نحو حكومة إنقاذ ومقترحات أخرى

Submitted by alaa on جمعة, 11/01/2019 - 10:26
مشهد من الانتفاضة العراقية

نصير المهدي

يوما بعد آخر تتبلور الآفكار ويتكون الوعي واللافتات المعلقة على عمارة أحد أو عمارة الشهيد صفاء تبعث على الاطمئنان بإن شعبا يتشكل ووطنا ينهص.
لا أخفي أني كنت متشائما بحيث أن تصورت سابقا أن أي تغيير يتطلب على الأقل خمسين عاما وتوفر ظروف داخلية واقليمية ودولية ولكن الحراك الثوري أو الانتفاضة لمن شاء والثورة لمن يوافقني الرأي فاجأت الجميع بما في ذلك العراقيين آنفسهم.
تطور الحراك الشعبي لا يعني أنه في منأى عن خطر التصفية خاصة وان إيران تحرض على القمع واستخدام العنف ضد المحتجين العزل وآميركا آرسلت مسؤوليها لدعم الحكومة وهناك في جعبة الطبقة السياسية والمؤسسة الدينية الكثير من الأسلحة والمعالجات.
سيخوفون الناس بالفراغ الدستوري وسلاح الطائفية وقد عاش العراق ستة أشهر بعد الاحتلال بدون حكومة أو سلطة آو شرطة وهي الاشهر الأكثر أمنا وطمأنينة وإخاء في العراق والدستور اللعين وقبله مجلس الحكم الذي شكله الاحتلال من عملائه والمتعاونين معه والمحاصصة الطائفية مهدت الطريق للكوارث اللاحقة المتواصلة.
لا يمكن إصلاح الوضع في البلاد دون إرسال العملية السياسية ودستورها والطبقة السياسية إلى مزبلة التاريخ.
والا فأي وهم للإصلاح بسقوط حكومة وقيام اخرى، وإجراء انتخابات جديدة وغيرها من الحلول التدويرية والالنفافية ستعطي عمرا اضافيا لهذا الخراب وهذه الكوارث.
ينبغي لكل عراقي أن يفكر بصوت عال وبناقش المصير الوطني في كل فرصة سواء في ساحات الحراك الشعبي أو خارجها ويدلي بما لديه فحتى الفكرة البسيطة والمعلومة العابرة مفيدة ترفع من وعي الثائرين وتزودهم بالأفكار.
هذه أفكار أسطرها عشوائيا وبدون ترتيب ولست لأعلم هؤلاء الابطال فهم معلمو التاريخ والثورة ولكن لأن هذا الحراك الثوري منا وفينا ولنا فيجب علينا الا نبخل بشئ ان لم يكن مفيدا فلن يضر.
ولا اخفي بأن زيارات عديدة للعراق شاهدت خلالها حجم الخراب الشامل الذي احدثته الاحزاب في مؤسسات الحكومة والمجتمع وما فعلته الحكومات المتعاقبة بحق العراق وأهله.
*تشكيل حكومة انقاذ وطنية مدنية مستقلة يكون بمواصلة الضغط على الطبقة السياسية ومن وراءها حتى تستسلم. ولا تكون مهمة الحكومة تمهيد الأوضاع لاعادة تدوير نفايات العملية السياسية بل لمعالجة جذرية لأحوال العراق إجراء اي انتخابات الان سيعيد نفس الوجوه واللعبة.
*حكومة الإنقاذ الوطني تحكم لخمس سنوات ببرنامج صارم لأن العراق غير مؤهل الان لتجربة ديمقراطية.
*تجميد عمل الاحزاب كافة وبدون استثناء وتحريم اي عمل حزبي لعشر سنوات قابلة للتمديد ثم حين يسمح بالعمل الحزبي لا يجوز عودة الاحزاب نفسها ثانية.
*تحل المليشيات كافة في بداية عملها بقانون خاص صارم.
*تصدر دستور مؤقت للمرحلة الانتقالية ثم تمهد لكتابة الدستور على يد أهل الاختصاص والخبرة تحت إشراف جمعية تأسيسية منتخبة بعد توفير الهدوء والاسترخاء السياسي والاجتماعي.
*تكف المرجعية يدها وخاصة ابناؤهم وعلى رأسهم محمد رضا السيستاني عن التدخل في السياسة.
*حل وقفي الحرامية الشيعي والسني فورا ووقف هدر الأموال على الاضرحة الوهمية.
*وقف مزاد العملات فورا ووضع ضوابط صارمة لتمويل الاستيراد.
*وقف هدر الاموال العراقية على الاستيراد المفتوح وترشيد الاستيراد وحماية المنتج الوطني ودعمه وتشجيعه.
*وضع نظام ضريبي تصاعدي يشمل كل مواطن ذي دخل.
*سن قانون تقاعد موحد يساوي بين الخدمة في القطاع الحكومي والقطاع الخاص.
*وقف خصخصة التعليم في العراق ومصادرة ممتلكاته ومعالجة الفساد المستشري والجشع في الجهاز التعليمي .
*حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لكل شخص تولى منصب وزير او نائب او وكيل وزارة أو مدير عام بدون استثناء حتى يثبت سلامة أمواله وسن قانون عقابي صارم لمن يحاول تبييض هذه الأموال بتسجيلها باسم الاهل والأقارب والاصدقاء.
*السعي لإصدار قرار دولي لملاحقة الأموال العراقية المنهوبة.
*إعادة تآهيل الجهاز الحكومي بالكفاءة والخبرة والمعرفة والتجربة الوظيفية.
*معاقبة منتحلي ومزوري الشهادات وعلى رأسهم همام حمودي وعادل عبد المهدي واسترجاع كافة الرواتب والمخصصات التي تسلمها مزورو الشهادات.
*اصدار قانون يحرم الترويج الطائفي وخاصة في المناسبات الدينية.
*الغاء كافة الاتفاقات الموقعة مع أمريكا ودول الغرب وايران وغلق القواعد العسكرية وانهاء أوضاع الاحتلال وتداعياته .
*مكافحة النشاط الاستخباري الأمريكي البريطاني الغربي الصهيوني الإيراني التركي الأردني السعودي الخليجي وأي نشاط استخباري آخر وإنزال أقصى العقوبات في المتورطين فيه.
*إلغاء النظام الفيدرالي الاتحادي التقسيمي وضبط الأوضاع في المنطقة الكردية.
*إلغاء استقلال المحافظات الإداري والمالي والامني.
*إزالة صور قادة الاحزاب والمليشيات والمراجع والسياسيين من الأماكن العامة وتحريم الإعلام الحزبية والتقسيمية
*تحريم رفع العلامات المذهبية في الدوائر كالرايات واللافتات وإقامة العزاء والمواكب في الدوائر الحكومية كافة أو مشاركة منتسبيها بصفتهم المدنية والعسكرية الرسمية خارج الدوائر الحكومية وتحريم الترويج الطائفي الذي يمارسه رجال الدين السنة والشيعة والفضائيات وادوات النشر والدعاية التابعة للطرفين.
*إلغاء رواتب المرحلة الانتقالية كالشهداء والسجناء ورفحا والدمج ومليشيات صدام كجيش القدس وفدائييه.
*وضع خطة الأعمار وتوفير الخدمات تنفذ خلال المرحلة الانتقالية.
*وضع قوانين صارمة للمرور بغرامات مالية وعقوبات رادعة.
والاهم من ذلك حرمان المشاركين في العملية السياسية كافة من العمل السياسي والاجتماعي إلى عشر سنوات في الحد الأدنى.
*محاسبة المسؤولين عن كل الجرائم والتقصيرات التي وقعت بعد الاحتلال.
وخطوات أخرى ستسجل حضورها ذاتيا.
من يريد الاصلاح حقا فهذا طريقه وبدونه لا شيء سيتغير سوى الالتفاف على الحراك الشعبي وتضليل الناس وكسب الغنائم وحبذا لو وضع كل ذي قدرة على الإضافة مقترحاته التي ستنفع في بلورة الوعي الشعبي وتعزيزه.