مفهوم النحو عند محمد عابد الجابري

Submitted on Thu, 08/01/2019 - 15:54

جعفر المزهر.
لقد ساهم و رسخ الاستشراق -ببعض مدارسه- بتسرية تخلف العقل العربي، و قد طُرح هذا التخلف بأشكال مختلفة، فتارة طُرح من خلال؛ أن العقل العربي هو عقل خامل عضويا و غير منتج بأصله، وتارة طُرح؛ بأن هذا العقل مصاب بخلل معرفي في حمولته المفاهيمية و الفكرية. وقد تأثر جزء من العرب بالتارة الثانية و نظّروا لها بأشكال مختلفة، و من هؤلاء الدكتور محمد عابد الجابري. لقد دفع الجابري في أقسام من كتابه (التراث والحداثة) بأن واحدة من مسببات ارتكاس العقل العربي وعدم حركيته؛ يعود لخلو اللغة العربية من أي حمولة جوهرية و برهانية، فهو سلبَ عن اللغة العربية في تكوينها النحوي، أي "قضية حملية1"و أدعى أن اللغة العربية هي "لغة بيانية1" فقط ولا برهانية، وأن ما دخلَ عليها من نحو جعلها لغة مشوشة و لم يجعلها لغة مقاصد تامة، وذلك بسبب أن هذا النحو هو ليس من صميم الثقافة العربية وهو نحو أجنبي تغلغل من المنطق الأرسطي القادم من "لغة أخرى1" وهي اللغة اليونانية المختلفة بطبيعتها وتكوينها عن اللغة العربية.
إن موقع النحو في اللغات هو الحاكم و الضابط لأي لغة حية والمراقب لها من أن تنجرف نحو الخلل، و هذا على عكس ما يعتقده الجابري؛ فالجابري يعتقد بأن النحو العربي هو نحو غير متطابق مع روح اللغة العربية وتفكيرها، و على هذا، يُرجع جزءا كبيرا من الانقسامات الفكرية والدينية التي حدثت في إلاسلام وتاريخه لهذا النحو الذي أسماه ب"النحو المنطق المسلوخ من العربية1" والذي بسببه -حسب ما يعتقد هو- أُنتجت الأقيسة والتأويلات الكلامية والفلسفية والفقهية في الحياة الإسلامية، و في هذا الصدد يتبنى الجابري ما ردده السيوطي في الاتقان بأن "ما حدث في زمن المأمون من القول بخلق القرآن ونفي الرؤية وغير ذلك من البدع -إنما- سبيلها الجهل بالعربية والبلاغة الموضوعة فيها ... وتخريج ذلك على لسان اليونان ومنطق أرسطوطاليس الذي هو في حيز ولسان العرب في حيز آخر1". وهذا هو نفس ما ذهب إليه السلفيون الذين رفضوا التأويل والتفسير المتأتي من خارج ظواهر اللغة، فهم رفضوا تأويلات المعتزلة و الشيعة و جزءا من تأويلات الأشاعرة؛ لأن هذه التأولات عندهم جاءت من منظومة لسان آخر لا تنسجم مع روح اللغة العربية الشفاهية -قبل تدوينها وضبطها- لكن بالمقابل كان الجابري في كتابه الآخر (نحن والتراث) قد نسي أو خذلته دعوته وتبنيه بعدم حملية العربية؛ فاعترف -وهو ينقد الفلسفة الإشراقية/المشرقية عند الشيخ الرئيس ابن سينا- بقدرة ابن سينا في التفكير من خارج الاشكالات التي تدور عند فلاسفة اليونان و حقل منطقهم الأرسطي، وهذا يعني، و بمعنى من المعاني؛ بأن ابن سينا كان يفكر دخل هذا النحو و داخل حمولاته وعوامله. لقد أقر الجابري بتمايز واختلاف المدرسة الاشراقية عن المدرسة المشائية الفرابية/السقراطية من خلال قوله في كتابه نحن والتراث: "نقصد ب (التأويل الداخلي) لإشكالية ما: تأويل المفكر الذي ينتمي إليها ويفكر داخلها، وذلك في مقابل (التأويل الخارجي) الذي نقصد به التأويل الذي يقدمه لإشكالية فكرية ما مفكر يعيش أشكالية فكرية أخرى. فتأويل ابن سينا لاشكالية الفرابي تأويل داخلي لأنه، أي ابن سينا، ينتمي لنفس هذه الاشكالية، أما تأويله أو قراءته لاشكالية ارسطو او الفكر اليوناني عامة فهو تأويل خارجي لان صاحب هذا التأويل، أي ابن سينا، لا ينتمي إلى هذه الإشكالية ولا يفكر داخلها، وإنما يفكر فيها من داخل إشكالية اخرى هي كما قلنا أشكالية الفكر الاسلامي في المشرق". هذا النص للجابري يكشف السياق التاريخي للثقافة العربية و مجال إبداعها و معارفها، وهي الثقافة التي نشأت داخل هذه اللغة والتي استطاع النحويون تحويلها من لغة شفاهية -معرضة للموت في أي وقت- إلى لغة ثقافية مكتوبة ومضبوطة بالنحو، و التي استطاعت بنحوها المنسجم بأن تخدم مختلف التأويلات والمباني الفكرية التي أُشتغل عليها من داخل الثقافة الإسلامية وحاجاتها الملحة -وقتها- و عند مختلف المدارس الفكرية/العقلية، وهذا يكشف لنا عمق اللغة وتطورها، وعلى عكس ما يدعيه الجابري؛ بأن هذا التنوع التأويلي هو واحد من نتائج ضعف اللغة في نحوها "الدخيل والأجنبي1" وهذا ما قالته أيضا قبل الجابري السلفية التي أصرت على أن تبقى العربية تمارس في حقول التفكير بالطريقة الشفاهية التي سادت قبل الإسلام و بعدها في الصدر الإسلامي الأول وقبل تدوين النحو.
إن خلاصات الجابري حول عدم انتاجية اللغة العربية و فراغها من (الموضوع والمحمول) هي خلاصات لا تصمد عند أي تدقيق تاريخي أو مورفولوجي في اللغة. ففي الاشتقاق اللغوي مثلا يقول الجابري في واحدة من خلاصاته تلك:
"وأخيرا، وليس آخرا، يمكن القول إن الانطلاق من الجوهر وحمل باقي المقولات عليه يجعل الجملة -اللغوية- وبالتالي التفكير، تنطق بحكم، في حين أن الانطلاق من الفعل واشتقاق الأسماء منه يجعل الجملة تبينِّ مَنْ صدر الفعل منه أو قام به أو ارتبط معه نوعا من الارتباط. و يجب أن لا يلتبس علينا هنا كون البصريين يقولون بأن أصل المشتقات هو المصدر لا الفعل كما يقول الكوفيون. فعلاوة على أن الكوفيين كانوا المعبرين الحقيقين عن طبيعة اللغة العربية، فإن المصدر النحوي لا يعادل بحال من الأحوال الجوهر المنطقي. إن المصدر عند النحاة هو فعل، ولكنه فعل بدون زمن، أي مجرد حدث. ويجب ألا يلتبس علينا كذلك أمر الجملة الإسمية في العربية. فهي ليست عبارة عن موضوع ومحمول كما في المنطق الأرسطي، بل هي عند العرب مبتدأ وخبر. فالأمر لا يتعلق هنا بحمل معنى من المعاني على موضوع، أي بإصدار حكم، بل يتعلق الأمر فقط بالإخبار عن اسم وقع الابتداء به في الكلام، وهو بالأصل فاعل صدر منه الفعل أو قام به، فهو متأخر عنه أصالة (محمد قائم= قام محمد). وبعبارة أخرى، إن الأمر يتعلق في الجملة العربية، اسمية كانت أو فعلية، بإصدار بيان، لا بإصدار حكم كما هو الحال في الجملة اليونانية وفي اللغات الآرية بكيفية عامة1".
هذه النص و ضمن نصوص عديدة يعبر بها الجابري عن رؤيته لمشكلة العقل العربي، والتي يراها قائمة في أصل اللغة وليس مشكلة عرضية ناتجة -مثلا- عن خلل ديني أو سياسي أو جتماعي أو اقتصادي، حدث في هذا الزمن أو ذاك. ينكشف خلل هذه الخلاصة من عدة وجوه، و أول هذه الوجوه، هو المغالطة المعرفية التي حصر الجابري بها الاشتقاق في العربية ب ( الفعل أو المصدر -فعل بدون زمن-) وهذا الحصر عند كثير من علماء الألسنيات هو مجرد نظرية نحوية وليست واقع تاريخي في اللغة العربية؛ لأن العرب في واقعهم التاريخي قد مارسوا الاشتقاق من الأسماء، وهذا ما يدحض حجة الجابري بسلب حملية وبرهانية العربية نتيجة حصر الاشتقاق فيها من الفعل أو من المصدر، و قد بين الدكتور جورج طرابيشي حقيقة هذه المصادرة و الوصول إلى كشف خللها و تهافتها، و لينعتها بعد تحليلها العلمي ب"الفضيحة المعرفية2". لقد عدد طرابيشي -للمثال لا للحصر- عددا من الاشتقاقات المعكوسة، أي الأفعال المشتقة من الأسماء :"1-من الأسماء الدالة على أعضاء الإنسان: رَأَسَ من رأس، وفاهَ من الفم و تأبطَ من الإبط، وعاينَ من العين. 2-و من الأسماء الدالة على القرابة: تأبىَ من الأب، وتبنىَ من الابن، وباعلَ من البعل. 3- ومن أسماء الأعداد مثل: وحَّد وثنَّى و ثّلث و ربَّع. 4-ومن أسماء الأصوات: طقَ و رنَّ و طنَّ و أزَّ. 5-ومن أسماء الأمكنة مثل: ساحلَ من الساحل، وأهضبَ من الهضبة، وأحرمَ من الحرم. 6- و من أسماء الأزمنة: أخرف وشتا و أربع و أصبح، من الخريف والشتاء والربيع والصبح. 7- و من أسماء الأعلام مثل: قدّس و كوَّف و أيمن وتبغدد و تقحطن وتنزر وتعرب..2".
و قد غاب عن الجابري أيضا؛ بأن حتى اليونانيين أشاروا إلى أن (الموضوع والمحمول) أو القضية البرهانية لها أن تصدر عن الجملة الإسمية أو الفعلية وبهذا الصدد "يعرف افلاطون الجملة Logos بأنها تعبير عن أفكارنا بواسطة الأسماء والأفعال، والإسم والفعل -عنده- هما العنصران الأساسيان، ويعرف الإسم بأنه إسم فاعل الحدث، ويعرف الفعل بأنه إسم الحدث3". و كذلك هو الأمر في بعض اللغات الآرية القائمة على وجود الرابط الفعلي في الجملة الإسمية وذلك من خلال فعلي الكينونة والملكية (Être و Avoir) وهما اللازمان في تحقق الجملة الإسمية و برهانيتها في تلك الآريات، بينما لا نرى أن الجملة الإسمية في العربية يتوقف تحققها على رابط فعلي، و ما قلب الجابري لجملة (المبتدأ والخبر) و التلميح لسلب برهانيتها وحمليتها من خلال أن الخبر في مثاله "محمد قائم" هو فاعل من فعل (قامَ) وليس إسما داخل جملة اسمية إلا تدوير لسلب برهانية الجملة العربية وجعلها مجرد بيان. ولا يخفى أن هذا التدوير لا يلغي و على تقسيم (المسند والمسند إليه) تقدم الفاعل، ويبقى (محمد) في الجملة هو المسند سواء تقدم في الجملة الإسمية أو تأخر في الجملة الفعلية، فهو يبقى المسند في الحالتين، و تبقى الحملية والبرهانية قائمة في الحالتين، و هذا الأمر قائم حتى في الرؤية النحوية اليونانية و التي ترى "الإسم بأنه اسم فاعل الحدث، ويعرف الفعل بأنه اسم الحدث3".
أما إهمال الجابري لمدرسة البصرة لصالح مدرسة الكوفة وجعل مدرسة الكوفة هي المعبر الحقيقي عن طبيعة اللغة فيمثل إجحافا لكل ما قامت به مدرسة البصرة و أبدعته للوصول إلى كنه و طبيعة وتوالد هذه اللغة الغنية جدا، والتي وصلت إلى لحظة تاريخية -وقت تأسيس النحو- بفرض حتمية تبويبها و تأسيس نحوها وخلق علومها، وذلك بعد أن أصبحت لغة لأمة شاسعة في تنوعها الاجتماعي والأيديولوجي.
إن عدم تبني الجابري لقدرة هذا النحو بأن يُنتج (موضوع ومحمول) سيضعنا أمام نتائج غامضة؛ فمع عدم وجود هذا النحو و الذي فرض العربية كلغة مركزية في التفكير البرهاني والإبداع العلمي والأدبي لكل العرب، فكيف سيكون شكل هذه اللغة من دون ضبط أصوات و مخارج الحروف مثلا؟. و كيف سيكون شكل اللغة العربية بدون ترتيب الوحدات والتراكيب الدلالية في الجملة العربية؟. فمن دون هذا النحو كان يمكن أن تصبح العربية لغات متعددة لا لغة واحدة بسبب اختلاف اللهجات و اختلاف الأصوات و مخارج الحروف، و بتباعد جغرافيا تلك اللغة -وقتها-.
اللغة العربية لم تُحفظ ولم تتحول للغة ثقافية جامعة للمشرقيين والمغربيين لو لم يتبلور هذا النحو بإصواته وتراكبيه. وتصاريفه. فهل يعقل بأن تبقى العربية شاملة من دون هذا النحو؟. وهل يعقل أن تبقى العربية شاملة إذا بقيت على وضعها الشفاهي؟.
إن مدرسة البصرة - طبعا ومع عدم إهمال أهمية مدرسة الكوفة- ستبقى هي الأعلى والأضرب بجذورها في الحياة الثقافية اللغوية، وهي أيضا المدرسة التي ستبقى مكروهة من قبل الاتجاه السلفي، لسبب؛ أن هذه المدرسة هي من أبدعت التأويل والقياس في اللغة اللذين امتدا للتفسير و الكلام و الفلسفة و الفقه، وهذا ما جعل السلفية دائما بالضد و على طول الخط من هذه المدرسة. و الجابري هو واحد من المغرمين بالسلفية و يرى؛ أن خير ممثل للدين وتجديده هم السلفيون دون غيرهم وخصوصا في تبنيه ل "تفسير القرآن بالقرآن1" و على طريقة ابن تيمية التي تبعث في واحدة من خواتيمها على التجسيم.
إن إهمال الرؤية الإبداعية البصرية في اللغة-والتي تبعتها مدرسة بغداد أيضا في جزء كبير منها- هو الذي جعل الجابري يدفع بعدم (حملية وحكمية اللغة العربية) و إن إهماله لكل الطاقة الاجتهادية في اللغة العربية و التي تبلورت على يد البصريين بشكل أساسي أمر غير مبرر معرفيا، و إن عدم رؤية الجابري للتأسيسات المفاهيمية و الاصطلاحية في النحو العربي بحجة أنه "نحو منطق مسلوخ عن العربية1" أمر لا يستقيم مع مجمل الدراسات الحديثة التي أكدت؛ أن كل نحو هو ابن لغته وظروفه الثقافية لإنه نتاج لحاجات اللغة وضرووتها و وتطورها وغناها.
إن ما تم -مثلا- على يد عبد الله بن أبي اسحاق والخليل الفراهيدي و سيبويه.. و كذلك بالفرع البغدادي القريب من روح البصرة؛ من أبي علي الفارسي و ابن جني و الزجاج، وما أبدعته الكوفة أيضا، كل هذا خدم اللغة ولم يضيع قصديتها وحمليتها، إن النحو العربي أغنى العربية ولم يحجمها، و أن هذا الخمول الثقافي الذي يعزوه الجابري للنحو ما هو إلا نتاج لظروفنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتعليمية السيئة، وليس هناك خمول باللغة بسبب عدم مطابقة النحو لهذه اللغة، و إلا إلى أي لغة سننسب المنتج الابداعي القليل -اليوم-؟. هل ننسبه في تفكيره و تحرير مضمونه للجملة العربية النحوية أم ننسبه للهجات العامية المحكية؟. المشكلة فينا لأننا نعاني من نقص تام في خطط التنمية الحضارية وعلى كافة الأصعدة، التطبيقية والإنسانية، مشاكلنا هي اجتماعية واقتصادية وسياسية ومن خلفها فكر ديني موغل بالشفاهية والرجعية التاريخية. ومثلما خدم النحو؛ الكيمياء العربية والطب العربي والفلسفة والتصوف والأدب والموسيقى والغناء في العصر الذهبي الإسلامي يمكن له اليوم أن يخدم أي تطور ننشده ونسعى إليه
إن كل هذا الضبط النحوي في العربية وذلك بدءا من (العامل في النحو) و الذي أعطى لمبنى 'التأثر والتأثير' ومن خلال الحركة الإعرابية مدخلا في إكتمال الدلالة داخل الجملة العربية، و مرورا بالتقسيمات الاصطلاحية من؛ الفعل والفاعل، والمضاف والمضاف إليه، والصفة والموصوف والمبتدأ والخبر، و الشرط و جواب الشرط، والمسند والمسند إليه.. تتشكل من كل هذه التقسيمات القيمة البرهانية أو الموضوع والمحمول داخل الجملة العربية وبشكل واضح و دقيق جدا. وخير تجلي للموضوع و المحمول هو في (المسند والمسند إليه) وهذا ما يدحض بالكامل دعوى الجابري بأن العربية مجرد "لغة بيانية" ففي الإسناد وكما ذكرت سابقا؛ لابد أن يشير الفعل -المسند إليه- عن شيء آخر منفصل عنه هو الفاعل -المسند- سواء تقدم هذا المسند في الجملة الإسمية أو تأخر عن الفعل في الجملة الفعلية، و هذا هو الذي يُنتج البرهانية المطلوبة داخل الثقافة العربية بمختلف معارفها ومتونها.
إن الجملة العربية هي جملة قصدية حملية و ليست مجرد جملة بيانية، ومن دون هذه القصدية والحملية لما كانت العربية قد حفلت بكل هذه الطاقة التوليدبة والإبداع العلمي التاريخي والتأويل العقلي والذي شعت به منطقتنا على مدى قرنين من زمن الدولة العباسية.

*ملاحظة: لعدم تكرار اسم المصادر داخل المقالة قمت بترقيم الاقتباسات المنصصة بهذا الشكل:
الرقم (1) هو إشارة إلى ما مأخوذ من كتاب (التراث والحداثة) للدكتور محمد عابد الجابري.
رقم (2) ما مأخوذ من كتاب (نقد نقد العقل العربي) للدكتور جورج طرابيشي.
رقم (3) ما مأخوذ من كتاب (مدخل إلى علم اللغة) للدكتور محمد حسن عبد العزيز.