تساؤلات في العمق حول ترشيح أسماء واستطلاعات الرأي في ساحة التحرير لرئاسة الحكومة المؤقتة

لافتة
شهر واحد أسبوع واحد ago

علاء اللامي

أية طريقة هذه التي يفكر بها البعض في ساحة التحرير حين يدعون الى انتخاب مرشح واحد من أربعة أو ستة أسماء يرفعون لافتات بها وبصور أصحابها في الساحة؟ من أعطى الصلاحية لهؤلاء بتمثيل ساحة التحرير كلها؟
*من أعطاهم صلاحية تمثيل الساحات الأخرى كساحة الحبوبي في الناصرية والصدرين في النجف وساحة الساعة في الديوانية وساحات البصرة والعمارة والمحافظات الأخرى ومن قال إن ساحة التحرير هي الأكثر نضجا وسلامة من الاندساس من غيرها؟
*من اختار هذه الأسماء وهي كلها او غالبيتها الساحقة من رجال النظام وبعضهم محكومون بتهم فساد أو عسكريون أو ذوو ارتباطات معينة؟
*أين ذهبت المواصفات والشروط التي تكررت في التظاهرات والاعتصامات ومنها ألا يكون المكلف برئاسة الحكومة الانتقالية المؤقتة مسؤولا أو نائبا سابقا أو حاليا "عرف ببذاءته وانتهازيته وتصفيقه لدبابات الاحتلال الأميركي"، أو حزبيا سابقا أو حاليا في قياة أحد أحزاب النظام؟
*ألا يشكل حصر المنتخِب بين هذه الأسماء المحدودة شطبا على الأسماء الأخرى الأكثر أهمية وكفاءة واستحقاقا في الترشيح؟
*وعلى افتراض إجراء هذا الاقتراع فما القيمة التمثيلية والانتخابية لألف أو عشرة آلاف أو حتى عشرين ألف ورقة ترمى في صندوق في عملية مرتجلة ومحفوفة بالشكوك والتساؤلات؟
*هذه الممارسات التي يؤيدها ربما أحد أحزاب النظام أو جهات من خارج الانتفاضة مضرة جدا وتقسيمية وتخلق فتنة داخلية في الانتفاضة ويجب الكف عنها والتمسك بالثوابت والشروط والمواصفات ... فليشكل النظام الحكومة المؤقتة ما دامت الانتفاضة غير قادرة حتى الآن على فرض شخصية وطنية مستقلة لم تتلوث بالعملية السياسية الأميركية ونظام المحاصصة الطائفية وليتمسك المنتفضون بحق الرفض والفيتو الجماهيري على أي اسم لا تنطبق عليه الشروط والمواصفات المطروحة وليتركز الضغط على النظام للإسراع بإنجاز هذه الخطوة ... الطريق طويل وسيُلْحِق اللاهثون خلف فتات الإنجازات أفدح الضرر بالانتفاضة والشعب أجمع، ولن يرحمهم لا الشعب ولا التاريخ!