عريضة العار لطلب الحماية الأميركية أقذر من عريضة طلب الاحتلال الميركي سنة 2003

منشور حول الموضوع

علاء اللامي

يتم هذه الأيام تداول وتوزيع عريضة موجهة إلى البيت الأبيض الأمريكي، بهدف جمع التواقيع عليها ويدعو الموقعون عليها أميركا إلى حماية الشعب العراقي من قمع النظام! وفي حال صحة العريضة كونها غير مفبركة من قبل أجهزة النظام، فأعتقد أن هذه محاولة خبيثة من عملاء واشنطن لتخريب الانتفاضة وإسقاطها في قاع الاستقطاب بين الطرفين الأميركي والإيراني، ومن شأن هذه العريضة الغبية والخيانية أن تمنح بعض المصداقية لأبواق النظام الطائفي التي تروج لدعاية تقول أن التظاهرات هي رد فعل أميركي ضد عبد المهدي الذي تقارب مع إيران والصين على حساب واشنطن وهذه مجرد خزعبلات! فأميركا وإيران هما الحاميتان الفعليتان للنظام القائم والذي دمر العراق وإن تحرر العراق من هيمنة هاتين الدولتين واستعادته لاستقلاله وسيادته ستكون كارثة لكليهما وربما ستكون الكارثة اكبر لأميركا من غيرها، ولا أستبعد أبدا أن تلجأ الدولتان إلى التوافق والتعاون من أجل إنقاذ النظام في الساعات الأخيرة كما سبق لهما وأن فعلتها في نيسان 2014.
إن من سيوقع على هذه العريضة الخيانية السوداء سيحمل عارها معه إلى قبره وسيحملها بعده أولاده وأحفاده ويكون هذا العار أقذر من عار التوقيع على عريضة طلب التدخل واحتلال العراق التي وقعها حكام اليوم قبل 2003 بأشهر قليلة والمعروفة باسم " الإعلان الشيعي" ولدينا نسخة منها ومن أسماء الموقعين عليها!