#فيديو_عاجل وخطر: الصدريون يحاولون حرف الانتفاضة العراقية الى أهدافهمالحزبية الانتخابية

Submitted by alaa on سبت, 11/09/2019 - 12:11
المطالب العشرة

علاء اللامي

يبدو - للأسف الشديد - أن الصدريين وبعض توابعهم من المدنيين، يحاولون علنا الآن، التخلي عن بعض شعارات الانتفاضة المعمدة بدماء الشهداء لمصلحة رفع شعارات حزبية انتخابية هزيلة. فقد سيَّروا تظاهرة من عشرات الأشخاص في ساحة التحرير ليلة أمس، كما ترون في الفيديو أدناه، وهم يرفعون قائمة عشرة مطالب هذه قراءة سريعة فيها:
*أول طعنة وجهوها كانت لشعار الانتفاضة المهم القاضي بإسقاط دستور بريمر حيث رفعوا بدلا عنه مطلب "تعديل فقرات الدستور" في حين رفعت الانتفاضة وفي ميادين كثيرة مطلب رئيسا هو "إسقاط دستور بريمر"! وللأسف أيضا، فقد أزالت عناصر يعتقد انها صدرية الشعارات الجذرية والوطنية قبل يومين ومنها هذا الشعار من على بناية المطعم التركي، في ما يبدو انه انقضاض سريع ومخطط له على شعارات الانتفاضة الجذرية لإفراغها من محتواها الوطني الاستقلالي والثوري!
المطالب الأخرى في هذه الورقة هي تنويعات لفظية على مطلب مقتدى الصدر الذي طرحه منذ الأيام الأولى للانتفاضة بإجراء "انتخابات مبكرة بإشراف أممي" بهدف تكبير كتلته النيابية، وربما بهدف تحقيق انفراد تياره بالتمثيل الطائفي الشيعي مستقبلا ضمن إطار نظام حكم دولة المكونات الطائفية والعرقية، فقد ورد هذا المطلب الصدري موزعا في عدة مطالب هي: 5 و6 و7 وكلها تتحدث عن الانتخابات وقانون الانتخابات ومفوضية الانتخابات! وهناك مطالب إنشائية ولا مضمون محدد وواضح لها كمطلب " توزيع عادل للثروات" و " نظام الحكم يخضع لإرادة الشعب عبر الاستفتاء العام " فهل المقصود بهذا المطلب مقاربة تجربة " الديموقراطية المباشرة السويسرية القائمة على الاستفتاءات الدوري ام ماذا؟ وتكرار مطالب هي شعارات أصدرتها الحكومة لامتصاص الغضب العراقي بعد المجازر التي ارتكبتها كمطلب: تعويض أسر الشهداء والجرحى من المنتفضين"!
شخصيا كنت على اطلاع على هذه المحاولة منذ بداياتها في شكلها المصغر في وثيقة "هذه رؤيتنا" ذات النقاط الخمس والتي انتقدتها بقوة في مقالة سابقة لي يوم 4 تشرين الثاني الجاري، وحاورت لاحقا عدد من الأصدقاء في الميدان ممن روجوا لورقة المطالب العشرة وبينت لهم انها ورقة انتخابية تافهة ولا معنى لها وستنتهي الى تلفيق تعديلات دستورية هزيلة بدأ بها النظام وشكل لجنته الخاصة للتعديلات بموجب المادة 142. ولكن يبدو انهم خضعوا أيضا لضغط التيار الصدري الذي أراد منذ البداية اختطاف الانتفاضة وجرها الى مطالبه الحزبية الانتخابية... ولكن الانتفاضة مستمرة، والمعركة لم تنته بعد، ولن يفلح المتسلقون والركمجية أبدا لأن الشعارات الوطنية والجذرية أرسخ من مطامع الأحزاب والراكضين خلفها.
يسقط دستور بريمر ... نعم لتغيير النظام من الجذور وكتابة دستور عراقي جديد في جمعية تأسيسية منتخبة! لن نسكت على المتاجرة الحزبية بدماء الشهداء الأبرار!

الصورة  : صورة للافتة دونت عليها المطالب "الحزبية الانتخابية" العشرة التي رفعها جمع من المتظاهرين في ساحة التحرير ليلة البارحة
الفيديو المشار إليه في النص أعلاه :
https://www.facebook.com/nrt.arabicc/videos/1370764049789563/