الانهيار الاقتصادي القادم في العراق بأرقام خبير اقتصادي ومحاولات صندوق النقد الدولي "تلطيف" الكارثة المحدقة!

Submitted on Tue, 08/20/2019 - 17:14

هذه فقرات من مقالة مهمة بعنوان (تفاقم أزمة الاقتصاد العراقي والانقياد نحو حافات الانهيار في تقديرات صندوق النقد الدولي بين 2019و2024) للباحث الاقتصادي صبري زاير السعدي/ تجدون رابطا يحيل الى نصها الكامل في نهاية الفقرات:

*الجديد الذي يستحق المراجعة، هو إشهار "صندوق النقد الدولي" لأحدث التقديرات المتوقعة في تطور المؤشرات الاقتصادية والمالية والنقدية الرئيسية في السنوات الست القادمة، وهي "تحذيرات ناعمة" تستهدف التَقَيّد في تطبيق سياسات "الصندوق".

*تؤرخ هذه التقديرات لاحتمالات تسارع الأحداث الاقتصادية المستقبلية والتي تضع الحكومات والأحزاب السياسية والمواطنين، وبالتدريج، أمام أحد الخيارين المتناقضين: الأول، الانقياد نحو الانهيار بقبول السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية التي يتم تنفيذها في العراق منذ عام 2003، والتي أدت إلى تراجع الإنتاج والإنتاجية، وارتفاع البطالة، وانتشار الفقر، وتفشي ومأسسة الفساد، وزيادة الدين العام الحكومي والقروض الأجنبية. والخيار الثاني، تعاظم الفعل السياسي الوطني لإحداث التغيير الاقتصادي الجذري بإرادة العمل ببديل يُرشِدُ استغلال المُلكية العامة للثروة النفطية.

* من المتوقع أن تنخفض أسعار بيع البرميل من النفط الخام من 65.2 في عام 2018 إلى 56.0 في عام 2019 وإلى 54.8 في عام 2024.

*كما تعني هذه المؤشرات استمرار وتزايد العجز في الموازنة العامة للدولة من -4.1 مليار دولار في عام 2019 إلى -5.9 مليار دولار في عام 2024.

*من المتوقع أن تنخفض الاحتياطيات لدى البنك المركزي العراقي من 64.7 مليار دولار في عام 2018 إلى 57.2 مليار دولار في عام 2019، ثم تتسارع في الانخفاض لتصبح 28.2 مليار دولار فقط في عام 2024.

*من المتوقع أن يرتفع مجموع الدين الحكومي من 110.4 مليار دولار في عام 2018، إلى 115.3 مليار دولار في عام 2019، وسيزداد إلى 167.3 مليار دولار في عام 2024، ومنه الزيادة الكبيرة في الدين العام المحلي وقدره 93.5 مليار دولار. أما القروض الأجنبية فمن المتوقع زيادتها من نحو 68.7 مليار دولار في عام 2018 إلى نحو 72.2 مليار دولار في عام 2019 وإلى 73.8 مليار دولار في عام 2024.

*أما معالجة أزمة الاقتصاد الهيكلية، وهي المشكلة الأهم، فإن "الصندوق"، والحكومة، يتمسكان بإيديولوجية ريادة الفرد وآليات اقتصاد السوق التنافسية التي ستؤدي، برأيهم، إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتراكم الثروة الوطنية، بينما أدت في الواقع إلى تَكريس الاعتماد على صادرات النفط الخام.

*الواقع الموضوعي في العراق لا يتلاءم مع هذه السياسات، حيث نلحظ كيف أن سياسة "الصندوق" المالية التي تُنبذ أهمية التخطيط الاقتصادي قد أدت إلى الزيادة المُفرَطة في الإنفاق الحكومي وكان هذا الإنفاق سبباً رئيسياً في انتشار الفساد.

* خلال الفترة (1951-1979): كيف ازداد النمو الاقتصادي والتشغيل، وتسارعت التنمية بمعايير الخدمات العامة: التعليمية والصحية والرعاية الاجتماعية، وكيف كان سعر الصرف مستقراً، وكيف تزايدت الاحتياطيات، وكيف كان الحرص الشديد على موارد الدولة، لاسيما الحفاظ على المُلكية العامة للثروة النفطية، وحماية الأموال العامة في الحد من الفساد. كانت تلك التطورات حصيلة سياسة الحكومات في تمويل برامج الاستثمارات العامة وتنفيذ خطط التنمية خلال الفترة (1951-1979) بالرغم من حدوث عدد من السلبيات والأخطاء في إدارة الاقتصاد الوطني.

*لم تعد مُقنعَةً بعد الآن، تبريرات الحكومة عن تفاقم الأزمة الاقتصادية والتدحرج نحو الانهيار بوجود عوامل الإرهاب والمشاكل الأمنية والاضطرابات الطائفية، وبتردي القيم الأخلاقية كما يقال أيضاً. كذلك، لم تَعد ذات قيمة لدى الرأي العام الوعود الحكومية الفارغة، والشعارات المثيرة للشفقة، والتذاكي بالثرثرة السمجة في ادعاء المعرفة باقتصاد وآليات السوق والحوكمة واقتصاد المعرفة والاقتصاد الرقمي وغيرها من المفاهيم المقتبسة، كالذي دُبِج في البرنامج الحكومي (2018-2022) وخطة التنمية (2018-2022). كذلك، لم يَعُدْ نافعاً، الاهتمام بمثل تقديرات "الصندوق"...

*الخلاصة، إن برنامج وسياسات "صندوق النقد الدولي" وتوقعاته، خالية من أي مشروع اقتصادي وطني يواجه التحديات القادمة. فالأولوية الآن، ليست لتحرير الاقتصاد وآلية السوق من تدخل الدولة والإسراع بخصخصة مشاريع القطاع العام. بل الأولوية الآن، وبعد تصحيح الوضع السياسي المضطرب ببديل سلطة سياسية قوية، مستقلة ومستقرة، وتمتلك رؤيا وطنية استراتيجية اقتصادية مستقبلية، هي تعبئة وتوزيع الموارد الوطنية، وخاصة الثروة النفطية، في توسيع الطاقات الإنتاجية، وزيادة تشغيل القوى العاملة، وانتشال المواطن من فخ الفقر، والقضاء على الفساد، و بتكثيف الاستثمار الحكومي في إقامة المشاريع العامة، الباهضة التكلفة، لتطوير البنية الأساسية الاقتصادية (المادية)، وتأسيس الصناعات المتقدمة تكنولوجياً، وتحسين الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية العامة، والإسراع بالتنمية البيئية.

*رابط يحيل إلى النص الكامل لمقالة الأستاذ صبري زاير السعدي:

http://www.albadeeliraq.com/ar/node/2196

*رابط يحيل إلى تقرير إخباري حول العراق يزيد من حيازة سندات الخزانة الامريكية:

https://www.shafaaq.com/ar/%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D9%80%D8%A7%D8%AF/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%B2%D8%A9-%D8%B3%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9/