الأحزاب الإسلامية الطائفية تريد فرض فقهاء ورجال دين في المحكمة الاتحادية العليا لهم حق الفيتو وتقدم رشوة للطوائف الصغيرة

Submitted on Sat, 08/31/2019 - 23:25
سيدتان ورجل من طائفة الصابئة المندائيين العراقيين وهم يمارسون طقوسهم الدينية.

علاء اللامي

الأحزاب الإسلامية الطائفية النافذة تريد وضع أيدي الفقهاء ورجال الدين من السنة والشيعة على أعلى هيئة في القضاء العراقي "المحكمة الاتحادية العليا" باسم الدين وتقديم رشوة صغيرة لممثلي الأقليات الدينية العراقية ليكونوا أصواتا استشارية بصفة خبراء في القانون لدى المحكمة الاتحادية العليا! 
قبل أيام فشلت جهات حزبية إسلامية نافذة في ضرب دستورية قانون الأحوال الشخصية الجمهوري رقم 188 لسنة 1958، ليمكنها لاحقا استبداله بقوانين الأحوال الشخصية الخاصة بكل طائفة محله في خطوة خطيرة ترسخ الطائفية الاجتماعية وتمزق النسيج الاجتماعي الممزق أصلا بفعل وجود نظام المحاصصة الطائفية ودولة المكونات التي جاء بها الاحتلال. وقد أفشلت المحكمة الاتحادية العليا ذلك المخطط وحكمت بدستورية القانون، وهذا الحكم لم يكن مِنَّة أو منحة من هذه المحكمة بل هو منطوق القوانين والدستور، أي دستور كان، الذي لا يمكن الطعن به بعد أن تم تشريعه وتشريع التعديلات اللاحقة عليه ومن بينها القانون التعديلي رقم "11" لسنة 1963. واليوم تحاول القوى السياسية الطائفية نفسها تطييف أعلى هيئة قضائية في العراق وهي المحكمة الاتحادية العليا ذاتها وذلك بوضع فقهاء ورجال دين يقررهم الوقفان الشيعي والسني ويكون لهما حق الفيتو على أي قانون يرون أنه يتعارض مع الفهم المذهبي لكل منهما للشريعة الدينية. وبما أن الطوائف الصغيرة المسيحية بمختلف كنائسها ومذاهبها والمندائية وغيرها قد تحتج على تهميشها فقد تفتقت ذهنية هؤلاء على حيلة صغيرة ومكشوفة يقدمون بمفادها رشوة صغيرة لممثلي هذه الطوائف لشراء سكوتها. هنا فقرات مما صرح به الخبير القانوني محمد الشريف فقد قال بهذا الصدد:
*إن الكتل السياسية الراغبة في الهيمنة على القضاء العراقي طرحت مقترحاً مثيراً للجدل، لما اعتبرته محاولة للوصول إلى صيغة نهائية لقانون المحكمة الاتحادية العليا.
*إن المقترح يتضمن منح ممثلي المسيحيين والصابئة المندائيين مقاعد فقهاء القانون في المحكمة الاتحادية العليا بحجة ارضائهم بعد شعور هذه المكونات بالإقصاء.
*إن هذا المقترح خطير للغاية، ويشكل تحايلاً على المكونات غير المسلمة"، موضحاً أن "دور فقهاء القانون وفقاً لمحضر جلسة مجلس النواب المؤرخة (30/ 6/ 2019)، سيكون استشارياً وليس لهم حق التصويت، بخلاف فقهاء الشريعة الاسلامية الذين سوف يتم تفضيلهم على القضاة.
*إن دور خبراء القانون سيكون أضافة إلى أنه استشاري، فأنه محصور في القضايا التي تتعلق بمبادئ حقوق الانسان والديمقراطية، كما أن عددهم اثنان فقط في مقابل اربعة اعضاء من رجال الدين.
*إن الغلبة ستكون لفقهاء الشريعة الاسلامية وهم من رجال الدين المرشحين من الوقفين السني والشيعي، الذين لهم حق التصويت في المحكمة، وأن اي حكم لا يصدر إلا بموافقة ثلاثة أرباعهم إذا كان يتعلق بالشريعة الإسلامية.
*إن هذا التوجه يعكس تكريساً للإقصاء الديني، والعرقي الذي أوجده مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا.
*إن حسم الجدل بهذا الشأن هو التطبيق السليم للمادة (92) بفقرتيها من الدستور، وهو الابقاء على الهيئة بطبيعتها القضائية أي من القضاة حصراً.
رابط يحيل الى التقرير الإخباري الذي وردت فيه تصريحات الخبير القانوني محمد الشريف:

الصورة نشرت مع التقرير الإخباري لسيدتين ورجل من طائفة الصابئة المندائيين العراقيين وهم يمارسون طقوسهم الدينية.
رابط يحيل الى التقرير الإخباري الذي وردت فيه تصريحات الخبير القانوني محمد الشريف :

https://www.shafaaq.com/ar/%D8%B3%DB%8C%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%84/?fbclid=IwAR2znD7yAF2cUzNfmtRdAKhJdvGCNtHoIsN1z_s3o8IBSsMz3LZ8t13r3nE