريطانيا.

https://aawsat.com/home/article/1802421/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%AC-%D8%B1%D8%A3%D8%B3-%D8%AA%D9%88%D8%AA-%D8%B9%D9%86%D8%AE-%D8%A2%D9%85%D9%88%D9%86
*رابط حول الاكتشاف الأثري في حوض سد الموصل ونسبته الى الإقليم الكردي هو والسد وخصوصا في النص باللغة الإنكليزية:

https://arabicpost.net/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/2019/06/30/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%81%D8%A7%D9%81-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D8%B5%D8%B1-%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D9%81%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%87-3400-%D8%B9%D8%A7%D9%85/