العفاريت الثلاثة: الفساد ابن المحاصصة الطائفية بنت الاحتلال الأميركي!

Submitted by alaa on اثنين, 08/12/2019 - 13:39
ملصق لأول انتخابات طائفية في العراق بعد الاحتلال

علاء اللامي

قال زعيم حركة "عصائب أهل الحق" الشيخ قيس الخزعلي كلاما جريئا اليوم لم يسبقه إليه أحد من قادة نظام المحاصصة الطائفية منذ الاحتلال الأميركي للعراق سنة 2003، ولكن كلامه - للأسف - يتناقض مع تأييد حركته لمجيء أسوأ وأخطر رئيس وزراء في تاريخ العراق وهو عبد المهدي، ولأن كلامه جاء ناقصا، ولم يمضِ به حتى جذور الأزمة، فقد قال (إن كل من شارك بالعملية السياسية من 2003 والى الآن مسؤول عن الأوضاع التي تمر بها البلاد. الكثير من الأطراف السياسية تعتقد أن الخلل في الشخوص...وكلنا يعلم أن المشكلة هو الفساد، وكلنا يعلم أن سبب الفساد هو المحاصصة وما دامت المحاصصة موجودة فان الفساد موجود وما دام الفساد موجود فوضع البلد يبقى على ما هو عليه).

ليسمح لنا الشيخ قيس بأن نسمي العفريت باسمه الكامل الثلاثي فهو عفريت بن عفريت وجدُّهُ عفريت أيضا! إن سبب الخراب وتدمير الدولة والمجتمع ونهب الثروات في العراق هو المحاصصة الطائفية وليس "المحاصصة" حاف (هناك محاصصات مشروعة بين مجموعة أحزاب مؤتلفة في كتلة تفوز في انتخابات عامة في دولة مواطنة مثلا)، والمحاصصة الطائفية لم تسقط من سماء صافية على رؤوس العراقيين، بل جاء بها دستور دولة المكونات، وسبب وجود دستور دولة المكونات وعدم تعديله طوال 17 عاما، هو الاحتلال الأميركي المباشر أولا، وسببه أيضا رفض الزعامات الكردية والطائفية الشيعية تعديل هذا الدستور ليكون دستورا لدولة مواطنة حديثة تحظر الطائفية السياسية بكل أنواعها، وهي ترفض أي تعديل كهذا خوفا على هيمنتها السياسية وامتيازاتها المادية الهائلة على حساب قوت الشعب ووحدة البلاد ومستقبل الأجيال!

إذن سبب الكارثة هو المحاصصة الطائفية (العفريت الابن) وسبب المحاصصة الطائفية هو دستور دولة الطوائف غير القابل للتعديل عمليا (العفريت الأب)، وسبب الدستور المكوناتي هو الاحتلال فالتبعية للولايات المتحدة الأميركية (العفريت الجد)، ولا مستقبل للعراق وشعبه دون اقتلاع العفريت وأبيه وجده! و #لاحل_إلابحلها !

*رابط يحيل إلى تقرير إخباري حول كلمة الشيخ قيس الخزعلي:

https://www.shafaaq.com/ar/%D8%B3%DB%8C%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A4%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D9%8A%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%AD-%D8%AD%D9%84%D8%A7-%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82/