نيويورك تايمز: لنمنح عادل عبد المهدي فرصة ثانية!!

Submitted by alaa on أربعاء, 10/09/2019 - 20:33

ترجمة وتعليق: نادية عاكف

رغم ان المقالة  تبدأ مقالها بتحميل عبد المهدي مسؤولية الإخفاق في التعامل مع الأزمة الحالية، والتوصية بضرورة معاقبة المسؤولين عن سقوط عشرات الشهداء وآلاف المصابين (عشان العيب والحرام)، خصصت النيويورك تايمز صفحة الرأي اليوم للدفاع عن عادل عبد المهدي، مذكرة بأنه "رجل سياسة مخضرم، معروف بشخصيته الهادئة ولهجته التوفيقية، وبأنه يتجنب الدوغماتية والسلطوية التي عرف بها أسلافه"، مشيرة الى انه كان الحل التوافقي الذي اتفقت عليه الأحزاب التي فازت بانتخابات عام 2018 (مع أنه، وهذا مو اعتراضا على كلام النيويورك تايمز لا سمح الله، لا أحد من الأحزاب السياسية يقبل تبنيه، وكلهم ينكرون دورهم في تنصيبه). فكانت المرة الأولى منذ 13 عاما التي يشهد فيها العراق رئيس وزراء ليس لديه سوابق في عزل الإئتلافات السياسية الأخرى وتهميش قطاعات كبيرة من السكان، وخاصة الطائفة السنية، التي مكّن تهميشها وتظلماتها في السابق "الدولة الإسلامية" من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد. حتى أن محمد الحلبوسي، أحد أهم الشخصيات السنية في النظام الحالي صرح للصحيفة أن الطائفية لم تعد تشكل التحدي الأساسي في البلاد، بل أصبح الاقتصاد والتدخلات الخارجية هي ما يشغل بال الناس.
لقد ضمن عبد المهدي للسنة مشاركة سياسية أقوى وأكثر فاعلية، وعزز لديهم الإحساس بأن مطالبهم التي طالما تم تجاهلها ستجد من يستمع اليها ويلبيها. (ولا أدري هل تقصد الصحيفة بالسنة هنا سنة العراق، أم سنة الأردن والسعودية، فالحق يقال عبد المهدي لم يقصر مع هؤلاء من خلال مد جسور الوفاق وأنابيب النفط ومشروع ميناء العقبة واتفاقية المنطقة التجارية الحرة)
أما بالنسبة للأكراد، الذين ربطتهم برؤساء الوزراء السابقين علاقات متوترة، وصلت للقطيعة أحيانا، حسب رأي الصحيفة، فإنهم وجدوا في عبد المهدي، رفيق نضال سابق، اذ أن الطرفين كانا شريكين في معارضة نظام صدام حسين. "إنه يفهمنا ويفهم شعبنا" على حد تعبير أحد مستشاري مسرور برزاني. (نسيت الصحيفة الإشارة الى أن عبد المهدي بالإضافة الى قدراته النفسية العالية في تفهم الشعب الكردي، فإنه مهندس نسبة ال17%، والمدافع الشرس عنها في مواجهة كل التحفظات التي أثيرت ضدها).

تطالبنا النيويورك تايمز بأن نتذكر أن عبد المهدي، وهو رجل أفعال لا أقوال، نجح في تطوير علاقات بلاده الاقتصادية بدول الجوار، ووقع مع ألمانيا عقدا لتطوير قطاع الكهرباء (شتريدون بعد). ولكن التحديات التي يواجهها شاقة. إذ أن العراق يشهد زيادة كبيرة في نسبة الشباب، مقابل معدلات نمو متدنية جدا. إنها وصفة جاهزة لانفجار الوضع. 60% من السكان تقل أعمارهم عن ال24، والبلد يحتاج الى 700 ألف وظيفة جديدة كل عام، بينما يفتقر للبنية التحتية والقطاع الخاص لتلبية تلك الاحتياجات. إضافة الى ذلك، فإن الموارد المائية للعراق قد انخفضت بنسبة 30% منذ عام 1985، والنسبة ستصل الى 60% عام 2025، مما يترتب عليه نتائج كارثية بالنسبة لقطاع الزراعة وقطاع الكهرباء. 70% من ميزانية الدولة تذهب لتسديد رواتب الموظفين، الذين يقدر البنك الدولي انتاجيتهم ب17 دقيقة في اليوم! (يعني كونوا منصفين، ولا تتجنون على الرجل. أي رئيس وزراء مكانه لم يكن ليستطيع ان يواجه هكذا تحديات، ثم أنكم شعب كسول غير منتج، شنو ذنب الحكومة)

لا تنسى المقالة التعريج على جهود عمار الحكيم، الذي تشير اليه كشخصية سياسية ودينية موقرة (ايه والله قالوا موقرة)، في الاهتمام بالشباب، ومنحهم فرص أكبر للمشاركة في الحياة السياسية!

وتطالب الصحيفة واشنطن بتقديم يد المعونة للحكومة العراقية، كي تحقق استقلاليتها عن ايران وتدافع عن سيادتها. حاليا تعتبر ايران الشريك الاقتصادي الأول للعراق، اذ انها تغطي معظم احتياجاته من الغاز والمواد الأساسية. وعليه فإنه من الضروري تطوير علاقات بغداد بدول الخليج والأردن، ومد خط أنابيب جديدة معها. (غريب ما قالوا واسرائيل)
اضافة الى ذلك، على واشنطن أن تشجع الشركات الأمريكية والعالمية على الاستثمار والمشاركة بشكل مكثف في مشاريع اعادة الإعمار. نحن بحاجة الى دعم الوجوه الشابة الطموحة من المستثمرين والقادة، الذين يواجهون القمع وعدم التشجيع من القطاع العام والمحسوبية والبيروقراطية المتفشية. (هي المشكلة كلها بالقطاع العام، هو اللي دا يقمع حماس الشباب، ويمنع الابتكار، ويعرقل المشاريع التنموية. افتحوها وشوفوا السعد شلون راح يجيكم من وسع)

تختتم النيويورك تايمز مقالها المهم بتوصية ودية موجهة للعراقيين، الذين يطالبون بإسقاط الطبقة الحاكمة وحتى باستقالة رئيس الوزراء عبد المهدي (نعم استخدموا لفظ (حتى) وكأنها عيبة كبيرة ان يطالب العراقيون باستقالة رئيس وزرائهم الذي تسبب بكم كارثة على كم مصيبة على شوية عمالة على حبة إجرام). وتنصحهم بأن الطريق إلى الأمام ليس حكومة جديدة ورئيس وزراء جديد ، وما يصاحب ذلك من عدم استقرار مخيف ومصير غامض. بل إن الحل يكمن في تظافر الجهود لتحسين الحكم والعمل من أجل النهضة الإقتصادية للعراق، وبناء على كل ما سبق، فإن عادل عبد المهدي حسب رأي النيويورك تايمز يستحق فرصة ثانية!

رابط المصدر بالانكليزية:

https://www.nytimes.com/2019/10/08/opinion/iraq-protests.html?fbclid=IwAR2-q5Zw64TddRGbimm9t_01l_2-gO-xyTM0xdk70EQcHp1fS4r9caWCQCs