مسؤول أمن الحشد، سارق وفاسد وغاصب عقارات

أبو زينب اللامي مسؤول أمن الحشد
أسبوع واحد يوم واحد ago

سليم الحسني

مع اعتقال زعيم مافيا القمار والدعارة (حمزة الشمري) تداولت وسائل إعلامية الخبر نقلاً عن أمن الحشد الشعبي فهو الجهة التي أعلنت خبر اعتقاله.
مسؤول الحشد الشعبي وهو بدرجة مدير عام هو حسين فالح اللامي (أبو زينب) تطور من عنصر حماية في زمن الجعفري بعد السقوط الى مدير عام أمن الحشد الشعبي في فترة تشكيلاته الرسمية.
من خلال المنصب الحساس مارس حسين فالح اللامي، اعمال السرقة والتهديد والابتزاز والتزوير. فقد استولى على قطع الأراضي في مناطق عديدة من بغداد ومحافظات أخرى، كما استولى على عقارات وقصور وبيوت لأشخاص تركوا مناطقهم أو أنه أخضعهم للتهديد، فاضطروا الى تسليم حقوقهم له حفاظاً على حياتهم من بطشه وتنكيله.
أبو زينب (حسين فالح اللامي) كانت له علاقات تجارية مع حمزة الشمري، وكان يوفر له الحماية المطلوبة. وهناك ضابط من الأمن الوطني متفرغ لمرافقة الشمري، والضابط اسمه (أثير هاني) اضع صورته في نهاية المقال، وقد كان متواجداً مع الشمري في فندق ميريديان ساعة الاعتقال.

حتى كتابة هذا المقال يمارس حسين فالح اللامي (أبو زينب) عمله بشكل طبيعي، رغم كثرة الشكاوى المرفوعة ضده من الذين استولى على ممتلكاتهم وأراضيهم وبيوتهم. ولا يبدو ما يشير الى أنه سيتعرض للاعتقال أو المحاسبة، فقد نسج شبكة من العلاقات المشبوهة القائمة على علاقات السرقة، تصل الى المقربين من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
فمثلاً تقاسم اللامي مع القيادي في الحشد الشيخ سامي المسعودي، والذي شغل منصب نائب مدير الوقف الشيعي، الاستيلاء على عدة عقارات وأراضي، وكان اللامي يوفر الاسناد العسكري بالتهديد وكذلك باستغلال موقعه الآخر في الحشد وهو مسؤول العقارات، ويقوم المسعودي بتوفير التزويرات القانونية عن طريق الوقف الشيعي. وكان منها تقاسمها بينهما قصر عزت الدوري والأراضي التابعة. والمسعودي انتقل الى منصب نائب رئيس هيئة الحج، وقد ينتقل لمنصب آخر فالدولة ملك هؤلاء كما هو معروف.
يسعى حسين فالح اللامي، بعد ان اتسعت ثروته الحرام، الى الحصول على منصب أعلى، فهو يطمح ليكون وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات أو مسؤول المخابرات، وهو يتحدث بذلك صراحة في مجالسه. وهو طموح طبيعي في عراقنا هذا الذي صار فيه المستحيل ممكناً.
هذا المقال إشارة بسيطة عن ملف كبير لفساد قياديين ومسؤولين كبار في الحشد الشعبي، والجهود جارية بين الكبار لإتلاف المستندات واحراق الأوراق والبحث عن وسيلة ينجو فيها السرّاق والفاسدون، ليواصلوا دورهم في نهب العراق.