خطاب لبومبيو يوضح جذور الصهيونية المسيحية في أميركا:الولايات المتحدة وإسرائيل: صداقة من أجل الحرية

Submitted on Tue, 07/09/2019 - 19:00
writer

وزارة الخارجية الأمريكية - مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية
وزير الخارجية مايكل ر. بومبيو
8 تموز/يوليو 2019
الوزير بومبيو: طاب يومكم جميعا. شكرا.

الجمهور: الولايات المتحدة، الولايات المتحدة، الولايات المتحدة، الولايات المتحدة، الولايات المتحدة.

الوزير بومبيو: طاب يومكم. طاب يومكم جميعا. قالوا لي إنكم ستكونون كثرا. لا بد أن ما يحصل الآن شبيه بما حصل مع الحاضرين أمام المسيح والذين حصلوا على السمك والخبز. كانت تلك أعجوبة مذهلة.

أريد أن أحدثكم اليوم عن مسائل جدية ومهمة بشأن سبيل المضي قدما. أريد أن أبدأ بتقديم الشكر إلى القس جون هاغي الذي دعاني للحضور معكم. يسرني بصفتي وزيرا للخارجية أن أعرف أنه ثمة عدد كبير من الأمريكيين الذين يهللون لمهمة الرئيس ترامب القاضية بجعل علاقتنا مع إسرائيل أقوى من أي وقت مضى.

تعلمون جميعكم أن إسرائيل شريك مهم وحليف وصديق. هل لي أن أسمع كلمة آمين تصديقا على هذا الكلام؟

الجمهور: آمين.

الوزير بومبيو: أريد أن أبدأ بقول شيء تعرفونه ولكن كثيرين غيركم لا يعرفونه، ألا وهو إن المسيحيين في الولايات المتحدة هم أحد أفضل أصدقاء إسرائيل.

ليس هذا الأمر بتطور جديد، فالدعم المسيحي في الولايات المتحدة لصهيون ووطن يهودي يعود إلى حقبة المستوطنين البروتستانت الأوائل وقد صمد لسنوات. وفي الواقع، قال رئيسنا الثاني: “أتمنى فعلا أن أرى اليهود مجددا في يهودا وهي دولة مستقلة.” نهاية الاقتباس.

وفي حقبة أكثر حداثة منذ أكثر من مئة عام بقليل، وتحديدا في العام 1916، ساعد إنجيلي أمريكي بارز يدعى ويليام بلاكستون في إقناع الرئيس وودرو ويلسون بدعم إعلان بلفور، والذي كان بيان المملكة المتحدة الداعم لقيام “دولة وطنية للشعب اليهودي.” نهاية الاقتباس.

لقد ساهم ذلك المستند في تمهيد الطريق لما حدث في العام 1948 عندما قام معمداني من ميسوري بعمل شجاع مذهل. علينا أن نتذكر تلك الأوقات. كان العالم يتعافى من عنف الحرب العالمية الثانية وكانت الشعوب كلها تعود إلى أوطانها، وتساءل الرئيس ترومان عن هذا الموضوع مع أحد أعوانه قائلا: “لجميع من أبعدوا عن أوطانهم مكان يعودون إليه ولكن لا ينطبق هذا الكلام على اليهود.”

إذن قرر الرئيس ترومان بشكل مذهل وشجاع الاعتراف بهذه الدولة الجديدة وكان ذلك في نفس اليوم الذي تلا فيه رئيس وزرائها الأول دافيد بن غوريون إعلان استقلالها في تل أبيب. نعتبر ما حصل أمرا مفروغا منه في بعض الأحيان ولكن لم يكن قرار الرئيس بسهل ونصحه كافة مستشاريه العسكريين والدبلوماسيين تقريبا بعدم اتخاذه.

ولكن عرف الرئيس إن هذا القرار صائب وصرح في وقت لاحق قائلا: “أتساءل عما كان موسى سيحققه لو أجرى استفتاء في مصر.” وتابع قائلا: “ما كانت لتكون مواعظ المسيح لو أجرى استفتاء في إسرائيل؟ ما كان ليحصل للإصلاح الديني لو أجرى مارتن لوثر كينغ استفتاء؟ ليست الاستفتاءات أو الآراء العامة في الحقبة عينها مهمة، بل القيام بما هو صائب والقيادة.”

الرئيس اليوم مماثل. لم يكن أحد ممتنا لقرار الرئيس ترومان الشجاع أكثر من الشعب اليهودي نفسه. وزار كبير الحاخامات في إسرائيل الرئيس ترومان في العام 1949 وقال له: “وضعك الله في رحم والدتك لتكون الأداة التي تتيح إعادة ولادة إسرائيل بعد ألفي عام.” ويقال إن عيني الرئيس اغرورقتا بالدموع عند سماع هذا الكلام.

ثم فتح الحاخام العهد القديم وقرأ كلام الملك كورش، الذي كان صديقا حقيقيا لإسرائيل. قرأ من سفر عزرا: “جميع ممالك الأرض دفعها لي الرب إله السماء، وهو أوصاني أن أبني لي بيتا في أورشليم التي في يهوذا.”

أنا فخور إلى أبعد الحدود لمعرفة إن الأيادي الأمريكية قد ساعدت في بناء بيت إسرائيل المعاصر.

كان ترحيب الولايات المتحدة بالدولة اليهودية الجديدة في عائلة الأمم أحد أكثر القرارات الدبلوماسية التي كان لديها انعكاسات في القرن العشرين – ليس بالنظر إلى خريطة العالم فحسب، بل أيضا كبيان للعالم لماهيتنا كأمريكيين. لقد برهن ذلك القرار أننا ندعم الكرامة الإنسانية والعدل والاستقلال، وما زلنا نبرهن ذلك.

لقد مر سبعون عاما على تلك اللحظة تقريبا. تربط الولايات المتحدة بإسرائيل علاقة مذهلة ومهمة بحق وهي علاقة أجلها شخصيا وأفتخر بالعمل كل يوم للمحافظة عليها.

سنحت لي فرصة إلقاء خطاب في الاحتفال بعيد استقلال إسرائيل في أيار/مايو وكان ذلك في واشنطن. لقد كان السفير ديرمر لطيفا لدعوتي ومنحي فرصة التحدث قليلا، وقد ألقيت خطابا عن الأواصر غير المنقطعة المنبثقة عن حبنا المشترك للحرية.

إسرائيل المعاصرة هي الدولة الوحيدة الحرة بحق في الشرق الأوسط بأسره. تحترم إسرائيل الحرية الدينية إلى حد بعيد وهذا موضوع عزيز على قلوبنا في هذه الحقبة. وينير التزام إسرائيل بهذا الموضوع الدرب لبقية دول الشرق الأوسط، بل للعالم. ما من دولة مثالية، ولكن تلتزم إسرائيل بمعايير عالية جدا، شأنها شأن الولايات المتحدة.

إسرائيل دولة يهودية بغالبيتها، إلا أن الحكومة لا تفرض المعتقدات اليهودية على الآخرين.

على العكس من ذلك، يضمن إعلان استقلالها “كامل حرية التفكير والعبادة والتعليم والثقافة.”

تسمح إسرائيل لمواطنيها بتغيير ديانتهم اليهودية، وهي ديانة الأغلبية، لاعتناق ديانة أخرى.

في الواقع، اعتمد الكنيست – وهو البرلمان الإسرائيلي – قانونا يحظر التمييز عند التوظيف ضد العمال الذين يرفضون العمل في خلال يوم استراحتهم.

قارنوا ذلك بأمكنة عدة من العالم. قارنوا احترام إسرائيل للحرية مع القيود على الحرية الدينية التي يواجهها المسيحيون وأتباع مختلف الديانات عبر بقية بلدان الشرق الأوسط.

يعتبر ترك المسلم للإسلام في بلدان عدة ردة ويعاقب عليها بالإعدام.

ما تبقى من المجتمعات المسيحية القديمة في العراق وسوريا وبلدان أخرى في المنطقة على وشك الانقراض بسبب اضطهاد داعش والجهات الخبيثة الأخرى. سأكتفي بسرد مثال واحد، وهو أنه قبل العام 2003، كان يعيش في العراق حوالى 1,5 مليون مسيحي، بينما لم يتبق في البلاد اليوم سوى حوالى ربع مليون لسوء الحظ.

لقد بذلت هذه الإدارة جهودا فعلية لحماية المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى المهددة في العراق وأماكن أخرى ونحن نحرز تقدما فعليا في هذا المجال. لا ينبغي أن تنطفئ شعلة وجود المسيحيين هناك. لا ينبغي حرمان المسيحيين من حقوقهم التي لا يمكن المساس بها في الشرق الأوسط وحقهم في العبادة.

إن اضطهاد المؤمنين رهيب داخل جمهورية إيران الإسلامية بشكل خاص، والتزام النظام الصارم بعقائد الثورة الإسلامية الضارة يملي كافة عناصر الحياة وبخاصة عنصر قمع الديانات الأخرى.

ينص قانون العقوبات على إعدام المسلمين في إيران إذا حاولوا ترك الإسلام.

لا تعترف الحكومة بمن يتحولون إلى المسيحية وتفرض الضرب والسجن الإفرادي على المسيحيين الذين يلقى القبض عليهم يمارسون ديانتهم بشكل يخالف تعليمات الحكومة.

فرضت محكمة إيرانية العام الماضي أحكاما بالسجن عشر سنوات على أربعة إيرانيين مسيحيين كانوا “يعملون ضد الأمن القومي بنشر المسيحية الصهيونية” ويديرون كنائسا في المنازل. نحن لا نعرف معنى هذا الكلام في الولايات المتحدة.

وبدل اتباع آلية الاستدعاء العادية، قامت السلطات بمداهمة منازلهم وضربهم واستخدمت أسلحة الصعق الكهربائي ضدهم، ثم ألقوهم في سجن إيفين الأشبه بقبو النظام في طهران.

أصلي كل يوم من أجل أشقائنا وشقيقاتنا في إيران، وأطلب منكم أن تحذو حذوي. لا أصلي لهم فحسب، بل أيضا للمضطهدين من مختلف الديانات في إيران.

أنا من كنساس وثمة… نعم، هذا رائع، ثمة أشخاص من كنساس هناك. أنا متأكد من أنه ثمة المزيد منكم ولكنكم هادئين. يخطئ الكثيرون الظن أن الإنجيليين الأمريكان يريدون فرض الثيوقراطية على الولايات المتحدة. أتمنى لو أنهم يهتمون للسيطرة الثيوقراطية الفعلية التي تشهدها إيران على مدار العقود الأربعة الأخيرة. لقد حرم آية الله الشعب الإيراني لسوء الحظ من أكثر الحقوق الأساسية والبسيطة، ألا وهو حق العبادة.

هذه العقيدة الملتوية المتعصبة التي تغذي الاضطهاد داخل إيران دفعت آية الله وأتباعه أيضا إلى الصراخ “الموت لإسرائيل” على مدار أربعة عقود حتى الآن. وتشبه هذه الصرخة تلك التي خرجت من إيران – التي كانت تسمى بلاد فارس آنذاك – قبل عدة سنوات، ويخبرنا سفر أستير عن ذلك. كان ذلك في القرن الخامس قبل الميلاد وكان ثمة مستشار شرير يدعى الملك أحشويروش. وقام رجل يدعى هامان بتخطيط مؤامرة لقتل كافة اليهود في الإمبراطورية الفارسية. ووجه سرا رسائل تحمل ختم الملك إلى مختلف حكام المقاطعات وأمر الناس بالانتفاضة والهجوم على اليهود. ولم يكن هذا المرسوم قابل للإلغاء بمجرد صدوره. ولكن بفضل التدخل الشجاع للملكة أستير التي توسلت للملك أن يرحم شعبها، انكشفت مؤامرة هامان ولم يتعرض أحد لليهود في نهاية المطاف. يصادف اليوم عيد المساخر اليهودي الذي يحيي ذكرى هذه المعجزة المذهلة.

أردت أن أتلو هذه القصة اليوم لسببين، إذ تعرض الشعب اليهودي لتهديدات مماثلة في حقبات أخرى أيضا. تذكروا تخريب الرومان لأورشليم والمذابح الشريرة عبر التاريخ الأوروبي والمحرقة اليهودية. لقد تم استهداف اليهود في كل حقبة من التاريخ وعلى حد قول سفر الجامعة: “ليس تحت الشمس جديد.”

ولكن الحمد لله. الحمد لله لأن الرئيس ترامب هو قائدنا، وهو صديق لا يتزحزح لإسرائيل. التزامه… التزامه… إن التزام الرئيس ترامب هو الأقوى في التاريخ وكان تحويل هذا الالتزام إلى عمل فعلي من أفضل الأمور في عملي.

أنتم تعرفون ما حصل. لقد طبقنا أقوى حملة ضغط في التاريخ ضد النظام الإيراني ولم ننته بعد.

لقد قطعنا المليارات عن قيادة جمهورية إيران الإسلامية التي كانت ستستخدمها لأغراض شائنة ليس أقلها بذل الجهود لتدمير دولة إسرائيل.

ويتلقى كارهو إسرائيل – على غرار حركة حماس وحزب الله وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين – في خلال عهد الرئيس ترامب أيضا أموال أقل من إيران لمتابعة إرهابهم مقارنة بأي حقبة من التاريخ الحديث.

وواصل الرئيس ترامب أيضا توفير 4 مليارات دولار كمساعدة أمنية سنوية لإسرائيل.

وقد احترمنا قرار إسرائيل بضم هضبة الجولان إليها. لقد ابتسم الرب لي إذ كنت متواجدا في إسرائيل يوم الإعلان عن ذلك. كنت برفقة رئيس الوزراء نتنياهو. تمكنت أنا وزوجتي سوزان من تناول العشاء معه ومع زوجته يوم الإعلان. كان من المذهل بحق أن أتواجد مع رئيس الوزراء في يوم قيام رئيسنا بهذا الإعلان التاريخي.

لقد زدنا وتيرة المعركة ضد معاداة السامية أيضا في وزارة الخارجية. أجري هذا النقاش غالبا وقد أجريته في الواقع في شهر أيار/مايو الماضي مع رئيس الأساقفة في مدينة كانترباري. كنت أول وزير خارجية أمريكي يجتمع بشخص في هذا المنصب القائم منذ القرن السادس. كنت أفكر أثناء الاجتماع أن لوزير الخارجية منصب قديم وتاريخي ثم أدركت أنه يسبقني بـ1,200 عام.

لقد دفعت وزارة الخارجية أيضا بالحرية الدينية في سياستنا الخارجية وهذا أمر مفقود منذ فترة طويلة جدا. لقد استضفت العام الماضي أول اجتماع من نوعه لوزراء الخارجية من مختلف أنحاء العالم والذين يعملون للدفع قدما بالحرية الدينية بشكل خاص. وسنعيد الكرة في منتصف شهر تموز/يوليو.

أظن أننا نبهنا الأمم المتحدة أيضا من أنه لم يعد يمكن القبول بانحيازها ضد إسرائيل.

ومع أنني لم أكن متواجدا يوم حصول ذلك، تمكنت حتى الآن من السفر مرتين لرئيس سفارتنا، سفارة وزارة الخارجية، التي انتقلت إلى القدس للاعتراف بواقع القدس البسيط، عاصمة إسرائيل الآن وإلى الأبد.

تتميز هذه الإدارة أيضا بأننا نعيش في عالم حقيقي جدا ولهذا أعلنت في آذار/مارس الماضي حقيقة بسيطة، ألا وهي أن معاداة الصهيونية هي نفسها معاداة للسامية. وانتهى الأمر.

إنه لمن المبارك أيضا أن نقف إلى جانب إسرائيل التي تقف بدورها إلى جانب الحرية – فهذا أهم الأمور في الولايات المتحدة.

سأكتفي بهذا القدر من الكلام اليوم. أريد أن أعود إلى الرئيس ترومان مرة بعد. لقد ذكر ما يلي عن الولايات المتحدة في مذكراته:

“ينبغي أن تقوم بلادنا بكل ما بوسعها للتعاون مع الدول الأخرى للمساعدة في تحقيق السلام والمحافظة عليه في مختلف أنحاء العالم. ينبغي أن تحمي القيم الروحانية – مدونة السلوك الأخلاقية – من قوى الشر الكثيرة التي تحاول القضاء عليها.

هذا ما تقوم به الولايات المتحدة عندما تقف إلى جانب إسرائيل يوما بعد يوم. هذا ما تقوم به الولايات المتحدة يوما بعد يوم.

الرجاء أن تتذكروا أن هذه الإدارة تعمل وأطلب منكم الصلاة فيما أؤدي عملي.

بارككم الله.

بارك الله إسرائيل.

بارك الله الولايات المتحدة الأمريكية.

شكرا جزيلا للجميع.