الحزب الشيوعي العراقي بين احتلالين (6)

يوسف محمد طه

الإرادة السياسية وإشكالية القيادة في الحزب

لقد تطرقت في الحلقة السابقة إلى اشكالية الإرادة والقيادة والأقلية، من خلال التركيز على فكرة الإرادة واهميتها، بل جوهريتها بالنسبة للكفاح السياسي من اجل بلوغ الأهداف المعلنة للحزب السياسي. وفيما لو طبقنا هذه الفكرة النظرية العامة على واقع العراق وضمن سياق الرؤية التقيمية لتاريخ الحزب الشيوعي، فإننا نلاحظ ارتباط حالة المد والجزر الفعلي في تأثيره على مجرى الأحداث بما يمكن دعوته بقوة الإرادة السياسية أو ضعفها في قياداته.

يكشف الاستعراض الظاهري والسريع لهذه الحالة في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي عن صدق هذه الفرضية، التي لم تعد مجرد قاعدة أو مبدأ لتفسير الماضي، بل وذات قيمة كبرى بالنسبة لاستخلاص العبرة السياسية تجاه المستقبل. فقد نشأ الحزب الشيوعي وتوسع تأثيره خلال فترة وجيزة نسبيا. إذ استطاع قيادة احدى الوثبات التاريخية الكبرى في تاريخ العراق الجديد عام 1948، أي بعد حوالي أربعة عشر عاما من تأسيسه عام 1934. وبأثرها استطاع اسقاط معاهدة جائرة وحكومة صالح جبر. وهو إنجاز كبير يعبّر عن حقائق جديدة. وفي مقدمتها هو عدم وصول التلوث إلى قيادات الحزب، كما سيحدث لاحقا في ما يسمى بالتكتل الرباعي أو قيادة عزيز محمد للحزب بعد 1980. فقد كانت هذه المرحلة الأخيرة برهانا ساطعا على غياب الإرادة السياسية الفاعلة بمعايير الفكرة الاجتماعية والوطنية التي جعلت فيما مضى من الحزب الشيوعي القوة الأكثر تأثيرا وفاعلية في الحياة السياسية والاجتماعية للعراق على مدار عقود. بينما سعت قيادة عزيز محمد للحزب بنقل كامل قواه وتأثيره لخدمة مآرب قومية ضيقة لقومية صغيرة. الأمر الذي أتاح لعزيز محمد وزمرته من توظيف إمكانيات الحزب لهذه النوازع (القومية الكردية).

لقد نشط الحزب الشيوعي العراقي ضمن ديناميكية اجتماعية سياسية وثقافية كبيرة، وضمن تطورات عاصفة على المستوى الإقليمي والعربي والعالمي. فقد كان ينشط في العراق تيارات وأحزاب وقوى عديدة، متناقضة ومتنافسة، وفي كلها كانت تعمل على تنشيط الحيوية الفاعلة في الحياة السياسية العراقية. إذ نعثر فيه على حركات وطنية واجتماعية مؤثرة مثل "جمعية الإصلاح الشعبي" و"عصبة مكافحة الصهيونية" وأصحاب "جريدة الأهالي" وحزب التقدم، وبالمقابل رجال العهد الملكي مثل فيصل الأول والملك غازي والوصي عبد الإله وفيصل الثاني وعبد الرحمن الكيلاني، إضافة إلى وزرائه مثل نوري السعيد وجعفر العسكري وعبد المحسن السعدون وياسين الهاشمي وبكر صدقي ورشيد عالي الكيلاني. وما يقابلها من شخصيات وطنية وفكرية مثل جعفر ابو التمن وعبد الفتاح إبراهيم وكامل الجادرجي وغيرهم.

وعلى الصعيد الإقليمي نرى انعكاس هذا الصراع في تأسيس الاتحاد الهاشمي بين العراق والأردن عام 1958 بوصفه رداً على الجمهورية العربية المتحدة لعام 1958 بين مصر وسوريا. ولم يكن كل هذا التشويش السياسي في الواقع سوى انعكاس لخلل النظم السياسية وعقائدها ورؤيتها للواقع والمستقبل ومضمون المصالح. فإذا كان الاتحاد الهاشمي هو رد على الاتحاد العربي المصري السوري، فإن المساعي السورية آنذاك كانت محكومة بتخوفها من القوة الصاعدة للشيوعيين في سوريا. بمعنى خشية البعث السوري من تقدم الشيوعيين هو الذي دفعهم للوحدة. كما إن للنظام الناصري بواعثه الخاصة. مما أدى إلى انحلال هذه الواحدة سريعا. كما كانت دعوة حزب البعث في العراق للوحدة الفورية مع الجمهورية العربية المتحدة محكومة بالخوف من قوة الشيوعيين في العراق آنذاك. بعبارة أخرى، إن كل هذه المواقف السياسية كانت محددة بغايات حزبية ضيقة وأنانية. بمعنى طرح فكرة الوحدة للاختباء خلف جمال عبد الناصر في مواجهة نفوذ الشيوعيين. كل ذلك أدى إلى النتيجة المعروفة عن انهيار الجمهورية العربية المتحدة عام 1961. وبموازاة ذلك ظلت جامعة الدول العربية مصابة بالعجز التام فيما يتعلق بأي مشروع وحدوي أيا كان مستواه. وهو مرضها العضال المزمن الذي لازمها لحد الآن. بمعنى أن وجودها الفعلي هو موت سريري دائم.

أما داخل العراق فقد كانت تتراكم شحنة العداء ضد النظام الملكي. وظهرت آنذاك للمرة الأولى حركة الضباط الأحرار التي اشترك فيها الكثير من رجال الجيش، إلا أنها لم تكن موحدة في رؤيتها للمستقبل وطبيعة النظام السياسي وكثير غيرها ما يؤهلها للاستمرار بوصفها قوة سياسية. ومع ذلك أدت إلى انقلاب الرابع عشر من تموز عام 1958. وتحول هذا الانقلاب الى ثورة، لكنها ثورة ناقصة ومغدورة.

لقد بقي النظام السياسي العراقي يعاني بعد انتصار ثورة تموز من خلل داخلي ظهر بصورة جلية في حالة ازدواجية السلطة. وقد أدى هذا الخلل إلى الإطاحة بها من قبل زمرة صغيرة وعابرة ومغامرة. وقد كان لهذا الخلل سببه السياسي والاجتماعي الغائر في التاريخ السياسي الحديث للعراق. وهو يكشف عما أسميته بقيمة الإرادة بالنسبة للتطور التاريخي. فقد كانت الحركة الجماهيرية في العراق بحالة نمو مستمر ومتصاعد كما نراها في وثبة كانون أول عام 1948، وانتفاضة عام 1952، وانتفاضة 1956. وكانت تمتلك إمكانيات نمو كبيرة لأسباب داخلية وخارجية. وإن نموها كان بإمكانه ان يسقط النظام الملكي وينهي الاحتلال البريطاني للعراق ويجري تحولات عميقة في مختلف المجالات الداخلية والخارجية. ويحقق ثورة كاملة.

كما كان بإمكان الحزب الشيوعي أن يكمل النصف الثاني لثورة تموز. إلا إن الخلل القيادي في الحزب حال دون تحقيق ثورة كاملة. وهو السبب القائم وراء الإخفاق في تحول انقلاب تموز إلى ثورة كاملة يصعب الغدر بها. كما أن انقلاب تموز لعام 1958 أو الثورة الناقصة لم يكن ضروريا لإنجاز تحولات عميقة في العراق. بل على العكس أظهرت ثورة تموز الناقصة أيضاً عما كان يكمن فيها من ضرر هائل بالنسبة للعراق وشعبه وحركته الاجتماعية السياسية.

إن السمات المتناقضة للانقلابات العسكرية في مصر وسوريا والعراق جلية. انها ساهمت في إثارة تطورات مختلفة وبالقدر نفسه أجهضت تطورات أخرى. وبمجملها كانت هذه الانقلابات مناهضة للديمقراطية، ومرتع للأزمات والهزائم والانتكاسات. فقد كانت التطورات السياسية الداخلية في هذه البلدان تمتلك إمكانيات كبيرة لتحقيق تحولات عميقة في مختلف المجالات الداخلية والخارجية. لكن هذه الانقلابات أجهضت مسيرة التحولات الجذرية والعميقة التي كان يمكن بلوغها بطرق سياسية. ولا يغير من ذلك شيئا مظاهر عداءها للاستعمار. وبأثر هذه الانقلابات تراجعت الحياة السياسية الحزبية في هذه البلدان. وظهر قادة الانقلاب وكأنهم آباء مالكون للشعوب في تقرير مصيرها. وحكموا بالدساتير المؤقتة وبعقليات سياسية غير ناضجة.

 فقد كان انقلاب الرابع عشر من تموز عام 1958 أو ثورة تموز الناقصة نصف انتصار لتحالف الشعب ضد الاستعمار وشركات النفط والإقطاع. ومن ثم كان ينبغي لهذا الانقلاب أن يتعمق أكثر خصوصاً في ما يتعلق بقضية السلطة. بمعنى انه كان من الضروري أن تصبح تعبيرا عن تحالف شعبي، لا أن تستمر كسلطة انقلاب عسكري خالص، كما لو انه هدفه الوحيد هو الوصول إلى السلطة.

فمن الناحية الواقعية والتاريخية آنذاك كان الحزب الشيوعي العراقي أكبر قوة سياسية في العراق. الأمر الذي أدخله بالضرورة في تنافس وصراع مع عبد الكريم قاسم الذي برز كزعيم وطني بعد الثورة. غير أن الدفاع عن الثورة ومسارها ظل الباعث الأعمق في سلوك الحزب الشيوعي تجاه السلطة الوطنية لعبد الكريم قاسم.

لقد واجه العراق وسلطته الوطنية الجديدة معارضة متنوعة الأشكال والمستويات، داخلية وإقليمية وعالمية. فقد وقف حزب البعث العراقي وجمال عبد الناصر موقفا معارضا للحكم القاسمي. وسعى كل منهما بطريقته الخاصة لفرض قيادة ناصر والجمهورية العربية المتحدة على العراق، في وقت كان الشعب السوري ومختلف قواه يعانون من هذه الجمهورية.

إن محاولة فرض التنظيم القومي للناصرية أيضاً في العراق لم تأت بثمارها. بل على العكس أنها أدت إلى نتائج عكسية. وقد نظر الشيوعيون إلى أهداف الاتحاد الفوري ووقوف حزب البعث العراقي وراءه مجرد شعار طوباوي، خصوصاً بعد فشل وحدة الجمهورية العربية المتحدة. لقد كان العجز الفعلي لحزب البعث أمام الشيوعيين هو السبب الأساسي لرفع هذا الشعار. لكن محاولة سد هذا العجز بأساليب وتوجه خاطىء وغير عملي قد أدت لاحقا إلى نتائج كارثية بما في ذلك بالنسبة لفكرة الوحدة وحزب البعث نفسه. فقد أدى إلى انشقاق الحزب إلى تيارين متصارعين في سوريا والعراق. وفشل حزب البعث نفسه في تحقيق وحدته الحزبية والسياسية ولاحقا القومية (بين العراق وسوريا عندما كان كلاهما في هرم السلطة). كل ذلك يكشف إما عن زيف الإدعاء وإما العجز الفعلي في إنجاز هذه المهمة. وإذا كان الأمر كذلك فكيف يا ترى يمكن تحقيق وحدة العرب في ظل تباين واختلاف ظروفهم الداخلية والخارجية. وعموما كانت النتيجة وما تزال بهذا الصدد تشير إلى فشل العرب في اقامة وحدتهم القومية أو حتى أبسط نماذج الاتحاد والتضامن والجمعية. كما عجزوا وفشلوا في مواجهتهم للصهيونية وبقايا الكولونياليات القديمة والإمبريالية الامريكية. بل نرى على العكس اشتداد مظاهر التفكك والخلاف والصراع بما في ذلك الدموي كما رأيناه على مثال العراق وسوريا، واستمراره القذر في الحرب السعودية الاماراتية على اليمن. إننا نقف أمام مفارقة تمثل بحد ذاتها نموذجا للرذيلة المطلقة في سلوك السعودية والإمارات تجاه اليمن. فالسعودية أسد على أطفال اليمن وعبد وضيع أمام امريكا ونعامة أمام الكيان اللقيط "اسرائيل".

كل ذلك يكشف عن طبيعة التحولات والمخاطر التي كانت كامنة في مواجهة إشكاليات الحلول الوطنية والقومية في العراق. وفيما يخص الحزب الشيوعي العراقي فقد نجح في تكوين حركة شعبية جماهيرية واسعة جداً في العراق ومن ثم نتائجها الإقليمية الكبيرة. غير انه فشل في إقامة نظام سياسي دستوري قانوني في العراق. انه فشل في حماية الجمهورية، كما فشل في حماية نفسه، وبالتالي فشله في حماية الشعب. ولم يكن ذلك معزولا عن المحاولات العديدة والهائلة لضرب وتحطيم الحركة الجماهيرية للحزب الشيوعي. فقد كان ذلك هو الهدف الذي اجتمعت حوله قوى عديدة ومختلفة. واتخذ هذا التدخل والصراع بعدا عالميا أيضا. فقد كان الموقف السوفيتي ضد التدخل العسكري الأمريكي في العراق في تموز عام 1958. لكنه اتخذ لاحقا أشكالا عديدة، ولعل أهم نتائجه هو انقلاب الثامن من شباط عام 1963.

لقد مر عراق ما بعد انقلاب تموز بعوائق ومشاكل عديدة وصاخبة من حيث تأثيرها المباشر وغير المباشر على مسار الحركة الاجتماعية السياسية ومصير الأحزاب السياسية بمن فيها الحزب الشيوعي العراقي. فعندما نتأمل، على الأقل من حيث مجرى الأحداث وجردها، تتبين خارطة أو مسار هذه الأحداث. فبأثر المقاومة الشعبية للخطط المعادية للسلطة الوطنية قدم عبد الكريم قاسم في شهر آب من عام 1958 بتجريد عبد السلام عارف من مناصبه المختلفة. حيث جرى تجريده من منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة في الثاني عشر من أيلول عام 1958 ومن منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية في الثلاثين من نفس الشهر والعام. ومن ثم تعيينه سفيراً للعراق في بون، بل واعتقاله في الرابع من تشرين أول عام 1958 لعودته غير المأذون بها إلى بغداد. ومحاكمته لاحقا وصدور عقوبة الإعدام بحقه مع توصية بالرحمة به في الخامس من شباط عام 1959.

كما قامت المقاومة الشعبية، بأثر أحداث الموصل في آذار 1959 التي كانت ترفع في شعاراتها مضمون الدعوة الى توحيد أعداء الزعيم عبد قاسم والشيوعيين. لكن القضاء على تمرد الشواف في الموصل قد أدى إلى نتائج تتعارض مع المسار المنطقي الضروري بالنسبة لتوحيد المقاومة والدفاع عن الجمهورية والحكم الوطني. فبأثر هزيمة القوى المعادية للجمهورية والحكم الوطني ومسيرة الأول من أيار عام 1959 الكبرى، نرى الرفض الحاسم لعبد الكريم قاسم لفكرة مشاركة الحزب الشيوعي في الحكم. وهو رفض لم يكن مبرر على الاطلاق. ولم يكتف بذلك، بل استمر بهذا النهج الذي من نتائجه كان انقلاب الثامن من شباط الدموي.

فقد دعت الجماهير، والشيوعيون بشكل خاص، عبد الكريم قاسم إلى تسليحها من أجل الدفاع عن الجمهورية وعنه أيضاً. لكن الزعيم ظل يحكم بفترة انتقالية مفتوحة، طالت أكثر مما كان ينبغي أو ضروري. وظلت هذه المرحلة الانتقالية سارية حتى القضاء عليه، أي البقاء والحكم في ظل غياب دستور دائم.

لقد أثار هذا الواقع أمام الحزب الشيوعي، كما هو الحال عند غيره، إشكالية السلطة والموقف منها. فإذا كان أعداء عبد الكريم قاسم متوحدون وبلا جدل أو خلل في سعيهم للقضاء عليه، فإن الأمر كان مختلفا بالنسبة للشيوعيين. لكنه سؤال أخذ بالظهور واحتل موقعه المناسب في المواقف الحزبية السياسية واختلاف وصراع قواه. بمعنى انعدام الوحدة والصرامة في اتخاذ موقف عملي واحد. وإذا كانت هناك روايات عن دور السوفييت في تراجع الحزب عن المشاركة في الحكم، فما بالك يا ترى في الموقف من اسقاط حكومة عبد الكريم قاسم والقضاء عليه؟ وعادة ما يجري تفسير الموقف السوفيتي آنذاك بأسباب عديدة عراقية وعربية ودولية. ويحتوي كتاب حنا بطاطو في أجزائه الثلاثة عن العراق عن تلك الفترة الكثير ما يمكن تسليط الضوء على هذه القضية.

ففيما يتعلق بشخصية عبد الكريم قاسم وسياسته، فقد كانت هناك مخاوف من إمكانية تغير تحالفاته الدولية. فقد طرح آنذاك سياسة الحياد. كما أن الحكومة البريطانية بدأت بمغازلته. في حين كان خطابه في كنيسة مار يوسف عام 1959 يتسم بنزوع هجومي شديد ضد الشيوعيين. كل ذلك قد دفع إلى الأمام مهمة تحديد موقف الحزب الشيوعي من شخصية عبد الكريم قاسم ومن قضية السلطة. وبما انهما مترابطان، من هنا أصبحت القضية واحدة، بمعنى إن ازالته من السلطة يعني إعادة ترميم النظام السياسي وتحديد آفاقه، كما إن الحصول على السلطة سوف يضع بالضرورة إشكاليات العراق جميعها أمام مهمة النظر فيها بمعايير الموقف الاستراتجي. بينما كانت كافة هذه الأمور والجوانب والأسئلة، إن لم تكن خارج الاهتمام النظري والسياسي العملي للحزب الشيوعي، فإنها على الأقل لم تشغل باله بقدر ما كانت تشغله قضية السلطة. وهذه بدورها كانت محل تجاذب واختلاف. فقد كان سلام عادل وجمال الحيدري إلى جانب ضرورة استلام السلطة وإزاحة عبد الكريم قاسم، بينما وقف كل من عامر عبد الله وزكي خيري وبهاء الدين نوري وحسين ابو العيس بالضد من ذلك. وعندما وضع عامر عبد الله سؤاله بعد فوات الأوان، لماذا لم يستلم التيار الداعي لإزاحة عبد الكريم قاسم استلام الحكم، فإنه يبدو تجاهل أو يتجاهل موقف التكتل الرباعي الذي شل إرادة الحزب آنذاك بصدد هذه القضية، أي التكتل الذي كان هو أحد عناصره الأساسية. بمعنى نسيانه مواقفه التي شلت إرادة الحزب وأصابته بالتردد. وبالمقابل يمكن مواجهته بالسؤال التالي: لماذا وكيف أيد عامر عبد الله فكرة وشعار "العمل الحاسم" عام 1965؟ وهل بإمكانه ان يحدثنا عن كيفية تأييده لشعار "العمل الحاسم"؟ (يتبع....).

ثقافة