التهديد المالي والنفطي للعراق :هواجس وأحاسيس..حماية اموال العراق في منطقة الولاية القضائية الامريكية

4 أسابيع يومين ago

مظهر محمد صالح
ثمة سؤالين مباشرين وجها لي بكوني من العاملين (المخضرمين) في الادارة الاقتصادية العراقية ، شهدت فيها البلاد شتى الحروب والحصار والأزمات في سلسلة افقدت العراق أربعة عقود من التنمية والازدهار الاقتصادي ،فالسؤالين هما:
1. هل تستطيع امريكا مصادرة اموال العراق ...وتفقدها الحماية ؟
2. هل يبدأ العراق منذ الان كحكومة وبرلمان الذي طلب ان تنسحب الولايات المتحدة قواتها هي وغيرها من قوات التحالف ..ان يتخذ اجراءات ويضع امواله وهي من عائدات النفط اغلبها ...الى دولة اخرى محايدة ؟وكيف يتم ذلك
١- عدت سوق النفط منذ نشأتها في الولايات المتحدة قبل الحرب العالمية الاولى ودخول النفط والوقود الناجم عن تعاملاتها كسلعة إستراتيجية في صناعة الحرب والمصالح ،عدت وحتى الوقت الحاضر سوقاً دولارية في التسعير والتداول والمدفوعات والسلوك. وقد دخل العراق سوق النفط مجدداً في العام ٢٠٠٣ ولكن من أبواب قرار مجلس الامن رقم ١٤٨٣ في مايس٢٠٠٣ الذي حجب حرية العراق في التصرف بعائدات نفوطه وقيدها بممر رقابي وعملياتي مصرفي أمريكي يسمى : حساب المقبوضان النفطية OPRA وهو الحساب المفتوح لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيوريوك بعملة الدولار.اذ يتيح ذلك الحساب استقطاع حصة الكويت من عائدات نفط العراق عن كل برميل نفط جرى تصديره تبلغ نسبتها حالياً ٣٪ .وان إزالة هذه الالية وتحويلها بمرونة الى منطقة مالية أخرى خارج الولايات المتحدة ،يقتضي في الاحوال كافة توفير قرار اممي بديل يحل محل قرار مجلس الامن آنفاً ويقضي بقبول تغيير آلية الاستقطاع والتسديد المذكورة لدى مؤسسة مالية في دولة آخرى سويسرا أو بريطانيا او اي دولة اخرى من دول الاتحاد النقدي الاوروبي مثلاً. وحتى بافتراض ان العراق على استعداد كامل لدفع المتبقي من مبلغ تعويضات حرب الكويت مرة واحدة (التي هي ربما بنحو ٢،٨ مليار دولار)فان ذلك يتطلب أيضاً قراراً من مجلس الأمن يكون بمثابة (براءة ذمة)لاخراج العراق من اخر ذيل من ذيول الفصل السابع ويمنح العراق حرية التصرف بموارده النفطية كيفما يشاء.
في ضوء ما تقدم ، ومن خبرتي المتواضعة في ادارة شؤون العقوبات والحصار والأزمات الاقتصادية منذ امد بعيد فان مثل هذا التوجه سيستغرق بعض الوقت .
وبخلافه ،اذا ما اقدمت حكومة الولايات المتحدة على تصرفات مؤذية للعراق بشأن أمواله بقرار طائش او عطلت آليات النظام المالي لإدارة عوائد النفط OPRA التي اشرت اليها أعلاه بأفعال غي محسوبة وذرائع تتذرع بها الدولة الكبرى المهيمنة ،معنى ذلك ادخال العراق في فوضى وباتجاهين ألأولى بعثرة عوائد صادرات البلاد النفطية وإدخال الصادرات النفطية في ممرات ومسالك تصدير يهيمن عليها بالغالب المضاربين وغيرهم من قراصنة النفط ازاء العمل خارج المنظومات والسياقات والضمانات المألوفة حالياً في تسويق النفط والتصرف بعائداته المالية وبأقل قدر من المخاطر . والأخر ، هو العمل خارج إسناد اطراف المنظمة الدولية وقرارها الاممي رقم ١٤٨٣ سيؤول بالوضع الاقتصادي الانحدار نحو الاضطراب والهوان داخل مفاصل الاقتصاد و تعثر دينامياته جراء اخفاق مصادر التمويل النفطي وهو التمويل الأساس في تغذية الاقتصاد الحكومي الذي تمتد اثاره الى ٨٠٪ من النشاط الاجمالي للاقتصاد الكلي .وهنا ستكون الحالة الاقتصادية العراقية اقرب الى حالة البلاد في اوضاع المقاطعة والحصار الاقتصادي السابقة .
ختاماً،
لا ادري كم يستطيع النظام الديمقراطي الراهن ان يوفر بالضرورة الانسجام الكافي داخل المؤسسة السياسية لاتخاذ قرارات اقتصادية مصيرية منقذة للبلاد.وان اي اشارة خاطئة او طائشة تتصرف بها بعض الادارات العراقية (بغليان أعصابها في الفترة القصيرة الحالية )سيفقدنا الكثير ولاسيما في ظل حياة نيابية غير متماسكة وحكومة تصريف اعمال محدودة الصلاحيات ترافقها ادارة حكومية رخوة في بعض مفاصلها المهمة.فالعراق بحاجة الى مركز قرار استراتيجي موحد يفكر بعقلانية عالية ويبعد الخطر عن البلاد و

حماية اموال العراق في منطقة الولاية القضائية الامريكية

الدكتور مظهر محمد صالح

لا توجد حماية immunity للرئيس الامريكي   حالياً على اموال جمهورية العراق في منطقة الولاية القضائية الامريكية jurisdiction   كما يعتقد البعض والتي اعتمدت بالامر الرئاسي الاول بالرقم  ١٣٣٠٣منذ  شهر

مايس عام ٢٠٠٣ على حساب صندوق تنمية العراق DFI وقت ذاك والمفتوح باسم البنك المركزي العراقي العراق لمصلحة حكومة جمهورية العراق اي الحساب المفتوح لدى البنك الاحتياطي الفيديرالي الأمريكي في نيويورك وظل موضوع الحماية يفسر حاليا. على النحو الاتي:

اكرر انه لاتوجد  حماية  رسمية حالياً  بموجب امر رئاسي تنفيذي للرئيس الأمريكي  الذي ظل يتجدد سنوياً executive order ذلك منذ آخر تجديد كان في العام ٢٠١٢ -٢٠١٣يوم سدد العراق تعويضات للأمريكان tourt claims بنحو ٤٠٠ مليون دولار سميت (بتعويضات الأذى). وجرى  اخر تمديد في عهد اوباما الذي اشترط بموجبة ان يلتزم العراق بهيكلة المصارف الحكومية ضمن مشروطيات صندوق النقد الدولي المنوه عنها في  اتفاق الاستعداد الائتماني SBA وكانت الحماية لسنة واحدة فقط. فضلاً عن انتهاء  حماية الامم المتحدة المتحدة على اموال العراق وعلى النحو الذي وفره القرار ١٤٨٣ لسنة ٢٠٠٣ والتي انتهت ايضاً منذ صدرر القرار الاممي ١٩٥٦ في نهاية العام ٢٠١٠ والذي أعطى  مهلة ٦ اشهر في حينها لانتهاء  الحماية الاممية على الاموال  العراق ولاسيما في حساب المقبوضات النفطية DFI في حينه .وقد انتهت الحمايتين  تباعاً بين السنوات ٢٠١١-٢٠١٣.

السؤال هو كيف استمرت  اموال العراق تحمى لغاية اليوم دون ملاحقات من دائنين تجاريين محتملين   ؟في اعتقادي ان وجود استقطاعات حرب الكويت على الية عوائد النفط ظلت توفر  حماية( اممية) تلقائية لحساب العائدات النفطية المفتوح لدى FRBNY. اما حساب البنك المركزي العراقي الذي يضم احتياطات البنك المركزي  بالدولار ،فهي محمية بموجب القوانين الاحتياطية الفيديرالية التي تقول ان اموال البنوك المركزية المستقلة لدى البنك الاحتياطي الفيديرالي (كبنك مركزي) توفر  بنفسها الحماية القانونية من اي attachments او حجز لدائنين تجاريين لكون تلك الاموال هي للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وهنالك سابقة قضائية للارجنتين بهذا الشان بموجب قرار لمحكمة نيويورك يوم ردت دعوة لملاحقة

قضائية اثارها دائنون تجاريون قبل عقد من الزمن.