اللجان والمجلس الشعبية المستقلة هي البديل القادم!

Submitted by alaa on خميس, 10/31/2019 - 22:18
تظاهرة مليونية ببغداد

علاء اللامي*

المتظاهرون السلميون في المحافظات يبدأون تشكيل لجان شعبية مستقلة تنتخب مجالس شعبية عامة لقيادة الإضراب الوطني العام والعصيان المدني السلمي وإدارة المدن!

ذكرت مصادر المتظاهرين السلميين أن نقاشات بدأت تدور بين المتظاهرين منذ يومين في أكثر من محافظة عراقية حول ضرورة تشكيل لجان شعبية مستقلة من بينهم، وأن المتظاهرين في إحدى المحافظات باشروا فعلا بتشكيل هذه اللجان خلال اعتصاماتهم التي جرت بمشاركة النقابات المهنية والعمال المستقلين. وتضم اللجان المزمعة التشكيل أو التي شكلت فعلا جميع المتظاهرين في ميادين الانتفاضة ومن الشخصيات المعروفة بمواقفها الوطنية وغير الملوثة بالاشتراك في العملية السياسية الأميركية ونظام المحاصصة الطائفية الفاسد. الأنباء أضافت أن هذه اللجان الشعبية المستقلة، والتي تألف اللجنة الواحدة منها من سبعة إلى عشرة أعضاء، ستكون بالمئات او ربما الآلاف في ككل مدينة وستقوم عن طريق مندوبيها بانتخاب مجلس شعبي عام لكل مدينة أو لكل حي كبير في المدن الكبرى.

هذه اللجان الشعبية المستقلة، كما هو واضح، تختلف تماما وجذريا عن "اللجان التنسيقية" التي تشكلها عناصر مجهولة، ومن وراء ظهر المنتفضين، وتحاول إسقاطها بالبرشوت عليها، لتملي عليهم اوامرها وشعاراتها، أما هذه اللجان الشعبية المستقلة فهي لجان تنبثق من داخل التظاهرات وتنتخب قياداتها بشكل حر وديموقراطي وعلني.

إن هذه المبادرة في حال نجاحها وتصاعدها وشمولها جميع المحافظات العراقية بما فيها العاصمة بغداد كفيلة بحسم الجدل حول قيادة الانتفاضة الشرعية وتقديم نواة ديموقراطية قوية للنظام البديل الذي يملأ الفراغ السياسي في حال حدوث انهيار سريع أو صدام بين أجنحة النظام القائم في المنطقة الخضراء. المصادر الخاصة من بين المتظاهرين أضافت أن المجالس الشعبية العامة ستأخذ على عاتقها القيام بالعديد من المهمات الحاسمة في مدنها ومنها:

-قيادة التظاهرات وتوحيد الشعارات والأهداف ومكافحة الاندساس والتخريب.

-إدارة الاضراب العام الوشيك والاستعداد لقيادة العصيان المدني السلمي حتى تغيير النظام.

-إدارة المدن والقرى المحررة سياسيا وأمنيا واقتصاديا وخدماتيا بشكل مؤقت حتى قيام حكومة وطنية مؤقتة لعموم العراق.

من الواضح جدا أن نظام الأحزاب الفاسدة يتداعي، وقياداته في أعلى الهرم الحكومي والحزبي مرتبكة ومصابة بإسهال تنازلات فشلت كلها في إطفاء جذوة الانتفاضة، وربما هي تعول الآن على تدخل أجنبي أميركي أو إيراني لإنقاذها أو ترتكب مجزرة هائلة. في حال التدخل الأجنبي ستتحول الانتفاضة في ساعات الى مقاومة مسلحة للغزاة الأجانب! هذا ما يقوله التاريخ والتاريخ العراقي خاصة... إنهم يراهنون على تعب الشعب، ولكن شعب الرافدين لا يتعب، غير أن المراوحة في الموضع الانتفاضي نفسه خطرة وقد تأتي بمضاعفات ليست في الحسبان ... نحن نقترب من نضوج ظروف إعلان الإضراب العام التي يتوج بالعصيان المدني السلمي حتى إسقاط النظام وتشكيل حكومة وطنية مؤقتة من غير الملوثين بالعملية السياسية الأميركية.

إن تشجيع هذه المبادرات الرائعة مهم جدا لحسم الجدل عمليا ونهائيا حول قيادة الانتفاضة وبديل النظام الرجعي الساقط حتما وتفادي حالة الفراغ الذي يتعلل به بعض أركان النظام!

النصر لانتفاضة تشرين المجيدة...

*كاتب عراقي