بين وباء كورونا وانهيار أسعار النفط الكارثة المحدقة ستكون أقسى على العراق من غيره!

العراق الفقير
3 أسابيع 6 أيام ago

علاء اللامي

أرقام وحقائق صادمة/ بين وباء كورونا وانهيار أسعار النفط الكارثة المحدقة ستكون أقسى على العراق من غيره من البلدان بسبب النظام اللصوصي الطائفي الحاكم! بدأت مفاعيل وباء كورونا بالتصاعد وبدأ الاقتصاد العالمي بالاهتزاز وانهارت أسعار الأسهم في دول الخليج، ثم جاءت الضربة القاضية من السعودية التي قررت خفض أسعار نفطها من ستة إلى سبعة دولارات للبرميل مع زيادة انتاجها وجارتها روسيا في رفع الإنتاج. هذا يعني انهيار وموت منظمة "أوبك" التي يناصبها الغرب بقيادة أميركا العداء منذ تأسيسها في بغداد سنة 1960 بعد الثورة الجمهورية بسنتين تقريبا:

*هذه مجموعة من الأرقام والوقائع أدرجها هنا مع التوثيق مساهمة صغيرة في التصدي لحملة الشائعات والأخبار الكاذبة أو المبالغ فيها أو المحرفة باتجاهات تخريبية تستهدف شعوبنا، وبعدها سنعود لذكر بعض الحقائق عن الوضع في العراق وكيف أن كارثتي كورونا وانهيار أسعار النفط ستكونان مدمرتين في بلادنا أكثر من أي بلد آخر بسبب نظام الحكم الفاسد والذي أضر بالشعب أكثر من ضرر جميع الأوبئة والانهيارات الاقتصادية، ومن اليوم فصاعدا على الوطنيين والثوريين العراقيين الاستعداد لأسوأ الاحتمالات بما فيها إفلاس الدولة وعدم دفع الرواتب وحدوث حالة مجاعة بسبب اعتماد العراق وبنسبة تفوق الثمانين بالمائة على الاستيراد من الخارج لإطعام الشعب ... لنلقِ نظرة على هذه المعلومات ونعود الى مناقشتها:

1-هبطت الأسعار الآجلة لخام برنت القياسي 9.57 دولار أو 21.1 في المئة إلى 35.70 دولار للبرميل بحلول الساعة 2216 بتوقيت جرينتش في حين تراجع سعر الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 8.62 دولار أو 20.9 في المئة إلى 32.66 دولار.

2-دعا مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء المستقيل، عادل عبد المهدي، اليوم الاثنين، إلى أهمية تشريع موازنة طوارئ، توفر الاستدامة المالية في هذه المرحلة الحالية من اجل تلبية الاحتياجات الضرورية. وأضاف "إذا ما أخذت مؤشرات العجز الأولية المقدرة في مسودة قانون الموازنة العامة الاتحادية 2020، التي هي بنحو يقارب الـ 50 تريليون دينار...فمعنى ذلك أن العجز سيرتفع الى الضعف فيما إذا ظل سقف الانفاق في الموازنة على تقديراته الابتدائية الراهنة البالغة 164 تريليون دينار"، (الدولار يساوي 1200 دينار).

*أوضح صالح أن "العجز المالي بهذه السعة، لا يمكن أن يموّل إلا عن طريق الاقتراض من أسواق رأس المال الدولية أو اللجوء الى اتفاقات مع المؤسسات المالية والنقدية الدولية".

*صالح أضاف أن اقتراض مبالغ تعادل المتراكم حالياً من الدين الخارجي تحديداً وبنحو يزيد على الـ70 مليار دولار، وهذا أقرب للخيال، نظراً لعدم وجود جهات دولية تقدم هكذا قروض في الفترة القصيرة، فضلاً عن غياب المنطق الاقتصادي عند الاقدام على هكذا خطوات مالية خيالية.

*الحل كما يرى صالح هو في الذهاب في الأمد القصير الى تشريع موازنة طوارئ توفر الاستدامة المالية في هذه المرحلة وتلبي الاحتياجات الضرورية وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية ومستلزمات الحياة الصحية وضروراتها والذهاب في الأمد المتوسط الى إعادة فحص القوانين المالية كافة، التي اثقلت كاهل البلاد ومستقبله الاقتصادي، وتأسيس بنية حقيقية للتنمية بديلة للاقتصاد الريعي.

*كلام د. مظهر محمد صالح هذا – مع وافر الاحترام لعلمه وكفاءته - هو كلام إنشائي ليس له أية قيمة عملية مع بقاء النظام الحالي، فهو يتطلب وجود نظام حكم وطني مسلح ببرنامج اقتصادي مستقل وانتاجي يحتاج إلى زمن طويل وإمكانيات فنية عالية وإدارة نزيهة ومخلصة.

*وبناء عليه فالحل الوحيد يكمن في إسقاط النظام اللصوصي القائم وقيام سلطة المجالس الشعبية ولجان الإدارة الذاتية للتصدي للكارثين المحدقتين: وباء كورونا وانهيار أسعار النفط. وتكون أولى مهمات النظام الوطني المنشود هي اعتقال النخبة الحاكمة منذ 2003 وحتى الآن واسترجاع مئات المليارات من الدولارات التي سرقوها منهم. وإدارة عملية انتاج الغذاء للشعب المهدد بالمجاعة والتصدي بعلمية وحزم لوباء كورونا عبر المجالس الشعبية ومؤسساتها..


الرابط الأول / تقرير إخباري عن انهيار أسعار النفط:

https://www.tasnimnews.com/ar/news/2020/03/09/2220008/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D9%82%DB%8C%D8%A7%D8%B3%DB%8C-%D9%81%DB%8C-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AE%D9%84%D9%81%DB%8C%D8%A9-%D9%81%D8%B4%D9%84-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%88%D8%A8%DA%A9

الرابط الثاني تصريحات د. مظهر محمد صالح :

https://glgamesh.com/133028--.html