للكتل الشيعية 179 مقعدا في البرلمان ويتنصلون من مهمة إخراج القوات الأميركية!

الحلبوسي وبومبيو
أسبوعين 5 أيام ago

علائ اللامي

ها قد بدأ بعض الساسة والنواب "يعتعتون وتعتعون" ويتملصون من فريضة مشروع قانون إخراج قوات الاحتلال والقتل الأميركي! فبعد ان أجلوا جلسة البرلمان المقررة اليوم السبت الى الأحد، بدأت تصدر مؤشرات وتلميحات إلى احتمال التنصل من مطلب إصدار قرار لإخراج القوات الأميركية والأجنبية من العراق بحجة أن النواب الكرد والعرب السنة يرفضون إصدار قرار كهذا لأنهم يرتبطون بترتيبات معينة مع الأميركان كما قال النائب فالح الخزعلي. اما بومبيو وزير خارجية العدو الأميركي فقد اتصل بالحلبوسي، واتفقا على ضرورة خفض التوتر، وربما يكون الحلبوسي قد طمأن سيده الأميركي بأن الجلسة لن تنعقد وإذا انعقدت فلن يصدر عنها قانون بطرد القوات الأميركية من العراق كجزء من عملية "خفض التوتر"!
*من جهته خرج علينا يحيى الكبيسي بنظرية جديدة مفادها، أن الوجود الأمريكي في العراق لا علاقة له بالاتفاقية الأمنية "صوفا" الموقعة بين البلدين ولا باتفاقية الإطار الاستراتيجي "صفا"، بل بسبب دخول العراق طرفًا في التحالف الدولي ضد داعش! ويضيف الكبيسي (وهذا يعني عمليا أنه مع انتهاء الاتفاقية الأولى بعد ثلاث سنوات، كما نصت على ذلك، لم يعد هناك أي إطار قانوني لهذا التعاون) أما بخصوص الوجود الحالي للقوات الأميركية فيقول (إنه ليس هناك أي توضيح رسمي للإطار القانوني الذي يحكم القوات الأمريكية في العراق، وهو موضوع مسكوت عنه تماما)! وإذا إخذنا بصحة معلومات وقراءة الكبيسي لمواد الاتفاقيتين فهذا يعني أن إخراج القوات الأجنبية وفي مقدمتها الأميركية لا يحتاج حتى إلى قانون برلماني، بل يمكن أن يتم بقرار نيابي أو حكومي عادي وتنتهي المشكلة! وهكذا ينقلب السحر على الساحر... ولكن الأكيد أن الأميركيين لا يوافقون على قراءة الكبيسي الذي ينطلق من منطلقات تهدف الى الإبقاء على تلك القوات فأخطأ الرمية كما يقال، لأنه يؤكد أن هناك (رفض كردي مطلق، ورفض سني شبه مطلق) لإخراج القوات الأميركية من العراق. والسبب كما يعلل هو (أن الوجود الأمريكي ضرورة، ليس لمواجهة تنظيم الدولة - يقصد داعش طبعا - فقط، وإنما كطرف ضامن في ظل اختلالات علاقات القوة في العراق)! وبهذا المعنى فالكبيسي ومن يذهب مذهبه يريدون الإبقاء على تلك القوات إلى الأبد في ظل نظام المحاصصة المريض والدستور الاحتلالي الملغوم بعشرات الألغام!
أعود إلى تلميحات الساسة والنواب الشيعة محاولا ربطها بكلام الكبيسي وبعض الساسة الكرد لأقول: إن كل هذه المزاعم تسقط أمام حقيقة أن نواب الكتلة الشيعة، ومعهم النواب المستقلون من غير الشيعة، يمكن أن يصل عددهم إلى مائتين ويمكنهم إصدار قانون بإجلاء القوات الأجنبية إذا كان الأمر يتطلب قانونا كهذا أو أنهم يمكنهم إخراجها بلا قانون بل بقرار نيابي إذا صحت تفسيرات الكبيسي. وحين نحصي أعداد مقاعد تلك الكتل الشيعية نجدها تصل الى 179، وبإضافة نواب من حلفائهم من غير الشيعة، داخل كتلهم، يصل العدد الى قرابة 200 نائبا في حين أن المطلوب للمصادقة على القانون النيابي لسحب القوات هو 165 نائبا: إليكم هذا الجرد بأعداد نواب هذه الكتل:
1-تحالف الفتح: 47 نائبا
2-دولة القانون 25 نائبا
3-المنشقون عن "النصر" بقيادة الفياض 25 نائبا
4-تيار الحكمة 19 نائبا
5-سائرون 54 نائبا
6-نواب كتل صغيرة كإرادة والمدني وكفاءات ... إلخ : 9 نواب
المجموع: 179 وإذا أضفنا إليهم النواب الحلفاء من غير الشيعة فقد يصل المجموع الى 200 نائب.
طبعا، لم نحسب ضمن هذا المجموع نواب حزب الطالباني الذين لإيران علاقة قوية بهم ولا يعصون لها أمرا وإلا جردوهم من كل غنائمهم وفي مقدمتها شركة "آسيا سل للاتصالات"، ولم نحسب نواب حركة التغيير الكردية الذين من المتوقع تصويتهم لمصلحة قرار أو قانون إخراج قوات الاحتلال، ولهم سابقة في هذا المجال! فكيف يمكن ان لا يمر مشروع قانون كهذا إذن؟ أم أن النواب الشيعة من عملاء أميركا أنفسهم هم الذين سيصوتون لمصلحة بقاء القوات الأميركية إذا جرى التصويت سرا؟