حكومة علاوي ومهمة تصفية الانتفاضة!

3 أشهر أسبوع واحد ago

علاء اللامي

هل سيمررون حكومة علاوي "المؤقتة" في مجلس النواب بأغلبية نيابية شيعية وبمن حضر، لينتقل العراق من حكم المحاصصة الطائفية إلى حكم الطائفة الواحدة ثم التقسيم الفعلي للدولة إلى دويلات طائفية قائمة عمليا منذ سنوات؟ هذا ممكن جدا، وقبله حدث هذا الأمر في إصدار قرار إخراج القوات الأجنبية المهمل الآن، ولكنه ممكن الحدوث إنما بشكل مؤقت ونرجح أن اللاعبين الكبار لن يسمحوا بوقوعه حاليا ولهذا: ستضغط واشنطن على الساسة الكرد والسنة وسيحضر بعضهم لتمشية اللعبة لعدة أشهر وستضغط طهران على حلفائها لتقديم تنازلات كبيرة حتى تتم تصفية انتفاضة تشرين! المطلوب أميركيا وإيرانيا وحزبيا في الوقت الحاضر هو احتواء الانتفاضة عن طريق حكومة علاوي وتوظيف التيار الصدري في الشارع كهراوة ضد المنتفضين السلميين واستغلال شعار المرجعية التي ساهمت بحصة الأسد في قيام هذا النظام "إمساك العصا من الوسط" استغلالا ذكيا!
*وبما أن الانتفاضة عجزت حتى الآن عن إنتاج قياداتها الميدانية على مستوى المحافظات وقيادتها العامة على المستوى الوطني ولم تنتج تنظيماتها الإدارية والسياسية في شكل لجان أو مجالس شعبية وتطرح نفسها كبديل للحكم الطائفي التابع، وتكسر الخطوط الحمراء التي وضعتها جهات مشبوهة على حركتها فلم تحاصر النظام في معقله في المنطقة الخضراء، فإن احتمالات نجاح النظام وحماته الأجانب في مساعيه قائمة، ولكنه سيكون نجاحا مؤقتا وإلى حين، فجمر الانتفاضة يستعر والربيع قاب قوسين أو أدنى، والنظام مفكك ومحاصر، والأحزاب والمليشيات منبوذة ومحتقرة شعبيا، والتيار الصدري لم يعد كما كان قبل مجزرة النجف وما تلاها من تحوله إلى حزب النظام الأكثر شراسة واندفاعا وقد يدخل هذا التيار في مرحلة تراجع وكسوف سياسي وجماهيري، والمرجعية قالت كل ما عندها من إنشاء وكلام بلاغي، وأرواح الشهداء الستمائة وآلام عشرات الآلاف من الجرحى والمعوقين والسجناء والمخطوفين ستطوف وتدوي في ساحات وشوارع العراق داعية الى موجة جديدة من الانتفاضة حتى حل المشكلة والأزمة الوطنية...و #لاحل_إلابحلها !