السيد نصر الله ودفاعه المؤسف عن قاتل شباب العراق عبد المهدي

بوش يتوسط عادل عبد المهدي وبرهم صالح

علاء اللامي

السيد حسن نصر الله يمون طبعا، ولكن حين يجعل من "السيد عادل عبد المهدي" ضحية للغضب الأميركي لأنه عقد اتفاقية مع الصين (فهيدي يسمح لنا فيها شوي لأنو مش ضابطة بنوب)! كيف يعني، إذا غضبت أميركا من عبد المهدي "يفش خلقه" في العراقيين ويقتل من شبابهم أكثر من 300 متظاهر سلمي ويجرح أكثر من عشرة آلاف؟ ألا يعلم السيد نصر الله أن اميركا هي التي عينت السيد عادل نائبا لرئيس الجمهورية في بداية الاحتلال الأميركي وبالضبط في 7 نيسان سنة 2005، ثم عينته وزيرا لقدس أقداسها "وزارة النفط العراقية" سنة 2014؟ ولماذا تغضب أميركا من السيد عادل عبد المهدي صاحب مشروع أنبوب نفط البصرة العقبة والحاضر في قمم رئاسية مع السيسي وعبد الله؟ هل بسبب اتفاقيات تعلم أميركا قبل غيرها أنها لا تساوي قيمة الورق الذي كتبت عليه؟ أم أن السيد يريد جعل الانتفاضة العراقية نتيجة للغضب الأميركي والمنتفضين ليسوا إلا أداوت لهذا الغضب الأميركي؟
وفي التفاصيل أقول: في خطابة اليوم قال السيد نصر الله: إن من أحد الأسباب التي جعلت الولايات المتحدة تغضب من السيد عادل عبد المهدي هو عقده لاتفاقيات مع الصين تتراوح قيمتها بين 400 إلى 500 مليار دولار وهذا مرفوض أميركيا! وجاء السيد بمثال آخر لتأكيد فكرته فقال إن "إسرائيل" التي هي حليف لأميركا عقدت اتفاقيات مهمة مع الصين وبدأوا بتنفيذها ولكن واشنطن رفضتها. وجاء جون بولتن إلى دولة العدو قبل إقالته وهدد الصهاينة بقطع المساعدات عنهم... لا أدري إن كان السيد يعلم أم لا بأن كل الاتفاقيات التي وقعها عبد المهدي مع الصين لا تساوي قيمة الورق الذي كتبت عليه لأنها اتفاقيات لا سقف زمنيا لها ولا تمويل ولا رأسمال حقيقي بل تم اعتماد صيغة غامضة تسمى (الاتفاق الإطاري للإنفاق عبر الصندوق الائتماني المالي) والذي قد يعني نفطا عراقيا وهو في باطن الأرض، وقد سبقت الاتفاقيات مع الصين اتفاقيات كثيرة مع دول أخرى ولكنها لم ترَ نور التطبيق العملي، بل أن بعضها انتهى الى جيوب الفاسدين أحزابا ومسؤولين... مضاف إلى ذلك فحجم الاستيراد الصيني من النفط العراقي حاليا هو 800 الف برميل، ولكنها سترتفع بموجب الاتفاقيات الجديدة إلى مليون برميل أي أن الزيادة ستكون أقل من ربع الكمية الحالية! على أية حال قد يشكر السيد نصر الله  لأنه جاء بمثال آخر قَرَنَ فيه عبد المهدي خريج مدرسة بريمر بنتنياهو رئيس وزراء دولة الكيان الصهيوني وإن بشكل غير مباشر!