هي معجزة المعجزات؟؟

Submitted by alaa on اثنين, 10/07/2019 - 01:07

عبد الامير الركابي
كيف يمكن لبلد ولشعب بعد ماشهده على مر اكثر من نصف قرن من الحروب والدكتاتوريات والحصارات الاشد المضروبه على بلد في التاريخ، واطول حرب بين بلدين بعد الحرب العالمية الثانية، وحربين كونيتين تلقى العراق ابانها قرابة 13 الف طن من المادة المتفجرة tntومالايحصى من اشكال ومحاولات التطويع وسلب الارادة والسيادة والحضور وتحكيم اللصوص وخلاصة زبالة التاريخ، كيف يمكن لشعب تلك حالته ان ينهض فجاة نهضته التي نراها اليوم، ولا يخطر ببالنا ولانعتقد جازمين انها معجزة الدهر واكبر المعجزات.
لايحتسب مايجري في العراق اليوم بمقاييس الانتفاضات والهبات المتعارف عليها والمالوفه حتى بانصع صورها، فما يجري هو قيامة يجب ان تقاس بمقياس معاندة الموت والوقوف بوجه الامحاء من الوجود، ان ماوراء هذا الحدث العظيم هو مما لاعين رات ولا اذن سمعت.
ترى هل تشمل الهبة الكبرى الاعجازية كل روح وعقل العراق، وهل توقظ الجميع ليبادروا من ساعتهم فيضعوا كل مافي نفوسهم من اسباب الياس والقهر وفقدان الامل وتجمد اله الزمن، ليرتقوا الى ماتستحقه بلادهم العظيمة وشعبهم الاعظم خالق الامل لالنفسه بل للعالم، ان من ينهضون من تحت الرماد شعلة وهاجة هم ليسوا مجرد منتفضين، انهم بلا ادني ريب ابناء كبرى المعاجز التي مرت على الكائن البشري، كلحظة وانطلاق، وكوعد ذاهب الى ماوراء الافق.
العراق يكتب البدء الثاني كما كتب الاول في سومرقبل الاف السنين
والعالم والبشرية لن تكون بعد اليوم هي ذاتها التي كانت قبله.. ابدا