انتفاضة بين النهرين والمشروع التاريخي العربي؟

شهر واحد أسبوعين ago

عبدالامير الركابي

انتفاضة شبيبه مابين النهرين بداية لتعديل مسار وتصحيحه
اليوم ومن خلال الاختراق التاريخي للهيمنة الامريكية /الايرانية وتصارعهما المستميت فوق ارض العراق، يبدا العراقيون للمرة الاولى بالدخول على الخط مكرسين لاول مرة منذ 2003 ثلاثية، بدل ثنائية امريكا/ ايران، وكل صعود عراقي هو مازق واحتدام متعاظم بين الطرفين، الى ان يتوسع ويتعمق الصوت الصاعد ويصبح هو السيد.
الامر الذي نتحدث عنه ليس عارضا، وهو ليس مجرد حركة مطلبيه، بل بشائر نهضة تاريخية هي الدورة الثالثة العراقية: بعد البابلية السومرية الابراهيمية الاولى، والعباسية القرمطية الانتظارية الثانية، المنطقة التي بدات تؤخذ باليات حضور العراق منذ التسعينات، حضر العراق من يومه، وكما هو طبيعي، ليغدو محور حركتها وصعودها على انقاض المصري الشامي، العارض الايهامي البدل عن غائب والمحكوم لعوامل بنيوية غير انقلابية، وعابره.
الطور الانقلابي الفكري الرافديني اذا دخل الساحة، سيقلب كليا المعادلات، بينما يبدا العراق موحدا واحدا، صاعدا من اعلى نقطة فية الى الفاو. نحن على مشارف ثورة كونية رافيينيه، هي الثالثة في موضع يقول التاريخ ان لاصعود للمنطقة التي هو منها وفي قلبها الا بصعوده، ولا امل في ان تكون حية وفعاله كونيا، الا به: سقطت بابل فلم تقم للمنطقة قائمة، وانهارت بغداد فلم تعرف المنطقة الى اليوم صعودا في معارج حضارة البشر التي تاسست هنا وبدات.
سوف تنحسر قريبا بقايا المفاهيم المتوارثة، والحداثية الزائفة باعتبارها عامل عرقلة مفهومي، وغطاء يمنع العقل عن رؤية حقيقة ماهو حاصل، وفي حالة تمخض ماهو خارج المتعارف عليه والمعتاد… اي ذلك الذي هو من عالم (مالاعين رات ولا اذن سمعت). يعود العراق مركزا قياديا عالميا انقلابيا، ومعه المنطقة التي ينتمي اليها.