التحريميون والمرأة العراقية في انتفاضة تشرين

متظاهرة سلمية ببغداد
3 أشهر أسبوعين ago

علاء اللامي

إنجازات ومآثر انتفاضة تشرين كثيرة، ومنها ما هو غير ملحوظ، من ذلك مثلا: أنها أسقطت القداسة الزائفة عن أصنام الأحزاب والمليشيات والجهات الدينية الطائفية وأنزلتهم من أبراجهم العاجية المتعالية على الناس إلى الأرض لينالوا حصتهم من النقد والكشف والفضح لفسادهم ونهبهم لخيرات البلاد وتخريبها، وتآمرهم مع الأجنبي ضد الشعب! كما أن الانتفاضة أطلقت طاقات المرأة العراقية لتحرر نفسها بنفسها، وتحطم حواجز الجهل والذكورية والازدراء والتنمر والتحريمات السلفية العشوائية والتقاليد البالية. وحين ارتعب التحريميون وصغار الأصنام من نهضتها، وشهروا ضدها تابوهات تحريم الاختلاط لدفنها في بيتها وعزلها عن أخيها المنتفض في الساحات، ردت عليهم مستعملة منطقهم ذاته، فرفعت إحداهن لافتة كتبت عليها (أعظم شعائر الله وهو الحج "مختلط"!) الصورة! وهذه الطريقة في مواجهة التحريميين والتكفيريين فعالة ومفيدة ويمكن ان تثمر مستقبلا نموذجا عراقيا لعلمانية وطنية معتدلة، تأخذ بنظر الاعتبار خصوصيات الواقع العراقي، وتنأى بنفسها عن "مدنية" المشبوهين المعلقين الآمال على السفارات والمنظمات الأجنبية، وتبعده عن نسخ العلمانية المتطرفة كما هي في التجربة الفرنسية أو الأتاتوركية.
*مجدا لك أيتها العراقية لأنكِ جديرة وبجهدكِ وتضحياتك أنتِ بالحرية والمجد والكرامة الإنسانية!
*الصورة الثانية: شابات وشباب منتفضون في إحدى خيم الاعتصام يشاهدون فيلما سينمائيا.

عرض سينمائي في خيمة الاعتصام